الأخبار

تقرير: هكذا لفّقت بريطانيا الهجوم الكيميائي في سوريا عام 2013

كشف موقع “غراي زون” الأميركي، أمس الثلاثاء، عن وثائق مسرّبة تظهر أنّ الاستخبارات البريطانية حبكت قصة الهجوم الكيميائي في الغوطة شرق دمشق عام 2013.

وجاء في التقرير أنّ المسؤولين الأميركيين قمعوا التقييمات الداخلية التي تفيد بامتلاك الجناح السوري لتنظيم “القاعدة” خلية إنتاج مادة سارين “متطورة”، ليبقى هناك مبرر للولايات المتحدة لإلقاء اللوم علناً على الحكومة السورية بسبب الهجوم الكيميائي عام 2013.

وتُظهر الوثائق المسربة التي حصل عليها “غراي زون” أنّ رجل استخبارات بريطانياً غامضاً “ساعد في الترويج لرواية أنّ الرئيس السوري بشار الأسد كان مسؤولاً عن الحادثة”، وكاد أن يؤدي إلى تدخل غربي.

وفي 13 أيلول/سبتمبر، نشر الصحافي الاستقصائي، سيمور هيرش، تقييماً لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) يوضح بالتفصيل ترسانة الأسلحة الكيميائية “التي تمتلكها جماعة المعارضة السورية المسلحة المتحالفة مع القاعدة، والمعروفة باسم جبهة النصرة”.

وبحسب الموقع، تقول الوثيقة إنّ المجموعة الإرهابية اكتسبت القدرة على إنتاج “السارين” من خلال مساعدة كلّ من السعودية وتركيا، “وكلاهما من رعاة الحرب بالوكالة في سوريا. وكانت المجموعة تحاول تحقيق إنتاج واسع النطاق لغاز الأعصاب شديد السمية”.

وتابع: “عمليات الكشف تثير تساؤلات جدية حول هجوم الأسلحة الكيميائية سيئ السمعة عام 2013 في الغوطة، بما في ذلك ما إذا كان ما يقدّر بنحو 280 إلى 1700 شخص قُتلوا في الواقع على يد جبهة النصرة”.

وأشار الموقع إلى أنّ هذا الكشف “ألقى ظلالاً من الشكّ على الادعاءات بأنّ الحكومة السورية كانت مسؤولة عن هجمات كيميائية أخرى مزعومة خلال الأزمة السورية”.

وكما يلاحظ هيرش، فإنّ الحادث الذي وقع في الغوطة كاد أن يؤدي إلى تدخل عسكري غربي في سوريا، وكان من المحتمل أن يُشبه عملية حلف “الناتو” التي أدت إلى تدمير ليبيا قبل عامين.

ولفت الموقع إلى أنها “كانت ستكون حرباً تستند إلى خداع مماثل للادعاءات الكاذبة التي عجّلت بالغزو الأميركي غير القانوني للعراق عام 2003”.

كذلك، قال مؤكداً: “تم التغاضي عن دور الاستخبارات البريطانية في محاولة تصعيد الصراع حتى هذه اللحظة”، مشدداً على أنّ “الوثائق الرسمية التي لم يسبق لها مثيل، والتي حصل عليها تقرير “غراي زون”، توضح الآن الدور الحاسم الذي أدته الاستخبارات البريطانية في المساعي الفاشلة لشنّ الناتو غزواً على سوريا”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services