قائد فيلق القدس التقى قادة “حماس” و”حزب الله” في بيروت تزامنا مع إطلاق الصواريخ من لبنان إلى إسرائيل

قال تقرير صحفي أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني التقى قادة حركة “حماس” و”حزب الله” في بيروت في ذات الوقت الذي تم فيه إطلاق الصواريخ من لبنان إلى إسرائيل، في وقت سابق من الشهر الجاري،بحسب سبوتنيك.
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن قاآني، الذي يقود فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، عقد سلسلة من الاجتماعات السرية مع قادة المسلحين في جميع أنحاء المنطقة في الأسابيع الأخيرة بما في ذلك بعض الفصائل العاملة في سوريا والعراق، من أجل “تجنيد مقاتلين وميليشيات لمحاربة اسرائيل”، على حد قولها.
وأضافت أن قاآني بدأ حشد الحلفاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط لشن موجة جديدة من الهجمات على أهداف إسرائيلية، مما يمثل مرحلة جديدة من حرب الظل الممتدة بين الخصمين الإقليميين.
وأشارت إلى أن فيلق القدس شبه العسكري يتولى أنشطة في الخارج لصالح الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك الحرب غير التقليدية وجمع المعلومات الاستخبارية.
كان إسماعيل قاآني في لبنان الأسبوع الماضي أيضا، حيث التقى بقادة “حماس” في غزة والجهاد الإسلامي الفلسطيني، ومنظمة “حزب الله” اللبنانية في السفارة الإيرانية في بيروت، حسبما ذكرت المصادر لـ وول ستريت جورنال.
وفقًا لمصادر مجهلة على دراية بالتطور استشهدت بها الصحيفة التقى إسماعيل قاآني بسلسلة من القادة العسكريين في جميع أنحاء المنطقة في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك البعض في سوريا والعراق.
وأضافت أنه في حين لم يتم التأكد من وجود صلات، أطلق مسلحون في جنوب لبنان وابلًا من الصواريخ على إسرائيل في نفس وقت زيارة قاآني تقريبًا. وقالت المصادر إن تفاصيل الهجوم الصاروخي تم الانتهاء منها في اجتماعات قاآني في بيروت.
كما أطلقت صواريخ على إسرائيل من غزة وسوريا، مما دفع إسرائيل للرد بضربات جوية انتقامية استهدفت من قالت إنهم نشطاء في المناطق الحدودية الثلاث.
وفي وقت لاحق، عزز الجيش الإسرائيلي وجوده الأمني في القدس وعزز نظام دفاعه الجوي القبة الحديدية على مستوى البلاد، وسط تقارير استخباراتية عن خطط إيرانية محتملة لمهاجمة إسرائيل.
في وقت سابق يوم الجمعة، احتفل الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله، بيوم القدس، وقال في خطاب له إن على إسرائيل “أن تخاف وتقلق”.
وفي السادس من أبريل/نيسان الجاري، انطلقت رشقات صاروخية من جنوب لبنان تجاه مدن ومستوطنات بشمال إسرائيل، ردا على اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين بالهروات وقنابل الغاز.
وحملت إسرائيل مسلحين تابعين لـ “حماس” في جنوب لبنان مسؤولية الهجوم، وقصف الطيران الإسرائيلي ما قال إنها أهداف تابعة للحركة بمدينة صيدا اللبنانية.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، إن التحقيقات الأولية للجيش أظهرت أن المسؤولين عن الهجمات الصاروخية على إسرائيل “ليسوا لبنانيين”.
وجاءت تلك التطورات، بينما كان نصر الله يستضيف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري، لبحث “أهم التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة … وتصاعد المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة”، وفقا لقناة المنار التلفزيونية التابعة لـ “حزب الله”.
حزب الله يُكشر عن أنيابه في وجه إسرائيل ومخاوف من هجوم بحري مفاجئ
على صعيد متصل ذكر موقع “والا” العبري، الليلة الماضية، أن “حزب الله” اللبناني بدا وأنه كشر عن أنيابه في وجه إسرائيل، حيث طور نفسه بأسلحة متقدمة، تم نقلها من إيران وسوريا، بما في ذلك صواريخ ساحلية تشكل تهديدا حقيقيا لمنصات الغاز والسفن.
ونقل الموقع العبري عن مصدر عسكري إسرائيلي لم يسمه، إن ترسانة أسلحة “حزب الله”، والتي تشمل أيضًا صواريخ ساحلية يمكن أن تهدد سفن الصواريخ وحفارات الغاز الإسرائيلية، تشير إلى نجاح التنظيم في نقل أسلحة متطورة من إيران وسوريا إلى لبنان.
ولفت المصدر إلى أن “حزب الله”، تمكن خلال السنوات الأخيرة الماضية من تعزيز قوته بشكل كامل.
وأضاف أن ذلك، يأتي جنبا إلى جنب مع مخاوف في المنظومة الأمنية الإسرائيلية بدأت تطفو إلى السطح مؤخرا، من بينها الكشف عن خطة مشتركة لإيران و”حزب الله” والفصائل الفلسطينية لتنسيق العمليات العسكرية ضد “إسرائيل” في عدة ساحات، كما حدث في الأسابيع الأخيرة.
وأشار إلى أن هناك قلقا إسرائيليا متزايدا من تكثيف “حزب الله” جمع المعلومات الاستخبارية البحرية عن الأهداف الإسرائيلية، بما في ذلك السفن وحفارات الغاز والبنية التحتية على طول الساحل، وفق “فلسطين الأن”.
وتابع المصدر أن وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت تلقى في آخر تقييم للوضع معلومات عن جهود “حزب الله”، بدعم إيراني سوري، للحصول على أسلحة متطورة للساحة البحرية، هذا إلى جانب جهوده للحصول على صواريخ أرض – جو لتهديد سفن الصواريخ والطائرات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن “أحد أهداف حزب الله الرئيسية هو الحصول على نظام صواريخ ياخونت روسية الصنع الموجودة في سوريا”.
ومضى زاعما: “تم الكشف عن هذا الجهد سابقا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكن مصادر في المؤسسة الأمنية تقول الآن إن التغييرات في الشرق الأوسط والتقارب بين إيران وروسيا قد يجعل ذلك ممكنا”.
وأشار إلى أنه حيال هذه التطورات، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي في الشهر الماضي، من مهام جمع المعلومات الاستخبارية البحرية بعدة طرق، بما في ذلك من طلعات جوية تهدف إلى رصد أنشطة “حزب الله” في الساحة البحرية.
وشدد المصدر على تصاعد المخاوف الإسرائيلية، من هجوم بحري من قبل “حزب الله” أو المنظمات الفلسطينية التي تعمل من لبنان يتم تنفيذه من خلال غواصين أو سفن أو صواريخ يتم إطلاقها من مدى قصير.
وختم بالقول: “إن هذه المخاوف تنضم إلى تقييم شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بأن دولة إسرائيل أقرب إلى الحرب منها إلى الهدوء”.
إلى ذلك توقع المحلل العسكري لصحيفة “معاريف” العبرية تال ليف رام اقتراب جولة القتال القادمة بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال في ضوء تصاعد إطلاق الصواريخ خلال الفترة الأخيرة وضعف الرد الإسرائيلي عليها.
وأضاف تال ليف رام، أن المستوى السياسي قبل بتوصية المؤسسة الأمنية وقرر عدم تغيير سياسية الرد على إطلاق الصواريخ من غزة في محاولة لمنع تدهور الأوضاع.
وتابع: “عدم تغيير طريقة الرد على إطلاق الصواريخ بشكل جذري من قطاع غزة، يشير إلى أن إسرائيل تتبع سياسة احتواء الأحداث في كلا الجبهتين (غزة ولبنان)، بهدف عدم الوصول إلى حرب في هذه متعددة الجبهات”.
واعتبر أن التصعيد الأخير يقدم لمحة عن المستقبل حيث مع أي تصاعد للأوضاع في الحرم القدسي، هناك فرصة للوصول إلى صراع كبير مع غزة بنسبة عالية جدا ومعها تهديدات أمنية على الساحة الشمالية.
وأشار المراسل العسكري إلى أن الهجوم الصاروخي من لبنان وسوريا وقطاع غزة كان عملية مخططة من قبل معسكر المقاومة، لافتًا إلى أن العملية حققت أهدافها ومن يظن أنها ستكون لمرة واحدة فهو مخطئ.
وبين تال ليف رام غلى أن “تسلسل الأحداث الأمنية في الأسابيع القليلة الماضية، هي مثال صغير لما يمكن أن نتوقعه في المستقبل بحرب “متعددة الجبهات”، أو على الأقل خلال عملية في قطاع غزة، حيث ارتبطت جميع الساحات بواحد، وأدى التصعيد في الحرم القدسي إلى سلسلة من الأحداث الخطيرة في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية وعمليات داخل الأراضي المحتلة”.
وأشار إلى أن حركة حماس نجحت في العام ونصف الماضيين بتعزيز القدرات العملياتية بشكل كبير في مخيمات اللاجئين جنوب لبنان، مستكملاً: “جولة التصعيد الأخيرة وإطلاق الصواريخ من لبنان يثبت أن حماس أعدت قدرات صاروخية كبيرة لضرب المستوطنات الشمالية”.
واعتبر المراسل العسكري للصحيفة العبرية أن تطور القدرات الصاروخية لدى حماس في لبنان كشف عن فجوة استخباراتية كبيرة لدى “إسرائيل” في العمل ضدها.



