إسرائيل تحشد حلفاءها بواشنطن لإحباط مشروع قرار أممي يدين شرعنة وتوسيع المستوطنات

دعت حكومة الاحتلال الاسرائيلي حلفاءها في الولايات المتحدة للضغط على الإدارة الأميركية لضمان استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار تسعى السلطة الفلسطينية إلى تقديمه لإدانة قرارات تل أبيب الاستيطانية الأخيرة.
وبدأت القيادة الفلسطينية بإجراء اتصالات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل حشدها للتصويت ضد قرارات الحكومة الإسرائيلية لشرعنة 9 مستوطنات عشوائية وبناء آلاف من الوحدات السكنية الاستيطانية في إطار مشروع تسمين المستوطنات القائمة، وإضفاء الشرعية الإسرائيلية على بؤر استيطانية أقامها المستوطنون في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
وحسب ما نقله الموقع الإلكتروني لوكالة “والا” الإخبارية الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين كبار، فإن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة جلعاد إردان ومسؤولين كبارا في الخارجية الإسرائيلية كثفوا من اتصالاتهم بالإدارة الأميركية لضمان استخدامها حق النقض لنسف مشروع القرار.
ونقل الموقع عن المسؤولين أن هناك مخاوف تنتاب تل أبيب من احتمال نجاح السلطة الفلسطينية في حشد تأييد 9 دول أعضاء في مجلس الأمن للتصويت لصالح قرار الإدانة.
معارضة دولية
وكان وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة قد أعربوا عن قلقهم العميق إزاء إعلان إسرائيل بناء 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة، ونيتها البدء بتشريع 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية.
واعتبر الوزراء في بيان مشترك أن هذه الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب ستزيد في التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وجددوا تمسكهم بحل شامل عادل ودائم بالشرق الأوسط يتم التوصل إليه من خلال مفاوضات مباشرة بين المعنيين، ويضمن حقوق الطرفين في العيش بسلام والتمتع بالقدر نفسه من الحرية والأمن والنمو.
كما جدد الوزراء استعدادهم لمساعدة إسرائيل على ما وصفوه باندماجها في الشرق الأوسط إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة وتتمتع بمقومات الحياة.
وفي بيان منفصل، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن انزعاج بلاده البالغ إزاء قرار إسرائيل، وقال في بيان “نحن نعارض بشدة هذه التدابير أحادية الجانب على غرار كافة الإدارات الأميركية السابقة، سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية، لأنها تفاقم التوترات وتقوض احتمالات حل الدولتين المتفاوض عليه”.
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء القرار الإسرائيلي، وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن تنفيذ هذه الإجراءات سيقوّض آفاق تحقيق حل الدولتين وسيشكل عقبة أمام السلام.
كندا تدين شرعنة وتوسيع المستوطنات
واعلنت وزير الخارجية الكندية ميلاني جولي في بيان يوم الثلاثاء عن ادانتها لشرعنة وتوسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وجاء في البيان ان كندا “تشعر بالقلق إزاء إعلان حكومة إسرائيل إضفاء الشرعية على تسع بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية ، فضلاً عن خططها لمواصلة بناء مساكن جديدة في المستوطنات القائمة.
واكد ىالبيان على ان “كندا تعارض بشدة توسيع المستوطنات وإن مثل هذه الإجراءات الأحادية تقوض الجهود المبذولة لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم, مشيرة الى ان هذه سياسة كندا طويلة الأمد.
كما أننا نشعر بقلق عميق من تزايد عدم الاستقرار وفقدان الأرواح في إسرائيل والضفة الغربية. مؤكدا على ان كندا تقف بحزم إلى جانب الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني في حقهما في العيش في سلام وأمن وكرامة وبدون خوف. إننا ندين إدانة قاطعة جميع أعمال الإرهاب والعنف ضد المدنيين.
واكد على ان كندا ستظل ملتزمة بهدف تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط ، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبًا إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل, وعن استعدادها لدعم جميع الجهود المبذولة لحل الدولتين كأساس لسلام دائم في المنطقة “.

تشريع الاستيطان
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قد أعلن الأحد الماضي أنه اتّخذ قرارا بإضفاء الشرعية على 9 مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة من أصل 77، بطلب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفق مصادر مطلعة لصحيفة يديعوت أحرونوت.
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أمس الثلاثاء أن الحكومة الإسرائيلية ستزيل جميع القيود عن البناء الاستيطاني بالضفة الغربية.
وبموجب القانون الدولي، تعدّ جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير شرعية، وقالت الأمم المتحدة إن توسيعها ينتهك قانون حقوق الإنسان.
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قد أعلن الأحد أنه اتّخذ قرارا بإضفاء الشرعية على 9 مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة من أصل 77، بطلب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وفق مصادر مطلعة لصحيفة يديعوت أحرونوت.
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية ستزيل جميع القيود عن البناء الاستيطاني بالضفة الغربية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن سموتريتش، قوله خلال جلسة لكتلته الصهيونية الدينية في النقطة الاستيطانية العشوائية غفعات هارئيل بالضفة الغربية، إن “واشنطن تدرك أننا ملتزمون بالاستيطان، وسنزيل جميع القيود عن البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.



