الاحتلال يستعد لشن هجوم واسع على قطاع غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه شرع بشن غارات على مواقع في قطاع غزة المحاصر، وذلك وسط مساع دولية لاحتواء تصعيد محتمل، على خلفية استشهاد الأسير خضر عدنان، فجر الثلاثاء، بعد أن خاض إضرابا عن الطعام دام 86 يوما. وأعلن جيش الاحتلال أنه يوجه ضربة جوية لقطاع غزة، في الوقت الذي سمعت فيه انفجارات مدوية في غزة؛ وأفادت مصادر محلية في القطاع أن طائرات الاحتلال ضربت موقعين في مدينة غزة، فيما دوت صافرات الإنذار في المستوطنات المحاذية للقطاع.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الثلاثاء، نقلا عن مصادر شاركت في مداولات أمنية عقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بمشاركة قادة الجيش والأجهزة الأمنية, ردا على إطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من القطاع والتي بلغ مجموعها نحو 40 قذيفة، ردا على اعدام سلطات الاحتلال الاسير خضر عدنان , مشيرة إلى أن الضغط الذي يمارسه مسؤولون في الائتلاف والمعارضة على الحكومة سيدفعها إلى تنفيذ “هجمات عنيفة”، رغم دعوات الوسطاء للتهدئة.
وطالب وزراء في حكومة نتنياهو بـ”استعادة الردع” و”أخذ زمام المبادرة” في مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك إمكانية تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قادة في فصائل المقاومة، “حتى لو كان ذلك يعني الشروع في عملية عسكرية محددة ، هدفها ضرب رؤوس” فصائل المقاومة.
وذكرت التقارير الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يأخذ في الحسبان أن رده المحتمل قد يؤدي إلى جولة تصعيدية قد تستمر عدة أيام وإطلاق المزيد من القذائف الصاروخية من قبل فصائل المقاومة في غزة، إلا أنه يخطط “للرد بقوة وعلى نطاق أوسع من المعتاد”.
ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”) عن مصدر سياسي مطلع على تفاصيل ما دار خلال المداولات الأمنية (لم تسمه)، أن “الرد الإسرائيلي يتوقع أن يكون في أسرع وقت ممكن، وأن جولة التصعيد الحالية قد تستمر لأيام وربما أكثر”، وأشارت القناة إلى استعدادات الجيش الإسرائيلي لاحتمالات إطلاق صواريخ من لبنان من قبل فصائل فلسطينية.
الاحتلال يحقق في تراجع قدرة “القبة الحديدية” على اعتراض صواريخ
ويحقق جيش الاحتلال الإسرائيلي في تراجع قدرة منظومة “القبة الحديدية” على اعتراض قذائف صاروخية، بحسب ما أفاد موقع “واينت” الإخباري، اليوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب إطلاق فصائل المقاومة في قطاع غزة 22 صاروخًا صوب المستوطنات المحاذية للقطاع، اعترضت “القبة الحديدية” أربعة منها فقط.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن 16 قذيفة صاروخية سقطت في مناطق مفتوحة، في حين سقط صاروخان في مناطق مأهولة، وكان من المفترض أن يتم اعتراضها بواسطة منظومة القبة الحديدية، وأسفر هذان الصاروخان اللذان سقطا في سديروت، عن إصابة 6 أشخاص بحالة طفيفة وشخص بحالة متوسطة الخطورة.
وبحسب “واينت”، فإن معدل نجاح عمليات الاعتراض التي نفذتها القبة الحديدية في مواجهة الرشقة الصاروخية التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، تراجع إلى 67%، وهي نسبة منخفضة مقارنة بقدرات “القبة الحديدية” التي أعلن عنها الاحتلال الإسرائيلي في جولة التصعيد الأخيرة مع الفصائل في غزة.



