رئيسة المفوضية الأوروبية تعترف بأن الغرب جهز عقوباته ضد روسيا قبل انطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جهزوا عقوبات ضد روسيا قبل بدء العملية الخاصة في أوكرانيا.
وأضافت فون دير لاين: “بدأت المفوضية الأوروبية مع البيت الأبيض ووزارة الخزانة في ديسمبر بحث فرض عقوبات محتملة ضد روسيا في حالة حدوث صراع مع أوكرانيا. في الواقع.. كنا نأمل ألا نضطر إلى استخدام هذه العقوبات”.
وتابعت قائلة: “أنه قبل كل شيء، كان من المفترض أن تضر العقوبات بالسلع الغربية عالية التقنية والتي لا يمكن تعويضها في السوق الروسية”.
وفي وقت سابق، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن حلف شمال الأطلسي كان يستعد للصراع في أوكرانيا منذ عام 2014. وأشار إلى أن العملية الخاصة الروسية “لم تغير التحالف” ، لكنها أظهرت فقط أهمية أكبر لتعزيز الدفاع الجماعي.
وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن الولايات المتحدة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، خططا لاستغلال أوكرانيا بهدف استفزاز روسيا، منذ فترة طويلة.

وقالت زاخاروفا إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خططا بشكل ممنهج، إمكانية استغلال أوكرانيا، لاستفزاز روسيا، واختلاق المبررات لفرض العقوبات ضدها، وذلك منذ العام 2021، قبل بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرنيا.
وأضافت زاخاروفا، عبر “تلغرام”، أن الاتحاد الأوروبي أدرج اسمها ضمن قائمة الأشخاص الذين شملتهم العقوبات الغربية، بطلب من الولايات المتحدة، أواخر عام 2021، مشيرة إلى أنه تمت صياغة هذه العقوبات.
وأشارت زاخاروفا إلى أن المخطط الغربي يهدف لاختلاق المبررات لنشر قوات حلف الناتو، على الأراضي الأوكرانية، وتضييق الخناق على روسيا.
وشهدت مدينة ميونيخ التي تحتضن مؤتمر الأمن العالمي، مظاهرات حاشدة، داعية إلى السلام ورفض إمدادات الأسلحة إلى كييف وإنهاء الصراع في أوكرانيا.
وأفادت صحيفة “Sueddeutsche Zeitung” الألمانية بأن حوالي 20 تجمعا ومظاهرة تم تنظيمها، ويسعى من خلالها المتظاهرون إلى لفت اهتمام المجتمع الدولي إلى ضرورة وقف إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، من أجل إنهاء الصراع هناك.
وتتخذ سلطات ميونيخ إجراءات أمنية مشددة لتأمين مؤتمر الأمن العالمي، حيث خصصت أكثر 4500 رجل شرطة.
وبدأ مؤتمر ميونخ للأمن أعماله، يوم الجمعة في مدينة ميونيخ الألمانية، بحضور عدد من زعماء العالم وكبار السياسيين والعسكريين من العديد من الدول، ويشكل الصراع في أوكرانيا وإمداد كييف بالأسلحة محور محادثاته.
كما سيتناول المؤتمر قضايا دولية كبيرة أخرى، لا سيما العلاقات بين الغرب والصين، إضافة إلى قضايا مثل إمدادات الطاقة وأسعار المواد الغذائية.
المصدر: وكالات



