تمييز قاتل حتى في الكشف عن مرتكبي جرائم القتل التي تحدث في المجتمع اليهودي والمجتمع الفلسطيني بالداخل

اظهرت معطيات العام الحالي أن 42 جريمة قتل ارتكبت في المجتمع العربي الفلسطيني بالداخل، وان شرطة الاحتلال فكّت رموز جريمتين فقط، (في مخيم شعفاط وجسر الزرقاء)، بينما ارتكبت 12 جريمة قتل بالمجتمع اليهودي، وتم اعتقال جميع المشتبهين فيها
وتدل المعطيات حول نجاح شرطة الاحتلال الإسرائيلي في فك رموز جرائم القتل بأنها تمارس ما يمكن وصفه بـ”تمييز قاتل” ضد المجتمع العربي.
وبحسب المعطيات، فإن شرطة الاحتلال فكّت رموز أقل من 5% من جرائم القاتل في المجتمع العربي خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 83% في المجتمع اليهودي.
ووقعت في المجتمع العربي 40 جريمة قتل في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، واثنتان أخريان منذ مطلع الشهر الحالي، أي ضعف الجرائم التي وقعت في الربع الأول من العام الماضي وكان عددها 21 جريمة قتل.
وتشمل المعطيات الإسرائيلية جرائم القتل في القدس المحتلة. ومن بين 42 جريمة قتل، التي وقعت العام الحالي، فككّت الشرطة رموز، أي توصلت إلى القاتل، جريمتي قتل فقط، واحدة في مخيم شعفاط وأخرى في جسر الزرقاء.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بصورة عامة لا تقبض الشرطة على القتلة، ولا تعتقل مشتبهين أيضا في الغالبية العظمى من جرائم القتل. وفي وضع كهذا فإن الشرطة لا تردع ارتكاب جرائم قتل أخرى، ويعتبر البعض أنها بأدائها، وتقاعسها، قد تشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وتختلف الصورة كليا في المجتمع اليهودي. فقد وقعت 12 جريمة قتل هناك في العام الحالي، ولم تنجح الشرطة في فك رموز جريمتين بينها، إلا أنها تعتقل مشتبهين مركزيين في هاتين الجريمتين. وضحيتا هاتين الجريمتين هما نساء، وتشير الشبهات إلى أن القتلة هم أفراد من عائلة الضحيتين، والذين اعتقلوا واعترفوا. وفي حال تقديم لوائح اتهام، سيكون قد تم فك رموزهما، أي نسبة نجاح 100% في فك رموز جرائم القتل في المجتمع اليهودي، بينما الشرطة لم تفك رموز 95% من جرائم القتل في المجتمع العربي.
وفتح لواء الشمال في شرطة الاحتلال 17 ملفا في جرائم قتل، العام الحالي، بينما فتح لواء المركز 10 ملفات كهذه. وقالت مصادر في شرطة الاحتلال وجهاز إنفاذ القانون إن أحد أسباب الارتفاع الكبير في جرائم القتل في المجتمع العربي هو “تباطؤ كبير” في العمليات في إطار حملة “مسار آمن” الحكومية.
(المصدر- عرب 48)



