الأخبار
افكار ترامب الراديكالية هدفها التغطية على ما يجري من اعادة فك وتركيب المؤسسات في داخل امريكا:

مشوار: افكار ترامب الراديكالية ومستحيلة التحقق مثل شراء غرينلاند، واحتلال بنما، وفرض رسوم جمركية عالية على كندا والمكسيك والصين والعالم, واخيرا فكرته المجنونة بتهجير الفلسطينيين وتحويل غزة الى ريفيرا بدون اهلها ، تهدف الى طرح المستحيل للحصول على الحد الادنى, وابعاد الانظار عما يحدث في امريكا نفسها بعد تسلمه رئاستها, لأنه يعلم أن وسائل الإعلام ستنشغل بهذه العناوين، بدلًا من التركيز على التغييرات الجذرية التي تحدث داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكية وتفكيك مؤسساتها. فبينما تنشغل وسائل الإعلام بخطة ترامب لغزة، يجري في واشنطن تفكيك منهجي وسريع للحكومة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية. ومواجهة الدولة العميقة فيها.
خلال الأسبوعين الماضيين، سيطر إيلون ماسك وفريقه على أنظمة البيانات المالية الأمريكية، ألغوا بروتوكولات أمنية حساسة، وطردوا مسؤولين كبارًا، وأغلقوا وكالة حكومية كاملة بميزانية تساوي 0.25% فقط من ثروة ماسك الشخصية.
وقد لجأت ست وكالات حكومية إلى المحاكم التي أصدرت مذكرات توقيف ضد ماسك وترامب، لكن ذلك لم يوقف خطة الملياردير الطموح، الذي يواصل تفكيك المؤسسات الفيدرالية، مدفوعا بأيديولوجيته التحررية الجديدة وسعيه لزيادة سلطته وثروته بطريقة غير مسبوقة.
الكاتب الإسرائيلي أورييل داسكال حذر من أن إحدى أخطر التطورات تتمثل في الهجوم على وكالات الاستخبارات الأمريكية. فقد أرسلت إدارة ترامب رسائل بريد إلكتروني إلى جميع موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية، تعرض عليهم التعويض مقابل الاستقالة، في خطوة تهدف إلى إضعاف الأجهزة الأمنية.
ويتابع أن الأمر لا يتوقف عند ذلك، بل يطالب ترامب الآن بكشف هويات العملاء الفيدراليين الذين حققوا في أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021، مما يعرضهم وعائلاتهم لخطر جسيم، وفقًا لأوامر قضائية تحاول وقف ذلك.
ويشير إلى أنه حتى داخل البيت الأبيض نفسه، هناك مسؤولون لا يعلمون ما الذي سيفعله ماسك لاحقًا. فقد نقلت نيويورك تايمز عن مصادر داخلية أن ماسك يتمتع بمستوى من الاستقلالية لا يمكن لأحد السيطرة عليه، وهو ما يجعله الرئيس الفعلي، بينما ترامب يوفر له الغطاء السياسي.
ويؤكد داسكال أن ما يحدث اليوم في واشنطن ليس مجرد صراع سياسي، بل هو إعادة تشكيل جذرية للحكومة الأمريكية، قد تؤثر ليس فقط على مستقبل الولايات المتحدة، ولكن أيضًا على الأمن العالمي، بما في ذلك إسرائيل.
ويختم أنه إذا كان ترامب وماسك يمضيان في تنفيذ رؤيتهما المتطرفة، فإن العالم سيواجه عصرًا جديدًا من الفوضى السياسية، حيث تتحكم الشركات الكبرى في الدول، وتُفكك الحكومات لمصلحة القلة الأكثر ثراءً.



