الأخبار

الاحتلال الاسرائيلي يسلم النائب العدوان للاردن.. والبرلمان يرفع الحصانة عنه تمهيدا لمحاكمته. كواليس وتفاصيل الصفقة

أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، سنان المجالي، أنه تم تسليم النائب عماد العدوان من قبل السلطات الإسرائيلية إلى السلطات الأردنية الأمنية المعنية، حيث تمت العملية على جسر الملك حسين”.

وأفاد موقع “والاه” الإسرائيلي، بأنّ سلطات الاحتلال أفرجت عن العدوان وسلّمته إلى السلطات الأردنية، اليوم الأحد، بعد نحو أسبوعين على اعتقاله.

كما ذكر “الشاباك”، أنّه “تم تسليم النائب الأردني إلى السلطات الاردنية لاستكمال التحقيق معه ومحاكمته”.

وأضافت المصادر الإسرائيلية للإذاعة، أنّ “القرار صدر من القيادة السياسية في إسرائيل بضغط من الديوان الملكي الأردني وجهات سياسية أردنية، وسيتم الإفراج عنه وتسليمه للجانب الأردني وفق شروط لمحاكمته في الأردن”.

ويبدو ان صفقة الإفراج عن العدوان تضمنت تفاهمات حيث تم ترتيب إجراءات متزامنة بمعنى أن إسرائيل أفرجت عن النائب العدوان في نفس التوقيت الذي كان فيه مجلس النواب يصوت على رفع الحصانة الدستورية والبرلمانية عنه حرفيا تمهيدا طبعا لمحاكمته.

يعني ذلك بأن الترتيبات التي أدّت للإفراج عن العدوان هي نفسها الترتيبات التي تتضمّن بعد الآن تقديمه للمحاكمة في بلاده حيث صرّح رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي بأن محكمة أمن الدولة الاردنية وجهت اتهاما للنائب العدوان وطلبت من الحكومة رفع الحصانة عنه تمهيدا لمحاكمته.

ويعني ذلك أن العدوان عاد إلى بلاده تماما وبصيغة تؤدي إلى استئناف التحقيق معه باعتباره مواطن عادي وليس عضوا في البرلمان وهو شرط إسرائيلي أساسي برز في الكواليس  حيث سارع البرلمان لرفع الحصانة عن النائب العدوان في اسرع عملية رفع حصانة يشهدها البرلمان الاردني و منذ عام 1989.

وحسب مصادر برلمانية ما كان أمام مجلس النواب خيارين لا ثالث لهما عمليا خلف الستارة والكواليس وهما المسارعة وبالإجماع لرفع الحصانة عن زميلهم او مواجهة حل البرلمان للتمكن من التحقيق معه ومحاكمته لدى طاقم محكمة أمن الدولة.

وهي خطوة سيادية رفيعة المستوى اتّخذها الأردن مضطرا رسميا بعد الاحراج الشديد الذي تسبّب به النائب المذكور إثر إعلان السلطات الإسرائيلية عن ضبط أسلحة وكميات من الذهب في سيارته البرلمانية.

ولا تزال التفاصيل التي أدّت إلى الافراج عن النائب العدوان غامضة إلى حد كبير.

لكن الانطباع وسط السياسيين في عمان كان واضح الملامح بأن الولايات المتحدة تدخّلت وبقوّة لصالح الأردن في هذه القضية.

وتوصّلت إلى تفاهمات مع الإسرائيليين لتأمين الإفراج عن النائب العدوان مُقابل رفع الحصانة ومُحاكمته لاحقا في عمان.

وهي مُحاكمة ستكون صعبة ومعقدة إلا أنها محطة اضطرارية لإغلاق هذا الملف نهائيا بعدما تسبّب بجدل عاصف إلى حد كبير.

ومن المُرجّح أن الأردن تلقّى مساعدة حيوية وفعّالة من الحليف والصديق الأمريكي حيث أن واشنطن اهتمّت بأن لا يسعى اليمين الإسرائيلي المتطرف لإستغلال حادثة النائب العدوان ضد القيادة الاردنية وضد المؤسسات الأردنية.

ولمس الجميع جُهدا دبلوماسيا مكثفا في السياق تزامنا مع جلسة استماع في الكونجرس للسفيرة الجديدة المعتمدة المعيّنة في الأردن يائيل لا مبرت.

وأوقفت سلطات الاحتلال النائب العدوان قبل نحو أسبوعين عند معبر الكرامة (جسر الملك حسين – أللنبي)، على خلفية “قضية تهريب” مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب.

تعقيباً، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إنّ “إطلاق سراح النائب الأردني خطأ استراتيجي وأخلاقي”، مشيراً إلى أنّ “الشاباك أفاد بأن النائب الأردني نفذ 12 عملية تهريب”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services