حماس: التوغّل البري في غزة فشل.. والاحتلال سبق التوغل بقصف لم يسبق له نظير وقطع الاتصالات والانترنيت لتغطية جرائمه

تخوض المقاومة الفلسطينية معارك برية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في قطاع غزة، وفي الوقت ذاته تواصل قصف المدن والبلدات الإسرائيلية بالصواريخ.
وبينما أعلن جيش الاحتلال أن قواته تواصل عملياتها البرية داخل غزة، أعلنت كتائب القسام أنها أفشلت العملية البرية.
وفي حين تتحدث التقارير عن اشتباكات عنيفة على الأرض، واصل الجيش الإسرائيلي دك الأحياء السكنية والمرافق المدنية بالصواريخ والقنابل، مما أدى لتدمير 100 مبنى كليا خلال الليلة الماضية.
وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها تتصدى حاليا لتوغل بري إسرائيلي في بيت حانون وشرق البريج، وإن اشتباكات عنيفة تدور على الأرض، وسط حديث عن بدء العملية البرية التي كانت تتوعد بها إسرائيل، وقصف جوي وبحري واسع على القطاع المحاصر.
وبينما تدور اشتباكات مسلحة بين المقاومة وقوات الاحتلال في محاور عدة شرقي قطاع غزة، اختارت إسرائيل أن تصف ما يجري بعمليات واسعة في غزة، لكنها ليست هي “الغزو البري الرسمي” للقطاع، حسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وأكّدت حركة “حماس”، اليوم السبت، فشل الهجوم البري الذي شنّه الاحتلال الإسرائيلي على غزّة عبر 3 محاور، مؤكدةً إيقاع جنود الاحتلال بين قتيلٍ وجريح. فيما اعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان القوات التي دخلت إلى قطاع غزة خلال الليل لا تزال في مواقعها.
وقالت الحركة في بيانٍ لها، إنّ العدو وقع في “كمائن أعدتها المقاومة الفلسطينية”، مشيراً إلى أنّ المقاومين استخدموا صواريخ من نوع “كورنيت وقذائف من نوع “ياسين” في صدّ الهجوم.
كما توقّع البيان، أن يعيد العدو “محاولة التوغل في غزّة مرّة أخرى”، مضيفاً أنّ الاحتلال الإسرائيلي استخدم “الطائرات المروحية لإجلاء الجرحى والقتلى من ساحة المعركة”.
بدورها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ كبير المستشارين الأميركيين، الجنرال جايمس غلين والذي زار “إسرائيل” هذا الأسبوع، موصياً بعدم الدخول البري إلى قطاع غزّة، عاد إلى الولايات المتحدة.
ولفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ الجيش الأميركي، أوضح أن لا علاقة له بأي قرار يتخذ بشأن الدخول البري إلى غزة، معتبرين أنّ القرار “إسرائيلي بحت”.
من جهتها، حذرت “هيومن رايتس ووتش” من أن قطع الاتصالات والإنترنت في غزة يهدّد بالتستر على “فظائع جماعية”.
في الأثناء، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية لوقف الأعمال العدائية في غزة وذلك بعد فشل مجلس الأمن الدولي في التوصّل إلى توافق بشأن الأزمة. وقد رحبت حماس بقرار الجمعية العامة، في وقت قالت فيه إسرائيل إنها ترفض بشكل قاطع “الدعوة الشائنة” لوقف إطلاق النار. وصوتت لصالح القرار 120 دولة عضوة في الأمم المتحدة، ورفضته 14، وامتنعت عن التصويت 45 دولة.
ويدعو القرار إلى توفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين في غزة، مثل الماء والغذاء والوقود والكهرباء “فوراً وبكميات كافية”، وكذلك ضمان وصول المساعدة الإنسانية “من دون عوائق”.
وقبل أيام، رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركياً بشأن الوضع في غزة، لم يتضمن دعوة إلى وقف إطلاق النار، وذلك بعد استخدام الصين وروسيا حق النقض الفيتو.
وارتفع عدد شهداء المجازر الإسرائيلية في غزة إلى 7326 شهيدا، بينهم 2913 طفلا و1709 سيدات وفتيات، ونحو 18 ألفا و500 مصاب، بالإضافة إلى 1650 مفقودا، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة، التي نشرت قائمة بأسماء جميع الشهداء ردا على تشكيك واشنطن في أعداد ضحايا العدوان الإسرائيلي.
وبينما تستمر المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين، أكدت منظمات الأمم المتحدة أن غزة تتعرض لعقاب جماعي وكارثة إنسانية، وعدّت ذلك جريمة حرب.
أبو مرزوق يقدم توضيحات بشأن مصير وجنسيات أسرى طوفان الأقصى
قدم القيادي بحركة حماس موسى أبو مرزوق توضيحات بشأن صفات وجنسيات ومصير أسرى عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وتحدث أبو مرزوق عن الأسرى الذين تحتجزهم حركة حماس، وعن الأسرى الآخرين الذين يحتجزهم مواطنون عاديون وفصائل أخرى.
أسرى بحوزة حماس
وقد أوضح أبو مرزوق أن حركة حماس تحتجز نحو 200 أسير، وتعتبرهم كلهم إسرائيليين، ولا تعطي اعتبارا لحمل بعضهم جنسيات أخرى إلى جانب الجنسية الإسرائيلية.
ونقلت عنه وكالة الإعلام الروسية قوله إن “حماس لا تعتبر أسراها روسيين أو فرنسيين أو أميركيين”.
وقال “جميع الذين تم أسرهم، بالنسبة لنا، هم إسرائيليون على الرغم من أن هناك مناشدة للنظر إلى جنسياتهم الأصلية على أمل أن ينقذهم ذلك”.
وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام روسية عن قياديين بالحركة أن الحركة تعتبر جميع الأسرى لديها إسرائيليون، أيا كانت جوازات السفر الإضافية التي بحوزتهم، ولا يمكنها إطلاق سراح أي منهم، حتى توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار.
وقال أبو مرزوق إن روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وكثيرا من الدول الأخرى دعت إلى إطلاق سراح مواطنيها من بين أكثر من 200 أسير لدى حماس.



