بيسكوف يكشف سبب توقف المفاوضات الروسية مع اوكرانيا ومغادرة الوفد الأوكراني للمفاوضات

صرح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الوفد الأوكراني غادر عملية التفاوض مع روسيا بأمر من الأعلى في ربيع العام الماضي .
صرح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الوفد الأوكراني غادر عملية التفاوض مع روسيا بأمر من الأعلى في ربيع العام الماضي .
وردا على طلب صحفي للتعليق على تصريحات للجانب البيلاروسي مفادها أن الدول الغربية عرقلت إبرام هدنة بين أوكرانيا وروسيا في الربيع الماضي، قال بيسكوف: “هذا ما نقوله لكم منذ 6 وحتى 7 أشهر. وكان الرئيس بوتين يتحدث عنه أيضا، على مستويات مختلفة. يدور الحديث عن الوثيقة التي تم تنسيقها نتيجة للمفاوضات الصعبة للغاية وحتى توقيعها بالأحرف الأولى. ثم بشكل مفاجئ كما لو كان هناك أمر من الأعلى – وكان هكذا بالفعل – غادر الجانب الأوكراني طاولة المفاوضات وأوقفت الاتصالات”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البيلاروسية، أناتولي غلاز، سابقا، نقلا عن مصادر رفيعة المستوى، إن الغرب عرقل الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا في الربيع الماضي.
وبدأت المشاورات الروسية الأوكرانية في نهاية فبراير الماضي. وأجرى وفدا البلدين اجتماعين وجها لوجه في بيلاروس. ثم تم اتخاذ قرار حول مواصلة الاجتماعات يوميا عبر مؤتمر فيديو. وفي مارس الماضي أجرى الوفدان جولة جديدة من المفاوضات في اسطنبول. وبعدها أفاد رئيس الوفد الروسي في تلك المفاوضات فلاديمير ميدينسكي بأن الجانب الأوكراني قدت اقتراحاتها حول معاهدة مستقبلية، الأمر الذي اعتبرته موسكو خطوة إيجابية. وردا على ذلك قرر الجانب الروسي الحد من الأعمال القتالية في اتجاهي كييف وتشرنيغوف واقترح أن يجتمع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فلاديمير زيلينسكي بالتزامن مع توقيع الاتفاقية بالأحرف الأولى من قبل وزيري الخارجية.
وفيما بعد أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن أوكرانيا تخلت عن اقتراحاتها الخاصة وتخلق استفزازات عديدة بهدف تجميد عملية التفاوض. وأضاف أن أوكرانيا قدمت مشروعا خاصا للاتفاقية مع موسكو يتناقض مع البنود بشأن القرم التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع في اسطنبول وعدلت محتوى البند حول إجراء المناورات العسكرية دون ذكر ضرورة الحصول على موافقة من روسيا على إجرائها”.
على نفس الصعيد أعلن المتحدث باسم الخارجية البيلاروسية، أناتولي غلاز، أن الغرب منع أوكرانيا من التوصل إلى اتفاق مع روسيا الربيع الماضي.
وعلق غلاز على تصريح صحفي بأن كييف وموسكو اقتربتا من التوصل إلى هدنة في مارس العام الماضي، لكن “أوكرانيا قررت عدم القيام بذلك في اللحظة الأخيرة”، قائلا: “نحن نعلم من مصادر موثوقة، وليس من مصدر واحد. أن الشركاء الغربيون قالوا للرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، بأنه في هذه المرحلة يجب أن تتوقف مفاوضات السلام، ولهذا السبب توقفت”.
وأشار إلى أن “الوثيقة كانت في مرحلة معينة من الجاهزية وكان من الممكن مناقشتها”.
وأضاف: “في تلك اللحظة قال رئيس دولتنا إنه من المهم جدا وقف سفك الدماء…وكان الطرفان قريبين من ذلك ولكن تم تلقي تعليمات أخرى نتج عنها توقف عملية التفاوض”.
وتابع “اليوم بالطبع لا توجد ظروف لاستئنافها رغم أن الدبلوماسية يجب أن تنجح”.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، في وقت سابق بأن الولايات المتحدة وحلفاءها أجبروا كييف على وقف المفاوضات مع موسكو، وراهنوا على إلحاقِ الهزيمة بروسيا.
المصدر: نوفوستي



