أخبار كنداالأخبار

شخصيات سياسية كندية واكاديميون يطالبون ترودو بدعم أكبر للمحكمة الجنائية الدولية

طلبت مجموعة تضمّ سياسيين سابقين وأكاديميين حاليين بارزين من رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو تغيير خطابه في موضوع إمكانية إصدار أوامر اعتقال بحق كبار القادة الإسرائيليين.

وزير الخارجية الكندي الأسبق لويد أكسوُورثي ووزير العدل الكندي الأسبق آلان روك، الذي شغل أيضاً منصب سفير كندا لدى الأمم المتحدة، هما من بين 375 شخصية وقّعوا على الرسالة الموجَّهة إلى ترودو أمس والتي اعترضوا فيها على اعتباره أنّ المحكمة الجنائية الدولية أرست تكافؤاً خاطئاً بطلبها توجيه اتهامات بحقّ قادة كلّ من حركة حماس الفلسطينية ودولة إسرائيل.

وجاء في الرسالة أنّ ’’التأكيد على أنّ هناك أمراً غير مقبول في إخضاع المسؤولين الإسرائيليين أسوةً بمسؤولي حماس لمعايير العدالة الجنائية الدولية نفسها هو تعزيز للمعايير المزدوجة وإيحاء بأنّ حقوق الفلسطينيين أقل أهمية من حقوق الإسرائيليين‘‘.

’’هذا نهج عنصري ومجرِّد من الإنسانية وتمييزي للعدالة الدولية ولا يمكن لكندا أن تؤيده بأيّ شكل من الأشكال‘‘، أضاف موقّعو الرسالة.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو مجيباً على أسئلة أحزاب المعارضة في مجلس العموم.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو مجيباً على أسئلة أحزاب المعارضة في مجلس العموم (أرشيف).

الصورة: LA PRESSE CANADIENNE / ADRIAN WYLD

يُذكر أنّ مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلب الأسبوع الفائت إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت وثلاثة من كبار قادة حماس هم رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية ورئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة يحيى السنوار وقائد جناحها العسكري محمد الضيف.

وقد تجنبت الحكومة الليبرالية اتخاذ موقف واضح من هذه القضية، لكنّ ترودو أبدى قلقاً بشأن ما اعتبره إرساء المحكمة ’’تكافؤاً بين قادة إسرائيل المنتخبين ديمقراطياً والإرهابيين المتعطشين للدماء‘‘ في حماس.

وأدلت كلّ من نائبة رئيس الحكومة كريستيا فريلاند ووزيرة الخارجية ميلاني جولي بتعليقات مماثلة.

وتقول الرسالة إنّ هذه التعليقات تقوّض اقتراحاً أقرّه الليبراليون في آذار (مارس) وتضمّن تعهّداً بدعم عمل المحكمة الجنائية الدولية.

وتجنبت جولي في الآونة الأخيرة القول ما إذا كانت كندا ستعتقل مسؤولين إسرائيليين إذا ما صدرت بحقهم مذكرة اعتقال دولية وقاموا بزيارة كندا، إذ قالت إنّ هذا وضع نظري وأشارت إلى أنّ كبار قادة حماس ممنوعون أساساً من دخول كندا بسبب القوانين حول الإرهاب والعقوبات.

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان.

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيف).

الصورة: REUTERS / PIROSCHKA VAN DE WOUW

وتدعو الرسالة رئيس الحكومة إلى إصدار بيان يؤكّد فيه دعم كندا ’’الثابت‘‘ للمحكمة ومن ضمن ذلك التعهد بالتعاون كلّ طلباتها، بما فيها طلبات الاعتقال، وإدانة التهديدات بفرض عقوبات شخصية على موظفي المحكمة.

ومن بين موقعي الرسالة 11 سفيراً كندياً سابقاً والعديد من المحامين والنشطاء والخبراء في المواضيع ذات الصلة، من بينهم البروفيسور مارك كيرستن، أستاذ علم الجريمة في جامعة وادي فرايزر (UFV) في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وتشير الرسالة إلى أنّ المحكمة تصدر اتهامات بناءً على انتهاكاتٍ مُشتبَهٍ بها للقانون الدولي، بدلاً من إجراء مقارنة بين ممارسات الأطراف المتحاربة.

’’(تقديم) الدعم القوي (للمحكمة الجنائية الدولية) أمر حيوي في هذا الوقت نظراً إلى أنّ المدعي العام وموظفي المحكمة الجنائية الدولية والمحكمةَ الجنائية الدولية كمؤسسة يواجهون ضغوطاً سياسية كبيرة، وانتقادات تحريضية لا أساس لها من الصحة، وهجمات على استقلالية المحكمة‘‘، أضاف موقّعو الرسالة.

’’من الواضح أنّ هذا ليس الوقت المناسب لأبطال العدالة الدولية لأن يكونوا مترددين أو غامضين‘‘، قال الموقعون متوجهين إلى ترودو.

خيم النازحين في رفح تحترق جراء غارة جوية إسرائيلية ليل الأحد 26 أيار (مايو) 2024.

خيم النازحين في رفح تحترق جراء غارة جوية إسرائيلية ليل الأحد 26 أيار (مايو) 2024.

الصورة: REUTERS / REUTERS TV

وتنبع اتهامات المحكمة من الحرب الحالية بين إسرائيل وحماس والتي بدأت عندما هاجمت الحركة الفلسطينية جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 وقتلت حوالي 1.200 شخص معظمهم من المدنيين. ويقول مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إنّ الهجوم شمل أعمال قتل واغتصاب وتعذيب واحتجاز رهائن ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية جمعاء.

وردّاً على ذاك الهجوم، وعدت إسرائيل بـ’’القضاء‘‘ على حماس المسيطرة على قطاع غزة، فحاصرت القطاع الفلسطيني بشكل كامل وقصفته بشدة وأطلقت عملية عسكرية برية فيه في 27 تشرين الأول (أكتوبر)، ما تسبب حتى الآن بمقتل أكثر من 36.000 قتيل في صفوف الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال حسب وزارة الصحة في حكومة حماس، فضلاً عن دمار هائل في البنى التحتية والممتلكات وتشريد الغالبية الساحقة من سكان القطاع.

ويقول مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إنّ إسرائيل تقوم بتجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وتتعمّد توجيه هجمات ضد المدنيين وتمارس ’’القتل العمد والإبادة و/أو القتل‘‘، وهذه جرائم حرب.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services