الأخبار

مواجهة روسيا وامن اسرائيل الغرض الحقيقي من رحلة بايدن إلى الشرق الأوسط

من 13 إلى 16 يوليو، يقوم جو بايدن بأول جولة له في الشرق الأوسط، كرئيس للولايات المتحدة، يزور خلالها إسرائيل والضفة الغربية، ثم يتوجه إلى المملكة العربية السعودية. وينوي الزعيم الأمريكي خلال الزيارة إنعاش العلاقات بين الرياض وواشنطن وخفض أسعار النفط. ومن المنتظر أن تفيد زيارة الرئيس الأمريكي التاريخية رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد يائير لابيد.

من المستبعد أن يتمكن لابيد من فعل شيء حقيقي للبلاد في الأشهر الأربعة المتبقية قبل الانتخابات في إسرائيل. لذلك، تراه الآن يركز اهتمامه على التصريحات الصاخبة والاجتماعات مع قادة العالم.

بايدن الذي سيطير في 15 يوليو إلى المملكة العربية السعودية، تفاخر بأنه سيكون أول زعيم أمريكي يطير مباشرة من تل أبيب إلى مدينة جدة السعودية، حيث من المتوقع أن يجتمع مجلس التعاون الخليجي.

وشدد بايدن على أن اجتماعه مع قيادة المملكة العربية السعودية أمر حاسم، من بين أمور أخرى، لدفع الجهود الأمريكية لمواجهة روسيا والتضييق على الصين.

الخبراء واثقون من أن هذه الزيارة سوف تحدد ما إذا كان بايدن سينجح في إحراز تقدم في قضية النفط وإقامة علاقات إقليمية. يحتاج الزعيم الأمريكي إلى الحد الأدنى من النجاح على الأقل لتسويغ التفاتته نحو السعودية أمام منتقديه، بما في ذلك من الجناح التقدمي بالحزب الديمقراطي.

وكان الرئيس الأمريكي قد اعلن في مؤتمر صحفي ضمن ختام مشاركته بقمة الناتو في إسبانيا إن: ” الهدف من الرحلة إلى الشرق الأوسط ليس خفض أسعار النفط بل دفع التكامل بين المنطقة وإسرائيل”.

وأكّد بايدن أن زيارته إلى السعودية لا تهدف إلى زيادة إنتاج النفط مشيراً إلى أنه يتعين على جميع دول الخليج زيادة إنتاج النفط بشكل عام، وليس السعودية بشكل خاص، مبينا أنه يأمل في أن تستنتج الدول الخليجية أن هذا الإجراء من مصلحتها.

لن يتمكن بايدن أثناء زيارته للمنطقة من تحرير شهادة ميلاد تحالف برعاية أمريكا ومشاركة إسرائيل، وكل ما يمكن أن يفعله مطالبة المزيد من الدول العربية تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أو فتح قنوات للتنسيق معها، ونجاحه في ذلك هو محط شك كبير، وعلى الجانب الاقتصادي سيما ما يتعلق منه بإستقرار أسواق النفط فلن تأتي زيارته بنتائج حاسمة سيما وأن الدول العربية تنتج طاقتها القصوى ناهيك على أن أسعار النفط مرتبطة بتطور الغزو الروسي لأوكرانيا أكثر من إرتباطه بالدول المنتجة للنفط، لكن ما يهم بايدن في هذا السياق أن يعرقل أي تقارب عربي مع روسيا والصين وقد ينجح في ذلك لبعض الوقت،

خلاصة القول أن العرب يجب عليهم أن يتخلوا عن سخائهم المعتاد كلما حل رئيس أمريكي ضيفاً عليهم، وأنهم أمام فرصة لتغيير قواعد معادلة العلاقات العربية الأمريكية، فعلى مدار العقود السابقة اعتمدت على تحقيق المصالح الأمريكية دون النظر للمصالح العربية، سيما وأن أمريكا اليوم بحاجة إليهم أكثر من حاجتهم لها.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services