جعجع يغيب عن جلسة للاستماع لأقواله بأحداث الطيونة ومناصرو القوات يتضامنون معه

غلق أنصار حزب “القوات اللبنانية” الطرق المؤدية إلى مقر إقامة زعيمه، سمير جعجع، الذي غاب عن جلسة بمقر المخابرات العسكرية حول أحداث الطيونة التي قتل على إثرها 7 أشخاص.
كما شهدت بعض المناطق اللبنانية وقفات تضامنية مع سمير جعجع، على خلفية استدعاء مخابرات الجيش لرئيس حزب “القوات” إلى وزارة الدفاع للاستماع إلى إفادته بما خص أحداث العنف التي وقعت في الطيونة.
وكان جعجع قد علق في تصريح سابق على طلب الاستماع إلى إفادته قائلا: “تكرم عين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، بشرط أن يستمع إلى إفادة نصرالله قبلي لأنه لم تسجل أي مخالفة أو انتهاك لـ”القوات” منذ انتهاء الحرب الأهلية”.
وذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية امس أن “التحقيقات التي أجرتها مديرية مخابرات الجيش، بإشراف عقيقي، نسبت إلى مسؤول أمن رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، إدارة عملية انتشار لمسلحين قواتيين (ينتسبون إلى حزب القوات)، بعضهم استقدم من معراب، في الليلة السابقة للمجزرة، وإدارة تحركاتهم يوم 14 أكتوبر”.
ولفتت إلى أنه “في نظر استخبارات الجيش والنيابة العامة العسكرية، باتت صورة الأحداث التي أدّت إلى مجزرة الطيونة، شبه مكتملة”، موضحة أن “ما جرى يوم 14 أكتوبر 2021 لم يكن وليد “احتكاك” معزول وقع في “زاروب الفرير” المتفرع من جادة سامي الصلح، بل هو ناتج من تحضيرات أمنية وعسكرية بدأت منذ الليلة السابقة للمجزرة، وأنه بحسب التحقيقات التي أجرتها مديرية مخابرات الجيش، كان مسؤول أمن جعجع حاضرا “على الأرض” منذ الليلة السابقة، ليشرف على مسلحين جرى استقدام بعضهم من معراب”.
وذكرت “الأخبار” أنه “وبحسب اعترافات موقوفين، مدعمة بـ”أدلة تقنية”، ثبت لدى المحققين أن مسؤول الأمن في معراب، سيمون مسلم، استطلع المنطقة في عين الرمانة والطيونة في الليلة التي سبقت نهار التظاهرة، وبقي في المنطقة يوم الخميس، وغادرها بعد وقوع المجزرة”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “عددا من الموقوفين اعترفوا بأنهم استقدموا من معراب تحديدا، في الليلة السابقة، وقالو إن عشرات عناصر القوات انتشروا في عدد من الشوارع الداخلية للمنطقة حاملين أسلحة رشاشة مخبأة داخل حقائب سوداء، وإن مسلم كان يشرف عليهم”.
يذكر أنه قتل 7 أشخاص على الأقل خلال اضطرابات مسلحة في منطقة الطيونة شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت منذ نحو أسبوعين، وصفتها السلطات بأنها هجوم على متظاهرين كانوا متجهين للمشاركة في احتجاج دعا له “حزب الله” وحركة “أمل” للمطالبة بعزل قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.
وكانت قيادتا “حزب الله” و”حركة أمل” قد قالتا إن “مجموعات من حزب “القوات اللبنانية” انتشرت على أسطح البنايات ومارست القنص المباشر للقتل المتعمد”، أثناء الاحتجاجات.
على صعيد متصل أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبناني بأنه تم تحديد بدء المحاكمة في دعوى مقامة ضد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في فبراير المقبل.
وفي التفاصيل، أشارت الوكالة إلى أن القاضية المنفردة الجزائية في بيروت، غريس طايع، حددت جلسة بتاريخ 8 فبراير 2022، لبدء المحاكمة في الدعوى المقدمة من الكاتب السياسي الدكتور بسام الهاشم، بواسطة وكلائه القانونيين، المحامين حسن بزي وهيثم عزو وبيار الجميل ونجيب فرحات، ضد المدعى عليه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالجرائم المنصوص عليها في المواد 319 و 320 و 363 و 373 من قانون العقوبات، والمتعلقة بزعزعة الثقة بالعملة الوطنية والإخلال الوظيفي”.
المصدر: “رويترز”



