فلسطينيو الداخل يحملون سلطات الاحتلال مسؤولية تفاقم الجريمة المنظمة و ينصبون خيمة اعتصام أمام مقر الحكومة

افتتحت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل صباح الإثنين، خيمة اعتصام أمام مباني الحكومة بالقدس المحتلة، وذلك احتجاجاً على دور المنظومة الإسرائيلية، في تفشي جرائم القتل ودعم عصابات الإجرام في بلدات الفلسطينيين بالداخل.
وقالت لجنة المتابعة «إن الخيمة ستكون مفتوحة أمام الجمهور خلال الأيام الثلاثة الإثنين والثلاثاء والأربعاء، من الساعة العاشرة صباحا ولغاية السابعة مساءً».
ودعت المتابعة مندوبي وسائل إعلام محلية ودولية وممثلي السفارات المختلفة إلى جانب الجمهور الواسع للخيمة، للاطلاع على عمق وخطورة ظاهرة العنف والإجرام في الداخل الفلسطيني.
وأكدت أن هذا النشاط يأتي ضمن حملة واسعة تحت عنوانيّ: «نريد الحياة» و»نحن نتهم» في إشارة إلى أن استفحال الجريمة المنظمة نتاج لسياسة ممنهجة من حكومة الاحتلال.
وقال مسؤول ملف الجريمة في اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، محمود نصار، لـ»عرب 48»، إن «الرسالة من خيمة الاعتصام أمام المكاتب الحكومية في القدس هي أننا لا يمكن أن نستمر بالصمت تجاه الواقع الذي نعيشه من تفشي الجريمة، والرسالة الثانية لرئيس الحكومة الإسرائيلية إذ نقول له إنه لا يمكن أن يستمر بالنظر إلى الجريمة دون التحرك، وأن يبقى هذا الملف في يد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي لا يحرك ساكنا تجاه الجريمة، إذ أن الجريمة من مسؤولية الحكومة وهي قضية سياسية».
كما ونظمت المتابعة مظاهرة قافلة السيارات الاحتجاجية، يوم الأحد الماضي، على مدى ساعات في شارع 6 المركزي، وأيضاً شارع رقم واحد الموصل إلى القدس، ردا على اتساع ظاهرة الجريمة.
وكانت قافلة السيارات قد انطلقت من عدة نقاط من الجليل والمثلث والنقب، وبعد ساعات من سيرها البطيء، خاصة في شارع 6، توقفت عدة مرات، ما تسبب باختناقات مرورية كبيرة.
وحاولت عناصر شرطة الاحتلال استفزاز السائقين، والمشاركين، الذين كانوا ينزلون من السيارات في عدة محطات، رافعين شعارات القافلة التي حددتها لجنة المتابعة.
وعند التقاء قافلتي الشمال والجنوب في مفترق اللطرون، اتجهت القافلة إلى القدس عبر شارع واحد، وأيضاً ببطء، ما زاد من الاختناقات المرورية أكثر، وأوصلت صرخة القافلة إلى مئات آلاف المواطنين.
وبلغ عدد ضحايا جرائم القتل في الداخل الفلسطيني، منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، 76 ضحية بينهم 6 نساء وطفلين.
ويشهد الداخل تصاعداً متواصلاً في أحداث العنف والجريمة، في الوقت الذي تتقاعس فيه شرطة الاحتلال، عن القيام بعملها لمكافحة الجريمة، وسط مؤشرات على تواطؤ أجهزة أمن الاحتلال مع منظمات الإجرام، من أجل تفكيك النسيج الاجتماعي لفلسطينيي الداخل.
يُذكر أن أكثر من 215 شخصًا كانوا ضحية جرائم القتل في الداخل الفلسطيني خلال عامي 2021و2022.
76 قتيلا عربيا منذ مطلع العام ولغاية اليوم
وبلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي بالبلاد، منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، 76 قتيلا بينهم 6 نساء وطفلان.
ويشهد المجتمع العربي تصاعدا متواصلا في أحداث العنف والجريمة، في الوقت الذي تتقاعس فيه الشرطة عن القيام بعملها لمكافحة الجريمة، وسط مؤشرات على تواطؤ أجهزة الأمن مع منظمات الإجرام، وصمت المجتمع.
وتحولت جرائم إطلاق النار وسط الشوارع والقتل إلى أمر معتاد خلال السنوات الأخيرة في المجتمع العربي، الذي يجد نفسه متروكا لمصيره ورهينة للجريمة المنظمة.
جاء ذلك وسط تعزز شعور المجرمين بإمكانية الإفلات من العقاب، حيث يعتقد منفذو إطلاق النار أن كل شيء مباح بالنسبة لهم، علما بأن معظم الجرائم مرتبطة بالعمل في الربا والسوق السوداء وتصفية الحسابات بين عصابات الإجرام.



