مؤتمر صحفي في معبر رفح اثار غضب إسرائيل! واسبانيا لا تعتبر حماس ارهابية

تغير كبير في موقف كل من اسبانيا وبلجيكا وايرلندا تجاه القضية الفلسطينية وجرائم الاحتلال الاسرئيلي في غزة ما اثار حفيظة الاحتلال وقلقه. فقد عقد السفيران الإسباني والبلجيكي مؤتمرا صحفيا على الجانب المصري من معبر رفح قبيل ساعات من إطلاق سراح الرهائن، وأطلقا تصريحات صادمة لإسرائيل. وفق أسوشييتد برس في تايمز أوف إسرائيل.
استدعت إسرائيل سفيري إسبانيا، بيدرو سانشيز، وسفير بلجيكا، ألكسندر دي كرو، بسبب عقدهما لمؤتمر صحفي في معبر رفح مع إطلاق تصريحات معادية لإسرائيل ومستفزة.
انتقد السفيران الإسباني والبلجيكي إسرائيل بسبب معاناة المدنيين الفلسطينيين. ودعا السفير الإسباني سانشيز للاعتراف بالدولة الفلسطينية قائلا: قد تفعل إسبانيا ذلك وحدها إذا لم يتوافق الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بها.
وكان سانشيز يتحدث في نهاية زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية برفقة دي كرو استمرت ليومين. والجدير بالذكر أن إسبانيا تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي بينما ستتولى بلجيكا الرئاسة في يناير المقبل.
من ضمن ما قاله سانشيز لنتنياهو: صحيح أن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها، لكنها يجب أن تلتزم بمعايير القانون الدولي. وهذا لا يحصل الآن. وأردف: إن القتل العشوائي للمدنيين، من فتيات وفتيان، أمر غير مقبول على الإطلاق.
أما السفير البلجيكي، دي كرو، فقال: دعونا نوقف العنف. فلنحرر الرهائن، ولندخل المساعدات الإنسانية إلى الداخل. الأولوية هي لمساعدة الأشخاص في الداخل. وأكد على ما قاله زميله الإسباني: يجب أن تحترم إسرائيل القانون الدولي ويجب أن يتوقف قتل المدنيين فورا. لقد مات الكثير من الناس، وتدمير غزة أمر غير مقبول.
اتهمت إسرائيل السفيرين بعدم التطرق لهجوم حماس. وأمر وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين باستدعاء السفيرين لتوبيخهما بشدة، وقال: ندين المزاعم الكاذبة للسفيرين.
أما وزير الخارجية الإسباني فرد على الاستدعاء بالقول: إن اتهامات الحكومة الإسرائيلية باطلة ونحن نرفضها كليا. بينما كان موقف رئيس الوزراء الإسباني أقرب إلى الاعتدال حيث قال: السلام هو الطريق الوحيد للحل.
وتناول الإعلام الرسمي الإسباني ذِكر حركة “حماس” من دون وصفها بـ”المنظمة الإرهابية”، وذلك للمرة الأولى، على خلفية موقف رئيس الحكومة الإسبانية المدين للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، إضافةً إلى الشكر الذي قدّمته الحركة له.
وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العامة “rtve”، إضافة إلى وكالات الأنباء الإسبانية “EFE” و “Europa Press”، اسم حركة حماس من دون وصفها بـ”الإرهاب”، مُتطرّقةً إلى موقف رئيس حكومة البلاد، بيدرو سانشيز، الذي لوّح باتخاذ إسبانيا قراراً فردياً للاعتراف بفلسطين دولةً مستقلة في حال عدم قيام الاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة.
وكان سانشيز أكّد، الجمعة، مِن أمام معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزّة، أنّ الهدنة الموقتة في غزّة غير كافية، داعياً إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار.
وأضاء الإعلام الإسباني الرسمي على الشكر الذي قدّمته حركة حماس، السبت، لما وصفته الحركة بـ”الموقف الواضح والجريء” لسانشيز، ورئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، واللذين انتقدا ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في قطاع غزّة. وقالت حركة حماس: “إنّنا نقدّر الموقف الواضح والجريء لرئيس الوزراء البلجيكي الذي أكّد رفضه تدمير غزة وقتل المدنيين، ورئيس الوزراء الإسباني الذي أدان عمليات القتل العشوائي التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين”.
وذكّرت الحركة، في بيانٍ نشرته ونقله الإعلام الإسباني، بموقف سانشيز الملوّح باعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية من جانبٍ واحد، في حال لم يتخذ الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة، مُشيدةً به.
هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الأحد، رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فرادنكار بعد أن وصف إسرائيلية تحمل جنسية إيرلندية بأنها كانت “مفقودة” ولم يقل “مخطوفة” في قطاع غزة.
وكتب رئيس الوزراء الإيرلندي، في تغريدة عبر منصة “إكس” الأحد: “هذا يوم من الفرح والراحة الهائلين لإيميلي هاند وعائلتها، حيث تم العثور على طفلة بريئة فُقدت، ونحن نتنفس الصعداء بعد الاستجابة لصلواتنا”.
وإيميلي تبلغ من العمر 9 سنوات وكانت من بين الأسرى الإسرائيليين في غزة، وشملتها الدفعة الثانية من عملية التبادل أمس السبت.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الأحد، إنه أوعز باستدعاء سفيرة إيرلندا سونيا ماكجينيس؛ احتجاجا على وصف رئيس وزراء بلادها ليو فرادنكار لـ”مختطفة” في غزة تحمل الجنسية الإيرلندية بأنها كانت “مفقودة”.
كوهين كتب عبر منصة “إكس”: “في أعقاب الكلمات الشنيعة التي أدلى بها رئيس وزراء إيرلندا بشأن إطلاق سراح إيميلي هاند (إسرائيلية إيرلندية)، التي اختطفتها منظمة حماس الإرهابية إلى غزة، أوعزتُ باستدعاء السفيرة الإيرلندية لدى إسرائيل لتوبيخها”، وفقا لتعبيره.
وفي وقت سابق الأحد، قال فرادنكار في تغريدة: “هذا يوم من الفرح والراحة الهائلين لإيميلي هاند وعائلتها، حيث تم العثور على طفلة بريئة فُقدت، ونحن نتنفس الصعداء بعد الاستجابة لصلواتنا”.
وأغضبت التغريدة كوهين، فهاجم فرادنكار عبر تغريدة قال فيها: “السيد رئيس الوزراء، يبدو أنك فقدت بوصلتك الأخلاقية وتحتاج إلى التحقق من الواقع!، لم تكن إيميلي هاند مفقودة، بل تم اختطافها من جانب منظمة إرهابية”، على حد قوله.



