أوكرانيا تحرض المنظمات اليهودية على إدانة مقارنة لافروف اجراءات الغرب تجاه روسيا بالمحرقة وروسيا ترفض الاعتذار

حث المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية المنظمات اليهودية اليوم الخميس على إدانة تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قارن فيها الإجراءات التي تتخذها دول الغرب تجاه روسيا بالمحرقة.
وقال لافروف إن الولايات المتحدة شكلت تحالفا من الدول الأوروبية لحل “المسألة الروسية” بالطريقة نفسها التي سعى بها أدولف هتلر إلى “حل نهائي” للقضاء على يهود أوروبا.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليج نيكولينكو على تويتر “ندعو المنظمات اليهودية إلى إدانة تصريح سيرجي لافروف المخزي الذي يساوى بين الروس الذين يشنون حربا عدوانية على دولة ذات سيادة وبين اليهود الذين قتلوا على يد النازيين خلال المحرقة”.
وقال “يجب عدم التسامح مع معاداة السامية التي ترعاها الدولة في روسيا”.
ومن جهتها أبدت إسرائيل اعتراضها، مساء الأربعاء، على تشبيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نهج الولايات المتحدة تجاه موسكو بـ “الحل النهائي”، معتبرة أنه لا يمكن المقارنة بين الأحداث الجارية و”أحلك فترة في تاريخ البشرية”.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال لافروف إن واشنطن شكلت ائتلافا من دول أوروبا لحل “المسألة الأوروبية” بالطريقة نفسها التي سعى بها الزعيم النازي أدولف هتلر إلى “حل نهائي” لإبادة يهود أوروبا.
وأضاف لافروف في تصريحات للصحفيين: “باستخدامهم (أمريكا والغرب) أوكرانيا وكيلة لهم فإنهم يشنون حربا على بلادنا بالطريقة نفسها: الحل النهائي للمسألة الروسية”.
و”الحل النهائي” مصطلح نازي استخدم إبان الحرب العالمية الثانية للإشارة إلى خطة للتعامل مع اليهود، دعت إلى ترحيلهم لمعسكرات الاعتقال وإبادتهم، وهي ما عرفت لاحقا بـ “الهولوكوست”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان ردا على تصريحات لافروف، إن “الهولوكوست حدث فريد من نوعه، وأحلك فترة في تاريخ البشرية”، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
وأضاف المتحدث، أن “المقارنة بين الأحداث الجارية وخطة الحل النهائي لهتلر لإبادة اليهود أمر غير مقبول”.
هذه ليست الحملة الاولى التي يتعرض لها لافروف , فقد تعرض سابقا لحملة بعد تصريحه أن هتلر كان دمه يهوديا من جده .
وسبق ان هاجم لافروف تواطؤ المنظمات اليهودية مع النازية الأوكرانية، وهاجم لافروف آنذاك فلاديمير زيلينسكي (الرئيس الأوكراني) “اليهودي الذي يتحالف مع النازيين الأوكرانيين”، بحسب لافروف.
كما تعرض الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس الى حملة إسرائيليّة شرسة قبل عدة اشهر لانه تجرأ في مُؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة لألمانيا تحدث عن “محارق” ارتكبتها دولة الاحتِلال ضدّ الفِلسطينيين، وطالبته الحُكومة الألمانية بالاعتِذار، وهددت بعض الجهات الألمانية بمُقاضاته، ولكن جرى التّراجع عن كل هذه التّهديدات لانه يتمتع بالحصانة، وأصر على عدم الاعتِذار.
وتبدي إسرائيل حساسية كبيرة في كل ما يتعلق بالمحارق النازية “الهولوكوست” التي تقول إنه راح ضحيتها نحو 6 ملايين يهودي.
وطالب الكونغرس اليهودي باعتذار من رئيس الدبلوماسية الروسية, الا ان وزارة الخارجية الروسية رفضت أن تأخذ في الاعتبار ادعاءات الكونغرس اليهودي الأوروبي, وقالت الوزارة ، إن “الكونغرس اليهودي فقد مصداقيته”. وأضافت: “رأي المنظمة التي تجاهلت المستوى الكارثي لمعاداة السامية في أوكرانيا لسنوات عديدة لا يستحق الاهتمام”.
واستناداً إلى الوزارة، فإنّ المؤتمر اليهودي “لم يلحظ الصليب المعقوف (النازي) ورموز قوات الأمن الخاصة على المقاتلين الأوكرانيين”.
وعلق البيت الأبيض على مواقف وزير الخارجية الروسية، ووصف منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، بيان لافروف بأنه “مهين”.
وكالات



