المستشار الألماني يبحث عن المواد الخام والغاز في كندا بديلا عن روسيا

يسعى أولاف شولتس المستشار الألماني خلال زيارته الى كندا، لتوسيع التعاون بشكل كبير مع ثاني أكبر دولة في العالم في مجال استخراج المواد الخام.
وقال شولتس عقب وصوله إلى مونتريال “تمتلك كندا موارد معدنية غنية مثل روسيا ويمكن الاعتماد عليها، وهذا يفتح مجالات جديدة للتعاون، نريد أن نتعاون بشكل وثيق خاصة عندما يتعلق الأمر ببناء اقتصاد الهيدروجين”.ومن المقرر توقيع اتفاقية تعزز التعاون في إنتاج ونقل الهيدروجين.
كما تهدف الزيارة إلى استكشاف سبل نقل الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا واستخراج المعادن والمواد، مثل النيكل والكوبالت والليثيوم والجرافيت المتوفرة في كندا والمهمة لإنتاج البطاريات.
وأكد شولتس أن بلاده ليس لديها تقريبا أي دولة أخرى خارج الاتحاد الأوروبي ترتبط معها بعلاقات وثيقة وودية مثل كندا، وقال: “نحن لا نتشارك فقط في القيم، بل أيضا في نظرتنا للعالم”.
تجدر الإشارة إلى أن المستشار الألماني شولتس يزور كندا برفقة نائبه وزير الاقتصاد روبرت هابيك، ووفد رفيع المستوى من رجال الأعمال.
وأكّد رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو أنّ الإعفاء من العقوبات ضد موسكو، الذي أتاح إرسال توربينة إلى أوروبا لنقل الغاز الطبيعي الروسي، كان ضرورياً لفضح الخطاب الكاذب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
يُذكر أنّ قيام الحكومة الكندية بإعادة توربينة أولى من أصل ست توربينات بعد إصلاحها في مونتريال أثار غضبَ أوكرانيا.
ورداً على سؤال حول هذا الموضوع، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني أولاف شولتس في مونتريال، قال جوستان ترودو إنّ روسيا تحاول ’’إلقاء اللوم‘‘ على أيٍّ كان غير نفسها لـ’’عدم احترامها للعقود التي أبرمتها‘‘ في مجال إمدادات الطاقة.
ما استطعنا إثباته (…) هو أنّ الكيان الوحيد المسؤول عن التحديات على مستوى أزمة الطاقة التي يواجهها العالم هو فلاديمير بوتين نفسه.
’’لن نسمح له بمواصلة استخدام سياسة الطاقة كسلاح حرب‘‘، أضاف ترودو بحضور شولتس.
نائبة رئيس الحكومة الكندية كريستيا فريلاند مستقبلةً المستشار الألماني أولاف شولتس في مطار مونتريال الدولي أمس.
الصورة: LA PRESSE CANADIENNE / GRAHAM HUGHES
ووصل المستشار الألماني مساء الاحد إلى مطار مونتريال الدولي في زيارة إلى كندا مدتها ثلاثة أيام وتتمحور حول مسألة الطاقة وحول الحرب في أوكرانيا.
وأكّد شولتس أنّ ألمانيا تبذل كلّ ما في وسعها للتخلص من اعتمادها على روسيا في مجال الطاقة. ’’نتحرك بأسرع ما يمكن‘‘، قال المستشار الألماني.
من جهته، أشار ترودو إلى أنّ ألمانيا، على المدى القصير، لا تزال بحاجة إلى الغاز الطبيعي.
فرص تجارية
وقال رئيس الحكومة الكندية إنه والمستشار الألماني، بالإضافة إلى التباحث في سبل دعم أوكرانيا، سيناقشان في مونتريال فرص أعمال مشتركة بين بلديهما.
وقد زار شولتس وترودو المعهد الكيبيكي للذكاء الاصطناعي، المدعوم مالياً من الحكومة الكندية، قبل سفرهما إلى تورونتو لحضور حفل استقبال.
أنابيب تابعة لخط ’’نورد ستريم 1‘‘ في مدينة لوبمين الساحلية في شمال شرق ألمانيا (أرشيف).
الصورة: REUTERS / HANNIBAL HANSCHKE
ومن المقرّر أيضاً أن يتوقف أولاف شولتس، الذي خلف أنغيلا ميركل في رئاسة حكومة ألمانيا نهاية العام الماضي، في ستيفنفيل في غرب مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور في أقصى الشرق الكندي.
وسيقوم جوستان ترودو ونظيره الألماني أيضاً بتوقيع اتفاقية لتزويد ألمانيا بالهيدروجين الأخضر الكندي.
وانتهزت أوكرانيا فرصة زيارة شولتس إلى كندا لتكرار انتقادها حكومة ترودو لإعفائها الفرع الكندي لشركة ’’سيمنز‘‘ الألمانية (Siemens Canada) من العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا.
يُشار إلى أنّ الحكومة الكندية سمحت لـ’’سيمنز‘‘ بإصلاح التوربينات في مونتريال قبل إعادتها إلى أوروبا لتمكين عملاق الطاقة الروسي ’’غازبروم‘‘ من تزويد ألمانيا بالغاز الطبيعي الروسي عبر خط أنابيب ’’نورد ستريم 1‘‘.
وتمّ إرسال توربينة واحدة من أصل ست توربينات، لكنها لا تزال عالقة في ألمانيا بسبب رفض روسيا استعادتها.



