آمال زيلينسكي في استخدام الأسلحة الغربية ضد روسيا لن تتحقق في المستقبل القريب وميدفيدييف يلوح بالسلاح النووي

توعد ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي بأن الرد الروسي سيكون سريعا وقاسيا إذا تعرضت شبه جزيرة القرم وعمق الأراضي الروسية للقصف، في وقت أعلن فيه الجيش الأوكراني التأهب الجوي العام تحسبا لهجمات جوية جديدة تتعرض لها البلاد.
وقال ميدفيديف في تصريحات صحفية اليوم السبت إن روسيا “مستعدة لاستخدام جميع أنواع الأسلحة، بما في ذلك النووية، وذلك بحسب نوع ومستوى التهديدات التي تتعرض لها”.
وأضاف الرئيس الروسي السابق “في حال شن ضربات أوكرانية على القرم، لن تكون هناك مفاوضات، لن يكون هناك سوى ضربات انتقامية فقط.. كل أوكرانيا المتبقية تحت حكم كييف ستحترق”.
وليست هذه المرة الأولى التي يلوح فيها ميدفيديف شخصيا والقادة الروس بخيار استخدام السلاح النووي وفق العقيدة النووية لموسكو والتي تتيح استخدامه في حال تعرض الأمن القومي للبلاد للخطر.
منظومة مامبا
في سياق متصل، أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية أن باريس وروما ستقدمان نظاما متطورا للدفاع الجوي لحليفتهما كييف.
وقالت الوزارة الفرنسية في بيان لها مساء أمس الجمعة إن باريس وروما ستقدمان لكييف في الربيع منظومة دفاع أرض جو متوسطة المدى من نوع “مامبا” (Mamba) لمساعدة أوكرانيا “في حماية نفسها من الهجمات الروسية التي تستهدفها بطائرات مسيرة وصواريخ وطائرات”.
ومامبا منظومة رديفة لنظام باتريوت الأميركي نشرت في رومانيا لحماية ميناء كونستانتا الإستراتيجي على البحر الأسود، وهي تستخدم لحماية المواقع التكتيكية الحساسة مثل المطارات والموانئ من مختلف التهديدات التي قد تتعرض لها.
وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه بالرغم من تنفيذ الغرب لرغبة رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي في تزويده بالدبابات فمن غير المرجح أن تتحقق آماله باستخدامها ضد روسيا في المستقبل القريب.
وقالت الصحفية لارا جايكس في مقالة جديدة بالصحيفة: “تشمل الحزمة الجديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا التي تم عرضها أمس الجمعة أسلحة بعيدة المدى التي لم تستخدم بعد لإبعاد القوات الروسية وإصابة الأهداف اللوجستية بعيدا عن خط الجبهة. لكن توجد هناك مشكلة واحدة وهي أن هذه المعدات ستظهر في ساحة المعركة بعد فوات الأوان لاستخدامها ضد هجوم روسي واسع النطاق يبدو أنه بدأ في شرق أوكرانيا”.
وأشارت إلى أن هذه المشكلة تخص معظم الدبابات الغربية والمركبات القتالية والصواريخ التي وعد الزعماء الأوروبيون بتقديمها لأوكرانيا بعد أشهر طويلة من دعوات الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
كما ذكرت أن معظم الأسلحة الحديثة تتطلب إعدادا دقيقا حيث لم تستخدمها القوات الأوكرانية سابقا، مؤكدة أن هذه العملية ستستغرق عدة أشهر أو حتى عام، وذلك بالإضافة إلى أن نقل الأسلحة والمعدات العسكرية الجديدة إلى أوكرانيا ووصولها إلى ساحة المعركة سيستغرق وقتا طويلا أيضا.
وأضافت: “أما بعض أنواع الأسلحة مثل قنابل الصواريخ الموجهة التي تقترح الولايات المتحدة استيرادها في إطار حزمة المساعدة بقيمة 2,17 مليار دولار، فيجب تحديثها من الاحتياطات الموجودة أو القيام بتجميعها من البداية”.
وأوضحت أنه بالرغم من أن المعدات العسكرية مثل مركبات “Bradley” القتالية الأمريكية ستصل إلى أوكرانيا قريبا، يأسف الكثيرون في الغرب على الفرصة الضائعة لمنع روسيا من محاولة اغتنام زمام المبادرة في النزاع بمساعدة الأسلحة الغربية.
ونقلت عن المسؤول السابق في حلف الناتو الجنرال الألماني المتقاعد هاينريخ براوس قوله: “لقد ضيعنا الكثير من الوقت”.
الأمر انتهى في أوكرانيا وإدارة بايدن تعي هذا
على صعيد متصل اعتبر ضابط استخبارات مشاة البحرية الأمريكية المتقاعد، سكوت ريتر، أن إمدادات الدبابات الأمريكية لنظام كييف حيلة من قبل إدارة بايدن تهدف إلى الحفاظ على سمعته.
وأضاف في حديث لقناة “Judging Freedom” على موقع “يوتيوب” أن العدد القليل من المركبات القتالية التي يتم إرسالها إلى أوكرانيا وكذلك المواعيد الطويلة لنقلها لن يؤثران على الوضع في الأزمة الأوكرانية لصالح كييف.
وقال: “إنه غطاء سياسي. أنا هنا لأخبركم الآن: بايدن يعرف كل شيء وأوستن يعرف كل شيء وساليفان يعرف كل شيء. إنهم يعرفون جميعا أن الأمر قد انتهى، لذلك يخلقون فرصة للنظر في أعين الشعب الأمريكي والقول إنهم بذلوا قصارى جهدهم لمساعدة أوكرانيا لكن ذلك لم يكن كافيا. ويحاولون أن يظهروا أن الروس كبار للغاية ومخيفون. لكن الحقيقة هي أننا لا نحاول فعل شيء. نحن نضحي بأوكرانيا والجيش الأوكراني”.
المصدر: نوفوستي



