الأخبار

جثة تُلوح بيدها وأخرى تجلس على الأرض.. هل فعلاً مجزرة بوتشا تمثيلية فاشلة؟فيديوهات

بعد أن أظهرت مقاطع مصورة جثثا متناثرة على طرقات مدينة بوتشا الأوكرانية واتهام القوات الروسية بارتكاب مجازر بحق المدنيين، بدأت الحرب الكلامية على السوشيال ميديا بين فبركة المقاطع المصورة وأخرى تدافع عن صحتها.

واعتبر ديمتري بوليانسكي، النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن فيديو “الجثث بشوارع بوتشا” الأوكرانية مفبرك، وأنه عبارة عن تمثيلية.

وقال بوليانسكي، في منشور على تويتر، الأحد، إن “أوكرانيا تنتج فيديوهات مزيفة” لتشويه سمعة الجيش الروسي.

وأضاف أن “في هذا الفيديو هناك جثة تلوح بيدها فجأة! و”جثة” تجلس فجأة بعد مرور السيارة (…) في المرة القادمة سيجدون ببساطة ممثلين أفضل!”.

ورد عليه مغرد بفيديو لصفحة “أورورا إنتل” حللت فيه المقطع، الذي يظهر أن “الذراع المتحركة” المزعومة هي في الحقيقة مجرد “قطرة مطر على الزجاج الأمامي للسيارة”.

وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية نشرت الفيديو الأصلي، مساء السبت، بعد دخول القوات الأوكرانية إلى مدينة بوتشا في شمال غربي كييف.

ووصفت الوزارة ما حصل بـ “سربرنيتشا جديدة”، في إشارة إلى المجزرة التي حصلت بحق البوسنيين المسلمين عام 1995.

وقالت إن “مدينة بوتشا الأوكرانية كانت في أيدي وحوش روسية لعدة أسابيع، وتم إعدام مدنيين تعسفيا، وتم تقييد أيدي بعضهم خلف ظهورهم، وتناثرت جثثهم في شوارع المدينة”.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن قواتها لم تقتل مدنيين في بوتشا، التي استعادتها القوات الأوكرانية من الجنود الروس.

وأضافت الوزارة في بيان “في وقت كانت هذه المدينة تحت سيطرة القوات المسلحة الروسية، لم يتعرض أي مواطن محلي للعنف”.

وتابعت الوزارة أن جميع السكان “أتيحت لهم الفرصة للمغادرة بحرية” من المنطقة “نحو الشمال”، في وقت كانت الضواحي الجنوبية للمدينة تتعرض “لإطلاق نار من القوات الأوكرانية على مدار الساعة”.

واعتبرت أن الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت لجثث في شوارع بوتشا كانت “فبركة جديدة (قام بها) نظام كييف لوسائل الإعلام الغربية”.

كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن صور القتلى المدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية كانت “بأوامر” من الولايات المتحدة في إطار مؤامرة لتوجيه اللوم لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في مقابلة للتلفزيون الرسمي، مساء الأحد: “من هم أساتذة الاستفزاز؟ بالطبع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي”.

وقالت زاخاروفا إن التنديد الغربي الذي اجتذبته صور القتلى المدنيين على الفور يشير إلى أن الرواية جزء من خطة لتشويه سمعة روسيا.

وأضافت: “في هذه الحالة، يبدو لي أن هذه التصريحات (بشأن روسيا) التي جاءت في الدقائق الأولى بعد ظهور هذه المواد لا تترك مجالا للشك فيما يتعلق بمن أمر بهذه القصة”.

 

 

 

 

 

وعلى صعيد متصل أعلنت فرنسا وألمانيا الاثنين عمليات طرد جماعي لدبلوماسيين الروس من بلديهما فيما دعت الدول الغربية إلى فتح تحقيق بارتكاب قوات روسية “جرائم حرب” في منطقة كييف.
وأعلنت ألمانيا أنها قررت طرد “عدد كبير” من الدبلوماسيين الروس المعتمدين في برلين على خلفية الحرب في أوكرانيا، على ما أفادت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك. وبحسب معلومات وكالة فرانس برس، يبلغ عددهم 40.
وشددت وزيرة الخارجية الألمانية انالينا بيربوك على أن هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية يشكلون “تهديدا للذين يبحثون عن حماية عندنا”. وأضافت في بيان مقتضب “لن نسمح بذلك بعد الآن”.
من جانبها، كتبت السفارة الروسية في برلين على تلغرام إن “التقليص غير المبرر للطواقم الدبلوماسية في البعثات الروسية في ألمانيا، سيضيق المساحة التي تسمح بالحفاظ على الحوار بين بلدينا ما سيؤدي إلى مزيد من التدهور في العلاقات الروسية-الألمانية”.
بدورها، ستطرد فرنسا 35 دبلوماسيا روسيا “تتعارض نشاطاتهم مع مصالحها” كما أفاد الاثنين مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة “تأتي هذه الخطوة في سياق نهج أوروبي. مسؤوليتنا الأولى تبقى ضمان سلامة الفرنسيين والأوروبيين”.
– “الحفاظ على الأدلة” –
من جانبها، أعلنت ليتوانيا الإثنين طرد السفير الروسي في فيلنيوس على خلفية الحرب في أوكرانيا والفظائع التي تتهم كييف وحلفاؤها الغربيون الجنود الروس بارتكابها.
وأعربت دول غربية عدّة والأمم المتحدة عن إدانتها للمشاهد الواردة من بوتشا التي زارها الرئيس الأوكراني الإثنين والواقعة في ضواحي كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها والتي أظهرت جثثا عدة لمدنيين في الطرق أو في مقابر جماعية.
ونددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه بالمشاهد “المروعة” واعتبرت أن المعلومات الواردة “تثير تساؤلات خطرة ومقلقة حول احتمال وقوع جرائم حرب وانتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي” داعية إلى “الحفاظ على كل الأدلة”.
والإثنين دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى “محاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب” بعد اكتشاف الكثير من الجثث بملابس مدنية في بوتشا قرب كييف، وقال للصحافيين إنه يريد فرض “عقوبات إضافية” على روسيا.
وجدد الرئيس الأميركي التأكيد أنه يعتبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين “مجرم حرب”، مشددا على ضرورة “محاسبته”.
في هذا السياق، أعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعلنون “هذا الأسبوع” عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا.
كذلك، أعلنت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد الاثنين أن بلادها ستسعى إلى تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان ردا خصوصا “على الصور الواردة من بوتشا”.
وبحث الاتحاد الأوروبي الإثنين في فرض عقوبات إضافية على روسيا، وهو ما تطالب به خصوصا فرنسا وألمانيا.
– “عمليات حظر ملزمة” –
ودعت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا الاثنين زعماء الدول ال27 إلى فرض “حظر ملزم” على واردات الطاقة الروسية متّهمة روسيا بارتكاب “جرائم حرب” في أوكرانيا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي تشكيل “فريق تحقيق مشترك مع أوكرانيا لجمع الأدلة والتحقيق في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسان”.
ويسعى الاتحاد الأوروبي خصوصا إلى توحيد الجهود مع المحكمة الجنائية الدولية التي تنظر منذ الثالث من آذار/مارس في شبهات بشان ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “يجب ألا يفلت مرتكبو هذه الجرائم الفظيعة من العقاب”.
والإثنين زار زيلينسكي بوتشا حيث ندّد بـ”جرائم حرب” وقعت و”سيتم الاعتراف بأنها إبادة جماعية”، وهو ما كان قد أشار إليه في وقت سابق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ونظيره البولندي ماتيوش مورافيتسكي.
– رصاصة في الرأس –
وفي بوتشا، قال زيلينسكي مرتديا سترة واقية من الرصاص ومحاطا بعسكريين “في كل يوم عندما يدخل مقاتلونا الأراضي ويستعيدونها تشهدون ما يحصل”.
من جهتها، شدّدت ليوديملا دينيسوفا المفوّضة حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني على أن الجنود الأوكرانيين الذين وقعوا في قبضة الجيش الروسي وأفرج عنهم أخيراً تحدّثوا عن “معاملة غير إنسانية” تعرّضوا لها في الأسر.
ونفت روسيا على لسان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بشكل “قاطع” كل الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب “إبادة جماعية” في أوكرانيا.
وكانت القوات الروسية سيطرت على بوتشا وإيربين المجاورة والمحاذية لكييف من جهة الشمال الغربي بعيد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير. وفي الأسابيع التي تلت شهدت المدينتان معارك عنيفة تسببت بدمار كبير وبتهجير غالبية السكان.
وقال مكتب المدعية العامة الأوكرانية الإثنين إنه عثر على جثث خمسة رجال مقيدي اليدين في الاطبق السفلي لمركز طبي للأطفال في بوتشا. وبحسب هذا المصدر فإن “مدنيين” تعرضوا “للضرب” قبل أن يقتلهم “جنود روس”.
كذلك، قتل 10 مدنيين وأصيب 46 على الأقل في عمليات قصف استهدفت ميكولاييف الواقعة في جنوب أوكرانيا، على ما أعلن الإثنين رئيس بلدية المدينة أولكسندر سينكيفيتش.
من جانبه، دعا رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الاثنين سكان العاصمة الأوكرانية الذين فروا من الصراع في المدينة إلى عدم العودة “قبل أسبوع آخر على الأقل”.
وأعلنت القوات الأوكرانية أنها استعادت بوتشا وإيربين في الأيام الأخيرة بعدما أعلن الروس تخفيف الخناق عن كييف وشمال أوكرانيا لتركيز الجهود العسكرية في شرق البلاد.
ولفت جايك ساليفان مستشار الأمن القومي الأميركي الإثنين إلى أن روسيا “تقوم بإعادة تموضع لقواتها بهدف تركيز هجومها على شرق أوكرانيا ومناطق في جنوبها”.
وبحسب المدعية العامة في أوكرانيا إيرينا فينيدكتوفا تم العثور على جثث 410 مدنيين في بوتشا وأنحاء أخرى من منطقة كييف التي استعادتها مؤخرا أوكرانيا من القوات الروسية.
في بوتشا، شاهد صحافيّ في وكالة فرانس برس السبت جثث نحو عشرين رجلاً أحدهم مصاب بجرح بالغ في الرأس، منتشرة في أحد الشوارع على مسافة مئات الأمتار.
وقال أناتولي فيدوروك رئيس بلدية بوتشا في تصريح لوكالة فرانس برس إن “كل هؤلاء الأشخاص أعدِموا، قتِلوا برصاصة في مؤخر الرأس” محمّلا المسؤولية للقوات الروسية. وأشار إلى دفن “280 شخصا” في”مقابر جماعية”.
ورد الناطق باسم الكرملين بالقول “استنادا إلى ما رأيناه، لا يمكننا أن نثق بمقاطع الفيديو هذه” مؤكدا على ضرورة “التشكيك بجدية في هذه المعلومات”.
وقال بيسكوف إن خبراء وزارة الدفاع الروسية عثروا على مؤشرات تظهر “فبركة مقاطع فيديو” و”أنباء كاذبة” في المشاهد التي عرضتها السلطات الأوكرانية كأدلة على وقوع مجازر تتهم روسيا بارتكابها في المناطق التي تم تحريرها حول العاصمة كييف.
وأعلنت موسكو الإثنين أنها ستجري تحقيقا في “استفزازات حاقدة” ترمي برأيها إلى “ضرب مصداقية” القوات الروسية في أوكرانيا. كذلك أعلنت روسيا أنها طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الإثنين لمناقشة “الاستفزازات” التي تقول إن أوكرانيا ارتكبتها في بوتشا.
ويبدو أن الجيش الروسي بصدد الانسحاب عمليا من محيط كييف ومن الشمال الأوكراني للتركيز على جنوب البلاد وشرقها.
والأحد قصفت روسيا مدن أوتشاكيف وميكولاييف حيث قتل ثمانية أشخاص وأصيب 34 آخرون، وفق ما اعلنت النيابة العامة الأوكرانية.
وبحسب خبراء عسكريين غربيين تسعى روسيا إلى بسط سيطرتها على منطقة تمتد من القرم إلى جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين المواليتين لموسكو في منطقة دونباس.
لكن مدينة ماريوبول (جنوب شرق) التي تتعرض لقصف عنيف منذ أكثر من شهر، تقف عائقا أمام تحقيق هذا الهدف.
وأعلن رئيس بلديتها فاديم بويتشينكو أن المدينة التي كان عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة قبل الحرب “دمرت بنسبة 90 %” فيما “40 % من بنيتها التحتية غير قابلة للإصلاح”.
في شرق البلاد وفي الجزء الخاضع لسيطرة كييف في منطقة دونباس الأوضاع “متوترة”، وتشدد السلطات المحلية على أن الجيش مستعد لمواجهة القوات الروسية وعلى أن السكان عليهم المغادرة بأسرع وقت.
والإثنين حذّر حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي من أن القوات الروسية تخطّط لهجوم “ضخم” على المنطقة.
وأعلن الصليب الأحمر الاثنين أن فريقا تابعا له كان يساعد في إجلاء المدنيين المحاصرين من مدينة ماريوبول الساحلية جنوب أوكرانيا قد تعرض للاحتجاز على يد “الشرطة” في منطقة تسيطر عليها القوات الروسية.
– غاز ومحادثات –
ويسعى الغربيون إلى فرض عقوبات جديدة على موسكو تضاف إلى سلسلة التدابير العقابية التي تم إقرارها اعتبارا من 24 شباط/فبراير، مستهدفة بشكل واسع النطاق الشركات والمصارف وكبار المسؤولين والأثرياء النافذين وفارضة حظرا على تصدير السلع إلى روسيا.
ويتطلب إقرار عقوبات جديدة ضد روسيا على مستوى الاتحاد الأوروبي، إجماع الدول الأعضاء.
وتطال الضغوط أيضا الموارد النفطية التي تعد موردا ماليا مهما لروسيا.
لكن ألمانيا اعتبرت الإثنين على لسان وزير ماليتها كريستيان ليندنر أنها لا يمكنها الاستغناء عن إمدادات الغاز الروسي “في الوقت الراهن” وإن العقوبات المفروضة على موسكو في هذا القطاع ستضر الاتحاد الأوروبي أكثر من روسيا.
وبعيد الغزو الروسي لأوكرانيا حظرت الولايات المتحدة استيراد النفط والغاز الروسيين، إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي بلغت في العام 2021 نسبة اعتماده على الإمدادات الروسية 40 بالمئة، لم يتخّذ خطوة كهذه.
وأسفرت الحرب في أوكرانيا التي بدأت في 24 شباط/فبراير، عن مقتل آلاف الأشخاص وأجبرت نحو 4,2 ملايين أوكراني على الفرار، 90 في المئة منهم نساء وأطفال.
Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services