الصدر يعتذر بسبب العنف ويطالب أنصاره بمغادرة الشوارع

اعتذر زعيم “التيار الصدري” في العراق، مقتدى الصدر إلى الشعب العراقي “المتضرر الوحيد مما حدث في أول كلمة له بعد إعلان اعتزاله الحياة السياسية، والاشتباكات المسلحة التي شهدتها البلاد وأسفرت عن مقتل نحو 23 شخصاً وجرح المئات”.
وقال الصدر في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء “بصرف النظر عمّن بدأ الفتنة أمس، أنا اعتذر إلى الشعب العراقي المتضرّر الوحيد مما حدث”.
وتابع: “الثورة التي يشوبها العنف لم تعد ثورة، وأنا أنتقد الآن ثورة التيار الصدري”، مشيراً إلى أنّ “الأحداث الأخيرة جعلت العراق أسيراً للفساد والعنف في آن معاً”.
وتوجه الصدر إلى أنصار “التيار الصدري” المتواجدين في الاحتجاجات والاعتصامات بالقول: “إذا لم ينسحب التيار الصدري في غضون 60 دقيقة بدءاً من الآن، فأنا أتبرأ منه”.
وانتقد زعيم التيار الصدري -في مؤتمر صحفي بالنجف- ما سماه “ثورة التيار الصدري”، كما انتقد “ثورة تشرين” من قبل، وفق تعبيره، وقال إن التيار الصدري منضبط ومطيع، وإنه سيبرأ منه إذا لم ينسحب من أمام البرلمان خلال 60 دقيقة.
كما شدد على أنه “لو جرى حل الفصائل من قبل، كما طالبنا مرارا، لما وصلنا إلى المشهد الحالي”، مؤكدا أن “العراق بات الآن أسيرا للفساد والعنف”، وأن “أفراد الحشد الشعبي لا علاقة لهم بما يحدث”.
واستفاقت العاصمة العراقية بغداد -اليوم الثلاثاء- على أصوات اشتباكات متقطعة وانفجارات بعد يوم دام، عقب إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي.
وأفاد مصدر طبي عراقي بأن 30 شخصا قُتلوا وأصيب 700 آخرون جراء الاشتباكات التي شهدتها المنطقة الخضراء ببغداد منذ أمس الاثنين، بينهم 110 من أفراد القوات الأمنية.
وكان أنصار مقتدى الصدر اقتحموا مبنى البرلمان واعتصموا به منذ تاريخ 30 يوليو/تموز الماضي، وذلك لمنع الإطار التنسيقي من تشكيل أي حكومة.
ووسّع أنصار الصدر اعتصامهم بتاريخ 23 أغسطس/آب الجاري، ليشمل مبنى مجلس القضاء، للمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، ولكن القضاء أصدر مذكرات قبض بحق 3 من قيادات التيار الصدري، أبرزهم صباح الساعدي، لينهي في اليوم نفسه أنصار الصدر اعتصامهم.



