الأخبار

الاحتلال الاسرائيلي يطلب من مصر اعادة احياء مفاوضات التهئدة وتبادل الاسرى وعرض جديد على الطاوبلة

مشوار: في تطور مُفاجئ وبخلاف حالة التوتر التي تُحيط بملف وقف إطلاق النار في غزة المُغلق منذ أيام، وغضب الوسيطين المصري والقطري، من الانتقادات الكبيرة والمتصاعدة التي يتعرضان لها من قبل أمريكا وإسرائيل، إلا أن هذا الملف شهد تحرك خفي خلال الساعات الماضية.
هذا التحرك كشفت عنه العديد من وسائل الإعلام العبرية والأمريكية، حين تحدثت عن وجود قناة اتصال تعمل في الخفاء بين مصر وإسرائيل، لإعادة تفعيل ملف المفاوضات مع حركة “حماس”، ومحاولة التوصل لاتفاق واضح لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية.
الطلب الإسرائيلي لمصر بإعادة تحريك مياه المفاوضات، لم يأت بسبب حرص رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على إنهائه أو التوصل لاتفاق شامل في غزة، بل خضوعًا للضغوطات الهائلة التي يتعرض لها من أهالي الأسرى الإسرائيليين في الداخل، وأحزاب المعارضة التي تنادي بعقد صفقة تبادل فورية مع حركة “حماس”، وكذلك الضغوطات الدولية والأمريكية التي تطالب بإيقاف حرب غزة التي بات استمرارها طوق نجاة نتنياهو من المحكمة.
هيئة البث الإسرائيلية قالت مساء الأربعاء، إن “كابينت الحرب”، سيدعم مقترحا جديدا لإطلاق سراح الاسرى لدى حركة “حماس”.
وقالت الهيئة إن المقترح الجديد صاغه مسؤول ملف المحتجزين في جيش الاحتلال ويتضمن تسوية نقطة خلاف مع حركة “حماس”، في محاولة جديدة للتوصل لاتفاق واضح لوقف إطلاق النار بغزة.
– عرض جديد
وتابعت الهيئة: “يتضمن الطرح حلا وسطا ازاء نقاط خلافية مع “حماس” واصرارا اسرائيليا على مسائل أخرى” دون مزيد من التفاصيل.
وأشارت إلى أن “الاقتراح نال اجماعا كاملًا من أعضاء الكابينت”.
وذكرت الهيئة، أن “الوزراء يوآف غالانت وبيني غانتس وغادي إيزنكوت هم الذين طالبوا رئيس الوزراء نتنياهو بإجراء هذه المناقشة في أسرع وقت ممكن.
وتوقعت وسائل إعلام عبرية، أن تستجيب القاهرة لطلب “تل أبيب” وتبدأ خلال الساعات المقبلة استئناف اتصالاتها وتحركاتها لإعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة التي تقودها، فيما رجحت مصادر عبرية عدم وصول التحرك الجديد لأي “نقطة تفاهم” بسبب مواقف نتنياهو المتشددة، كون المفاوضات بالنسبة له فقط “محاولة لكسب الوقت وامتصاص الضغوط” الداخلية والخارجية.
من جانبه قال مسؤولون في حركة “حماس” لـ”الشرق” إنهم أبلغوا الوسيط القطري بأنهم على استعداد لبحث أي اقتراح جدي للتوصل إلى اتفاق، لكن هناك خطوطاً حمراء لدى الحركة، خاصة في موضوع وقف الحرب والانسحاب ورفض أي اعتراض إسرائيلي على أي من الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف مسؤولون في الحركة: “الهدف المركزي بالنسبة لنا هو الانسحاب الإسرائيلي التام من قطاع غزة ووقف الحرب، رغم معرفتنا أن إسرائيل ستجد دائماً الأعذار لملاحقة الحركة وقادتها في قطاع غزة وفي الخارج، لكن ما يهمنا هو تحرير غزة، وعودة أهالي القطاع لبيوتهم والشروع في إعادة إعمارها، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين يموتون تباعاً في السجون الإسرائيلية”.
وفي ذات السياق، كشفت مصادر مصرية مطلعة على تحركات القاهرة بشأن ملف الأوضاع في قطاع غزة، عن وجود تحركات تهدف لجس نبض الأطراف المختلفة لاستئناف مفاوضات التهدئة في غزة.
وقالت إن “المسؤولين في القاهرة، بدأوا فعليًا سلسلة اتصالات مع أطراف فاعلة، لاستئناف عملية المفاوضات، من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى”.
وتابعت المصادر المصرية، “الوفود الإسرائيلية الفنية، تتردد بشكل أسبوعي على القاهرة، سواء من أجل التباحث في الملفات الخاصة بالاتفاقيات الأمنية بين مصر وإسرائيل، وعرض مطالب متعلقة بتعاون مصري لإعادة تشغيل معبر رفح بالوضع القائم حالياً، أو مناقشة تصورات مصرية مطروحة في هذا السياق”.
كما أشارت إلى أنه “من ضمن المناقشات التي دارت بين وفود إسرائيلية والمسؤولين في القاهرة أخيراً، كان هناك جانب كبير متعلق بالوساطة المصرية”.
أمل وعقبات
وحول التقارير التي تم تداولها أخيراً بشأن اتهامات للمسؤولين عن ملف الوساطة في مفاوضات التهدئة في غزة من الجانب المصري بشأن تغيير شروط وقف إطلاق النار خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي وافقت حركة حماس على مخرجاتها ورفضتها إسرائيل، وتلميحات تل أبيب بإفشال مصر للاتفاق، قال المصدر المصري إن “مثل تلك التسريبات هدفها الرئيسي تهرب حكومة نتنياهو من المسؤولية، خصوصاً أن موافقة حركة حماس على الورقة المطروحة جاء مفاجئاً للجميع، في وقت كان نتنياهو يعول -حتى آخر لحظة- على رفض الحركة للورقة، وبالتالي يجد مبرراً لتهربه من إبرام اتفاق لوقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى”.
وكان تقرير بثته شبكة “سي إن إن” نقلاً عن “ثلاثة مصادر” وصفتهم بالأشخاص الذين على دراية بتفاصيل مفاوضات التهدئة في غزة قد زعم أن المخابرات المصرية “غيرت (بصمت) شروط اقتراح وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، ما أدى إلى إلغاء صفقة كانت قد تفرج عن الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، وتحديد مسار لإنهاء القتال في غزة مؤقتاً”.
وأمس الأربعاء، هددت مصر بالانسحاب من جهود الوساطة التي تبذلها في المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعدما ذكر تقرير لشبكة (سي.إن.إن) أن المخابرات المصرية غيرت بنود مقترح هدنة مما أدى إلى عدم التوصل لاتفاق.
وقال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة المصرية للاستعلامات في بيان نشر على مواقع للتواصل الاجتماعي “مواصلة محاولات التشكيك والإساءة لجهود وأدوار الوساطة المصري، بادعاءات مفارقة للواقع، لن يؤدي إلا لمزيد من تعقيد الأوضاع في غزة والمنطقة كلها، وقد يدفع الجانب المصري لاتخاذ قرار بالانسحاب الكامل من الوساطة التي يقوم بها في الصراع الحالي”.
وذكرت “سي.إن.إن” نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات أن المخابرات المصرية غيرت بنود مقترح لوقف إطلاق النار وافقت عليه إسرائيل في وقت سابق من شهر مايو أيار.
ووفقا للتقرير، عندما أعلنت حماس في السادس من مايو أيار أنها قبلت الاتفاق لم يكن المقترح الذي ظن الوسطاء من الولايات المتحدة وقطر أنه قدم لحماس.
وأضافت سي.إن.إن في التقرير أن التغييرات التي أدخلتها المخابرات المصرية تسببت في غضب وتبادل للاتهامات بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وقطريين وتسببت في أزمة في المحادثات.
وأمام هذا التطور.. هل المقترح الجديد فخ آخر لحماس؟ ولماذا وافقت القاهرة على استئناف المفاوضات رغم تمسك نتنياهو بشروطه؟.. وماذا يُطبخ لغزة؟
Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services