6 شهداء في جريمة جديدة للاحتلال خلال اقتحام جنين واعتقال أبناء منفذ عملية حوارة في نابلس

استشهد 6 فلسطينيين على الأقل وأصيب آخرون في اقتحام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي -معززة بقوات خاصة- مدينة جنين ومخيمها، وسط اشتباكات لاكثر من ساعتين مع مقاومين فلسطينيين، واستخدمت فيها الصواريخ والطائرات المروحية .
و حاصرت قوات الاحتلال منزلا في أطراف مخيم جنين، وأطلقت 16 صاروخا عليه في منطقة شارع مهيوب شرقي المخيم، فيما شاركت مروحيات الاباتشي في الاقتحام.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط 6 شهداء برصاص الاحتلال , بما فيهم عبد الفتاح خروشة التي تزعم قوات الاحتلال انه منفذ عملية حوارة , وعدد من المصابين أحدهم إصابته خطيرة، كما قالت إن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على سيارات إسعاف في جنين.
من جهته، قال جيش الاحتلال إن قواته تنفذ الآن عملا عسكريا في مخيم جنين ومدينة نابلس، مشيرا إلى أن العمليتين تتعلقان بعملية حوارة، وأكد مقتل “4 مسلحين فلسطينيين بينهم منفذ عملية حوارة”.
في المقابل، قالت القناة 12 الإسرائيلية إنه لا تأكيد نهائيا بشأن تصفية منفذ عملية حوارة، مضيفة أن “قوات الجيش استخدمت مروحية” لإجلاء أفرادها من جنين، في حين أعلنت القناة 13 الإسرائيلية إسقاط طائرتين مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنين.
ويتزامن اقتحام جنين مع عملية أخرى للاحتلال في مدينة مخيم عسكر في نابلس، اعتقلت خلالها 3 شبان فلسطينيين ابناء منفذ عملية حوار كما تدعي , واعلنت عن اغلاق مدينة نابلس بالكامل بعد انسحابها من عسكر .
و أكّدت كتائب شهداء الأقصى، أنّ هناك إصابات في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلية المقتحمة لمخيم جنين.
وتوعدت في بيانٍ لها “سيجري الرد على هذه الجرائم في داخل تل الربيع المحتلة”.
الرئاسة الفلسطينية
وفي أول رد فعل رسمي على اقتحام جنين ونابلس، قالت الرئاسة الفلسطينية إن عمليات القتل اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال هي حرب شاملة وتدمير لجهود إعادة الاستقرار.
كما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الاحتلال يتحمل مسؤولية تداعيات التصعيد وارتداداته على ساحة الصراع، مضيفة أن “مجازر واعتداءات الاحتلال في جنين ونابلس تأكيد إسرائيلي على اختيار مسار التصعيد”.
اقتحام الأقصى وقرية كفل حارس
ويأتي هذان الاقتحامان بعد ساعات من اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الثلاثاء تحت حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، وذلك تلبية لدعوات جماعات الهيكل المتطرفة.
وتقدم عضو الكنيست السابق المتطرف يهودا غليك مجموعة المستوطنين خلال اقتحامهم باحات الأقصى، في حين عززت قوات الاحتلال انتشارها العسكري في محيط المسجد وأزقة البلدة القديمة.
وأوضح شهود عيان أن المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من الأقصى، وتلقوا شروحا عن “الهيكل” المزعوم، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
كما اقتحم مستوطنون صباح اليوم الثلاثاء قرية كفل حارس في محافظة سلفيت بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم انسحبوا منها بعد أن أدوا قبل انسحابهم صلوات تلمودية في إحدى ساحات القرية خلال احتفالهم بما يعرف “بعيد المساخر اليهودي”.
ويقتحم عادة مستوطنون في هذه المناسبة هذه القرية لزيارة أحد المواقع التي يعدّونها مقامات يهودية. وأظهر مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة ونُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتداء مستوطنين على عائلة فلسطينية ومحلات تجارية في بلدة حوارة خلال اقتحامها.
وأظهر التسجيل مستوطنين يرشقون محلات تجارية ومواطنين بالحجارة، كما حاول آخرون تحطيم زجاج مركبات كانت تقلّ إحداها عائلة فلسطينية بينها طفلة ومسنٌ وسيدة، أصيبوا بالاختناق نتيجة غاز الفلفل.
كما أصيب أفراد العائلة بجروح بعد الاعتداء عليهم بالضرب بأدوات حادة والرشق بالحجارة قبل أن يتمكنوا من الهروب من المكان.



