الأخبار

عقب اقتحام جنين.. الضفة تشيّع شهداءها وتعلن الاضراب العام والمقاومة تهدد بالانتقام

شيَّع آلاف المواطنين في مدينتي جنين ونابلس بالضفة الغربية اليوم الأربعاء 6 فلسطينيين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مدينة جنين الثلاثاء، بينما عمّ الإضراب الشامل المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية حدادا على أرواح شهداء.

وفي جنين، انطلق موكب تشييع الشهداء محمد وائل غزاوي (26 عاما)، و‏‎طارق زياد مصطفى ناطور (27 عاما)، و‏‎زياد أمين الزرعيني (29 عاما)، ومعتصم ناصر صباغ (22 عاما)، ومحمد أحمد خلوف (22 عاما) من أمام مستشفى سليمان الحكومي، وصولا إلى وسط المدينة، ومن ثم شُيّع كل واحد منهم إلى منطقة سكنه.

وفي نابلس، انطلق موكب تشييع ‏‎عبد الفتاح حسين خروشة (49 عاما) من أمام مستشفى رفيديا الحكومي، وصولا إلى وسط المدينة، ومن ثم إلى مسقط رأسه في مخيم عسكر القديم شرقي المدينة.وخلال التشييع حدثت مشادات مع اجهزة الامن الفلسطينية التي اطلقت الغاز على المشيعيين ما ادى لاسقاط نعش الشهيد .

وبقي اسم منفذ عملية حوارة جنوب نابلس مجهولا، حتى استشهاده ظهر الثلاثاء، حين اقتحم جيش الاحتلال مخيم جنين بشكل مفاجئ معلنا “اغتيال منفذ عملية حوارة عبد الفتاح خروشة”.

الشهيد عبد الفتاح خروشة مواقع التواصل

وحتى يوم استشهاده لم يكن أحد يعرف أن خروشة هو منفذ عملية حوارة في 26 فبراير/شباط الماضي والتي قتل خلالها إسرائيليين شقيقين من مستوطنة “هار براخا”.

لكن الشك قد انتاب البعض في أسرة خروشة بعد أن اختفى من المخيم يوم عملية حوارة، كما كان آخر حديث مع زوجته ظهر ذلك اليوم عندما أخبرها أنه “ذاهب لصلاة الظهر والبحث عن عمل” يوفر له العيش الكريم.

عملية حوارة مواقع التواصل
في 26 فبراير/شباط الماضي قتل خروشة مستوطنين قرب حوارة جنوب نابلس (مواقع التواصل)

الشهيد المهجر والأسير

ولد عبد الفتاح خروشة (49 عاما) في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس، لعائلة مهجرة من مدينة اللد بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، بين 9 إخوة من الذكور و7 أخوات.

استشهد شقيقه سميح إبان الانتفاضة الأولى عام 1987، بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليه قرب المخيم وهو داخل مركبته، ولم يستسلم فقام بدهس عدد من الجنود قبل أن يستشهد.

وفي مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بالمخيم تلقى خروشة تعليمه الابتدائي والأساسي، وغادر مقاعد الدراسة ليتعلم مهنة قيادة الشاحنات ويواجه بها الحياة وشظف العيش في المخيم.

وواصل خروشة حياته كرجل ملتزم بدينه ويحظى بمحبة واحترام الجميع، وعرف باكرا بانتمائه لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي صار أحد قادتها بالمخيم، ثم تزوج وأنجب ابنه البكر خالد، ومحمد وقسام، وشقيقتين أخريين.

وبعد عام 2007 بدأ مسلسل الاعتقال بحق خروشة لدى سلطات الاحتلال، فاعتقل مرات عدة وقضى نحو 6 سنوات بسجونه، كان آخرها قبل 3 سنوات، حيث أفرج عنه قبل 2.5 شهر، ولم يسلم خروشة أيضا من اعتقالات واستدعاءات لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

الشهيد الجد

قبل 2.5 عام فقد خروشة والدته التي توفيت وهو بالسجن، بينما توفي والده عام 2004. وابنه البكر خالد (البالغ 24 عاما) متزوج وله طفل وطفلة، أما نجله الأوسط محمد فقد اعتقله الاحتلال تزامنا مع الاعتقال الأخير لوالده، وقضى عامين بسجون الاحتلال.

يقول عامر ابن شقيق الشهيد إن عمه معروف بالتزامه دينيا داخل المخيم، وإنهم كعائلة لم ينعموا بالعيش معه كثيرا ورؤيته، مضيفا للجزيرة نت “قلت له ممازحا بعد تحرره من الأسر: ما زلت عريسا يا عم، وبإمكانك أن تنجب طفل أو اثنين” فرد قائلا “أصبحت جدا وأنا الآن ألهو مع أحفادي”.

وعن مآثر عمه الشهيد، يقول عامر “كل الصفات الحلوة فيه، ورغم أننا فقدناه في المخيم منذ 10 أيام، إلا أننا استبعدنا أن يكون هو من قام بها وتفاجأنا في ذلك، فقد ادخر نفسه لعائلته واجتهد لتوفير لقمة عيش أبنائه بعد تحرره”.

General strike in West Bank to protest Israel's attack on Jenin
الإضراب الشامل عمّ محافظات الضفة الغربية (الأناضول)

Image

إضراب شامل

وعمّ الإضراب الشامل اليوم الأربعاء مختلف المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية حدادا على أرواح شهداء جنين، بينما توعدت الفصائل والقوى الفلسطينية بالرد ودعت لتصعيد المقاومة المسلحة في وجه الاحتلال ومستوطنيه في كل مكان.

وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها، استجابة لدعوات الفصائل الفلسطينية إلى الإضراب، بينما يستعد الفلسطينيون لتشييع الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها جنين.

وفي التطورات، تبنّت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- عملية حوارة التي أدت إلى مقتل مستوطنيْن أواخر الشهر الماضي، ونعت منفذها عبد الفتاح حسين خروشة الذي استشهد في اقتحام جنين يوم أمس.

ويأتي ذلك بينما تستعد قوات الاحتلال “لعمليات انتقامية” . وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فقد أصدرت الشرطة الإسرائيلية الليلة الماضية “أمراً بمضاعفة حالة التيقظ والوجود بصورة بارزة في القدس وفي منطقة خط التماس والمدن المختلطة”.

وقالت “القناة 13” الإسرائيلية، إن حركة “حماس”، “تحاول فرض معادلة تهديد جديدة وخطيرة، وهذا ما لن تقبل به “إسرائيل”.

وكانت الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة الجهاد الإسلامي و”حماس”، قد هددت بالانتقام بعد الاعتداء الإسرائيلي، الذي جرى خلاله محاصرة منزل واستهداف قاطنيه.

وقامت قوات عسكرية كبيرة قدّرت بنحو 40 آلية عسكرية مدعومة بقوات خاصة قد تسلل جنودها إلى مخيم جنين بزي مدني، وحاصروا منازل في شارع مهيوب في شرق المخيم، وقصفت هذه القوة أحد المنازل بالصواريخ في حين كانت مروحيات ومسيرات تشارك في الهجوم.

تصعيد المقاومة

من جهتها، دعت الفصائل الفلسطينية إلى تصعيد المقاومة ردا على جرائم الاحتلال وانتقاما لدماء شهداء جنين.

ونعت كتائب القسام الشهيد عبد الفتاح خروشة منفذَ عملية حوارة، ودعت إلى تصعيد المقاومة المسلحة في وجه الاحتلال ومستوطنيه في كل مكان.

بدورها، قالت حركة فتح إن 3 من الشهداء ينتمون لذراعها العسكرية (كتائب شهداء الأقصى) وأجهزتها الأمنية.

كما قالت حركة الجهاد الإسلامي إن مقاتليها اشتبكوا مع جنود الاحتلال في جنين، وأضافت أن رد المقاومة على جرائم الاحتلال لن يتأخر.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services