روسيا توافق على طلبات رئيس مجموعة فاغنر بعد تهديد بسحب قواته من باخموت

أكد رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين الأحد أنه تلقى “وعداً” من الجيش الروسي بالحصول على المزيد من الأسلحة والذخائر، بعدما هدد بسحب قواته من مدينة باخموت الأوكرانية بسبب نقص في الذخيرة.
وقال بريغوجين في رسالة صوتية نشرها مكتبه الإعلامي “هذه الليلة تلقينا أمراً بالقتال (…). تعهدوا بمنحنا كل الذخيرة والأسلحة التي نحتاج إليها لمواصلة العمليات”.
وكان رئيس مجموعة “فاغنر” قد “اشتكى” من عدم تلقيه أي ذخيرة إضافية من موسكو، وذلك قبل الانسحاب المتوقع لقواته من باخموت بسبب الخسائر الفادحة وعدم كفاية الإمدادات.
وأضاف بريغوجين في رسالة صوتية على قناة خدمته الإعلامية على موقع تيليغرام: “حتى اليوم لم يأت أحد لتزويدنا بالذخيرة اللازمة.. لتوفيرها بالحجم الضروري. لا يمكن أن يكون هناك هجوم بدون تدمير أسلحة العدو …بدون التغلب على أنظمة العدو (القتالية)”.
وأشار إلى أن قوات “فاغنر” تفتقر إلى الذخيرة ولا يمكنها مواصلة أي هجمات أخرى بالقرب من المدينة، الخاضعة للحصار الروسي منذ نحو عشرة أشهر.
وكانت تصريحاته تلك قبل أن يعلن الأحد إنه تلقى وعدا بالحصول على كل الإمدادات والذخيرة اللازمة.
واستولت قوات فاغنر على 95 بالمئة من باخموت، وفقا له، وهي مدينة في شرق أوكرانيا كان يبلغ عدد سكانها أكثر من 70 ألفا قبل الحرب.
وتتعرض باخموت لهجوم مشترك من قبل الجيش الروسي وقوات فاجنر منذ شهور. وكان عدد سكان المدينة قبل الحرب 70 ألف نسمة وهي الآن أرض قاحلة مدمرة في الغالب بعد شهور من القتال المضني.
وتعتبر المعركة من أجل الاستيلاء على المدينة من أكثر المعارك دموية في الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي الشامل منذ أكثر من عام.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المكتب الصحفي لبريجوزين، إن القوات الروسية سيطرت على حوالي 95% من باخموت.
إلى ذلك قال مسؤول معين من روسيا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد إن أوكرانيا أطلقت أكثر من 10 طائرات مسيرة خلال الليل على شبه جزيرة القرم، من بينها ثلاث طائرات استهدفت ميناء سيفاستوبول، مضيفا أن أنظمة الدفاع الجوي صدت جميع الهجمات على الميناء.
وأفاد ميخائيل رازفوجاييف، حاكم سيفاستوبول الذي عينته موسكو، على تطبيق تيليجرام للمراسلة “لم يتضرر أي شيء (في سيفاستوبول)”.
ولم ترد تفاصيل بعد عن وقوع أضرار جراء الضربات في أماكن أخرى من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014.
وذكرت قناة على تيليجرام اسمها (بازا) لها صلات بوكالات إنفاذ القانون الروسية، في وقت سابق اليوم الأحد أن المعلومات الأولية لديها تفيد بعدم وقوع إصابات فيما وصفتها بسلسلة من الهجمات على القرم.
وفقا لمراقبة أوكرانية لقنوات تيليجرام، وقعت انفجارات في سيفاستوبول وساكي، حيث توجد لروسيا قاعدة جوية، بالإضافة إلى عدد قليل من الأماكن الأخرى في شبه جزيرة القرم.
ولم يتسن لرويترز التحقق من التقارير من مصادر مستقلة.
وزادت وتيرة الضربات على أهداف تسيطر عليها روسيا خلال الأسبوعين المنصرمين، خاصة في شبه جزيرة القرم. وتقول كييف، دون تأكيد أي دور لها في تلك الهجمات، إن تدمير البنية التحتية يمثل استعدادا لهجومها البري المزمع.
كما حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية من وضع بالغ الخطورة يحيط بأكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، حيث أثار إجلاء روسيا للمدنيين الذين يعيشون بالقرب من زابوريجيا مخاوف من تصعيد النزاع في المنطقة.
وكانت الوكالة قد أعربت مرارا عن قلقها بشأن سلامة المحطة التي تحوي ستة مفاعلات منذ استيلاء روسيا عليها وذلك لوقوعها على خط المواجهة.
وأمرت روسيا الأسبوع الماضي الأسر التي تملك أطفالا أو مسنين بمغادرة بلدة إنيرهودار القريبة من المحطة مؤقتا، مبررة ذلك بالقصف المتزايد من الجانب الأوكراني.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي السبت “الوضع العام في المنطقة القريبة من محطة زابوريجيا النووية أصبح غير قابل للتنبؤ بشكل متزايد وهذا يحتمل أن يكون خطيرا”.
أضاف “أنا قلق إلى حد بعيد بشأن المخاطر الحقيقية على الأمن والسلامة النوويين في المحطة”.
وفي حين لا يزال موظفو المحطة في مواقعهم، تلقى خبراء الوكالة الدولية “معلومات بأن الإجلاء المعلن للسكان من بلدة إنيرهودار القريبة حيث يعيش معظم الموظفين قد بدأ، وأنهم يراقبون الوضع عن كثب بحثا عن أي تأثير محتمل على الأمن والسلامة النوويين”.
ويشكل إخلاء إنيرهودار جزءا من أمر يشمل 18 موقعا آخر على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا.
واتهم إيفان فيدوروف رئيس بلدية ميليتوبول، المدينة الواقعة في منطقة زابوريجيا، القوات الروسية بالإسراع بشكل كبير في الإخلاء، حيث رصد منذ الجمعة مغادرة حافلات كل عشرين أو ثلاثين دقيقة.
ونشر فيدوروف صورا على تلغرام لنقطة التفتيش بين ميليتوبول التي تحتلها روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها، قائلا السبت إن هناك “ذعرا جنونيا وطوابير لا تقل جنونا”.
وكتب فيدوروف على تلغرام “الإخلاء الجزئي الذي أعلنوه يسير بسرعة كبيرة، وهناك احتمال أنهم يستعدون لاستفزازات و(لهذا السبب) يركزون على المدنيين”.
وتستعد أوكرانيا لشن هجوم على القوات الروسية منذ شهور، ويرى بعض المحللين أن هذه الحوادث الأخيرة علامة على أنها أصبحت وشيكة.



