منصور عبّاس النائب بالكنيست عن الحركة الإسلاميّة: “على المُقاومة إلقاء سلاحها والعمل مع سلطة عباس لاقامة دولة”

في الوقت الذي تُعاني فيه دولة الاحتلال من المعارضة العالميّة في الرأي العام، وجد هذا الكيان المارِق مَنْ يُقدِّم له المُساعدة باعتباره فلسطينيًا وملتزمًا بتعاليم الدّين الإسلاميّ، ويعيش في إسرائيل، فقد دعا رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست الإسرائيليّ، التي تُمثِّل الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ، منصور عباس، دعا المقاومة في قطاع غزة إلى إلقاء السلاح، والعمل مع سلطة رام الله من أجل إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ “تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل”، على حدّ تعبيره.
وفي حوار له على شبكة (CNN) الأمريكيّة، قال عباس إنّ على المقاومة تشكيل حركة وطنية إلى جانب السلطة، تعمل على إقامة دولة فلسطينية من خلال الوسائل السلمية، طبقًا لأقواله.
وكان منصور أدان عملية المقاومة الفلسطينية (طوفان الأقصى) في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وقال إنها “تتعارض مع قيم الإسلام”.
على جانب آخر، قال منصور إنّ استخدام المقاومة الفلسطينية “قوة السلاح” لتحقيق أهدافها أمر أثبت فشله، وأنّ الضحية هو الشعب الفلسطيني، على حد تعبيره.
كما عبّر عباس عضو الكنيست الإسرائيليّ ورئيس القائمة العربيّة الموحدة، التي تُمثِّل الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ، عبّر عن رفضه للحرب، منددًا بالاعتداء على المدنيين من الطرفيْن الإسرائيليّ والفلسطينيّ.
ووصف الدكتور منصور هجوم حماس على إسرائيل في السابع من اكتوبر الماضي بأنّه خطأ كبير وجريمة ضدّ المدنيين، وطالب بتصحيح ولو جزء من ذلك الخطأ قائلاً: “إذا كان من الصعب جدًا ومستحيلاً أنْ تُعيد مَنْ قُتلوا من المدنيين، فعلى الأقل أنْ تُعيد مَنْ اُختطفوا من المدنيين خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن”، على حدّ قوله.
في ذات الوقت شدّد العضو العربيّ في الكنيست الإسرائيليّ على أنّ الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين صراع سياسيّ ممتد الى عشرات السنين تمّ تجاهله في العقد الأخير بالذات في ظلّ حكومة نتنياهو، إلّا أنّه لا يرى طول الصراع مبررًا للاعتداء على المدنيين.
ودعا النائب عبّاس الفصائل الفلسطينيّة إلى تقييم أدائها ومسارها، مشيرًا إلى أنّ ما وقع في السابع من أكتوبر (تشرين أول) الماضي يُشكِّل ضربةً كبيرةً أضرّت بعدالة القضية الفلسطينية بل “وأدخل الشعب الفلسطينيّ كلّه في مخاطر كبيرة يدفع اطفال غزة ثمنها الآن”، حسب تعبيره.
ورأى الدكتور منصور أنّ مَنْ يعيشون داخل إسرائيل ويتحدثون اللغتين العربية والعبرية، (أي عرب الـ 48)، بوسعهم أنْ يكونوا أكثر حكمةً في إعطاء حلول واقعية للمرحلة القادمة داعيًا إلى الخروج باستراتيجية للتعامل مع الوضع القائم.
كما علق عباس، في مقابلة مع مذيع شبكة CNN وولف بليتزر، على تزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية، مؤكدًا أنّ على الحكومة الإسرائيلية والجيش بذل المزيد من الجهد لمنع عنف المستوطنين، مشيرًا إلى أنّ ذلك يصب لصالح الإسرائيليين في الدرجة الأولى.
كما علّق عباس على حادثة إطلاق النار على 3 فلسطينيين من الضفة الغربية بأمريكا، موضحًا أنّ “المزيد من الجهات يتأثرون بالصراع ويتجهون باتجاهات مرفوضة ومدانة”.
وتطرق عضو الكنيست أيضًا إلى حلّ الدولتين وما إنْ كان ذلك لا يزال ممكنًا، مؤكدًا أنّه “الحل الواقعيّ الوحيد في هذه المرحلة”، وأنّه الحل الوحيد الذي يضمن للفلسطينيين والإسرائيليين الأهداف التي يريدونها.
وكان النائب عبّاس قد أكّد أكد عام 2021 على تبنيه لـ “قانون القومية” العنصري، وادعى أنّ إسرائيل “دولة يهودية وستبقى كذلك”، زاعما أنّه “واقعي”.
وأضاف عباس، متجاهلاً تاريخ البلاد ونكبة الفلسطينيين وتهجير 90 بالمائة منهم، أنّ “الشعب اليهودي قرر أنْ يقيم دولة يهودية. هكذا وُلدت وهكذا ستبقى”، وسط تصفيق حاد من الحاضرين.
واعتبر عباس خلال (مؤتمر إسرائيل للأعمال)، الذي نظمته صحيفة (غلوبس) الإسرائيليّة، أنّ “دولة إسرائيل وُلدت كدولة يهودية وهكذا ستبقى. نحن واقعيون. ولا أريد أنْ أوهم أي أحد. والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنّما ما هي مكانة المواطن العربي فيها”، طبقًا لأقواله.
وينص (قانون القومية) العنصري على أنّ “إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي”، علمًا أنّ إسرائيل ترفض تعيين حدودها، كما أنّ شركاء عباس من أحزاب اليمين في حكومة بينيت-لبيد، يعتبرون أنّ المناطق المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان هي ضمن حدود إسرائيل.”
وكون (إسرائيل يهودية) بحسب القانون العنصريّ الذي يتبناه عباس، فإنّ هذا القانون لا يمنح أيّ مكانة للمواطنين العرب، ويرفض حق تقرير المصير للفلسطينيين، وهو حق يمنحه القانون العنصريّ لليهود فقط في فلسطين التاريخية كلها.
وأثارت تصريحات منصور السابقة والحالية جدلاً وردودًا على مواقع التواصل الاجتماعيّ.



