تركيا نرفض التعزية الامريكية بضحايا تفجير إسطنبول وتكشف سيناريو تفجير إسطنبول وجنسية المشتبه بها

رفضت تركيا، اليوم الاثنين، التعازي التي قدّمتها الولايات المتحدة الأميركي إليها، في إثر تفجير إسطنبول الذي أدى إلى سقوط 6 ضحايا وإصابة آخرين.
وكانت السلطات التركية ألقت اللوم بشأن التفجير على حزب العمال الكردستاني.
وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في تصريحات متلفزة: “أنقرة لا تقبل التعزية التي وجهتها السفارة الأميركية، بعد التفجير في شارع الاستقلال والذي أدى إلى مقتل 6 أشخاص وجرح 82“.
وأردف صويلو “نعرف من يدعم الإرهاب في شمالي سوريا، ونعرف الرسالة التي أرادوا إيصالها إلى تركيا من خلال هذا الهجوم”، مشدداً على أنّه “من يدعم المنظمات الإرهابية شمالي سوريا هو من نفّذ الهجوم ضدنا”.
وتابع: “سنرد بشكلٍ قوي جداً على الرسالة التي وصلتنا من هذا التفجير”.
وصرّح بأنّ المرأة التي نفّذت الهجوم جاءت من شمالي سوريا، وأخذت التعليمات من وحدات حماية الشعب الكردية، وحزب العمال الكردستاني في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، وكانت تخطط للهروب إلى اليونان”.

أعلنت مديرية الأمن العامة التركية في إسطنبول أنّ منفذة تفجير شارع الاستقلال اعترفت أثناء التحقيق بانتمائها لتنظيم “بي كي كي/ واي بي جي/ بي واي دي”.
وذكر بيان مديرية الأمن الإثنين أنّ أحلام البشير سورية الجنسية، تلقت تدريبات لتصبح عنصر استخبارات على يد التنظيم شمالي سوريا.
وأكدت التحقيقات تلقيها تعليمات بتنفيذ العملية من مركز تنظيم “بي كي كي/ بي واي دي/ واي بي جي” في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي حلب السورية.

وأشار البيان إلى أنّ “عملية القبض على الإرهابيين جاءت بعد فحص تسجيلات 1200 كاميرا وتوقيف 46 مشتبها في مداهمات استهدفت 21 عنوانا”.
وأكد أنّ البشير بعد وضعها القنبلة في شارع الاستقلال ركبت سيارة أجرة متوجهة لقضاء “أسنلر” بمدينة إسطنبول.
وتم القبض عليها في قضاء كوتشوك تشكمجه في إسطنبول عند الساعة 02:50 الإثنين.
وبحسب البيان، تسلّلت إلى الأراضي التركية من منطقة عفرين السورية.
وفتحت مديرية أمن إسطنبول تحقيقات موسعة حول التفجير.
وأكد قسم الجنايات في مديرية الأمن أنّ المادة المستخدمة في التفجير هي مادة “تي إن تي” شديدة الانفجار.
وأسفر التفجير الأحد عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين بينهم اثنان في حالة حرجة، حسبما صرح فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي.
وغالباً ما يتهم الرئيس رجب طيب إردوغان واشنطن بتزويد المقاتلين الكرد في شمال سوريا بـ”السلاح”، الذين تصفهم أنقرة بأنهم “إرهابيين”.
ونفى حزب العمال الكردستاني، اليوم الاثنين، ضلوعه في تفجير إسطنبول، قائلاً إنّه “لا يستهدف المدنيين”.
وقال الحزب في بيان نُشر على موقعه في الإنترنت: “ليس وارداً بالنسبة إلينا استهداف المدنيين بأيّ شكلٍ من الأشكال”.
ورفض الحزب مزاعم تركيا التي تقول إنّ وحدات حماية الشعب الكردية مسؤولة عن الانفجار الذي أودى بحياة 6 أشخاص.
بدوره، قال الصحافي عمر كايد ان السلطات التركية قبضت على شبكة مؤلفة من 46 شخصاً كانوا ينوون تنفيذ تفجيرات في تركيا”.
وأضاف: “الشرطة التركية تقول إنّ المرأة المتهمة بالتفجير هي من القوات الخاصة في حزب العمال الكردستاني”.
في المقابل، أثار المقال الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بشأن تفجير إسطنبول ردود فعل مستنكرة في منصة تويتر، بسب تركيزه على الجانب السياحي للمدينة بدلاً من التعاطف مع الشعب التركي والضحايا الذين سقطوا.
وقد وصف أحد الأشخاص في تغريدة في “تويتر”، تغطية الصحيفة للانفجار بأنها “باردة”.
وأضاف: “التركيز على مسألة السياحة (والقول ضمنياً إنّ البلد بأكمله ليس آمناً) بدلاً من التركيز على القتلى والجرحى الأبرياء هو في الحقيقة تغطية مروعة وباردة” من جانب الصحيفة الأميركية.



