رئيس الدوما الروسي: يطالب إخضاع ميركل وهولاند لمحاكمة دولية ولافروف يشيد بفهم العرب لحقيقة موقف روسيا

صرح رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين بأن اعترافات قيادة أوكرانيا وأنغيلا ميركل وفرانسوا هولاند بشأن اتفاقيات مينسك يجب أن تصبح دليلا لعقد محاكمة عسكرية دولية بحقهم.
وكتب فولودين في صفحته على “تلغرام”: “اعترف رئيس مجلس الأمن الأوكراني بأن نظام كييف كان يستعد للحرب مع روسيا. هذا التصريح بالإضافة إلى اعترافات ميركل وهولاند بأن اتفاقية مينسك كانت وسيلة لإعطاء الوقت لكييف للعسكرة، يؤكد مرة أخرى مدى جدية وخطورة التهديد الأمني ليس لسكان دونباس فحسب بل ومواطني بلادنا”.
وأضاف: “يجب استخدام اعترافات ممثل نظام كييف والزعيمين السابقين لألمانيا وفرنسا كدليل في المحكمة العسكرية الدولية”.
وأشار إلى أن قادة أوكرانيا وميركل وهولاند، “كانوا يخططون لشن حرب عالمية لها عواقب يمكن التنبؤ بها ويستحقون أن يعاقبوا على جرائمهم”. كما عبر عن اعتقاده أن القرار حول بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا “سمح بمنع وقوع كارثة ومقتل عدد ضخم من الناس”.
ووصفت المستشارة الألمانية السابقة، أنغيلا ميركل، في حديث لصحيفة “Die Zeit” الألمانية في ديسمبر الماضي توقيع اتفاقيات مينسك بأنها “محاولة لإعطاء الوقت لأوكرانيا لأن تصبح أقوى”. وأضافت أنه “كان من الواضح للجميع”، أنه تم تجميد النزاع ولم يتم تسويته، “لكن ذلك بالذات أعطى وقتا لا ثمن له لأوكرانيا”. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما بعد إن تصريحات ميركل بشأن اتفاقيات مينسك كانت غير متوقعة ومخيبة للآمال بالنسبة له.
من جانبه أكد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند صحة تصريحات ميركل، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات كانت ضرورية لإعطاء كييف استراحة وضمان إعداد الجيش الأوكراني لنزاع جديد.
لافروف يشيد بفهم العرب لحقيقة موقف روسيا

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الدول العربية تدرك حقيقة ما يجري حول أوكرانيا، مشيرا إلى أنها لم تؤيد حملة العقوبات ضد روسيا رغم تعرضها لضغوط غربية شديدة.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي حول نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2022، عقده اليوم الأربعاء: “لم تنضم أي من الدول العربية إلى العقوبات، رغم الضغوط الغربية غير المسبوقة وبالغة الشدة، بل واستطيع وصفه بالضغط الوقح والمهين للذات الذي يمارسه الغرب”.
وتابع: “العرب هم أصدقاؤنا القدامى والحقيقيون، ونحافظ على اتصالات منتظمة معهم سواء من خلال الاتصالات الثنائية، أو مع جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي”.
وتابع: “عقدت أمس اجتماعا دوريا مع جميع سفراء الدول الأعضاء في الجامعة العربية، في مايو زرت مقرها بالقاهرة. وأرى فهما لموقفنا، وحقيقة أن الأمر لا يتعلق بأوكرانيا على الإطلاق، بل يتعلق بالنضال من أجل نظام عالمي جديد بين أولئك الذين يعتقدون أنه يجب أن يكون خاضعا تماما لقواعدهم أي لهيمنة الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها، بين أولئك الذين يريدون أن يكون النظام العالمي ديمقراطيا”.
ولفت لافروف إلى أن الدول الغربية لا تحرك ساكنا لتسوية الأزمات في الشرق الأوسط بعدما تحول إلى الهدف الجديد المتمثل في استنزاف روسيا وإلحاق هزيمة استراتيجية بها.
وقال إن هناك “استياء واضحا” يشعر به “زملاؤنا (في العالم العربي) إزاء حقيقة أن الغرب الذي يطرح يوميا مطالب بشأن أوكرانيا، لا يفعل شيئا على الإطلاق بشأن القضية الفلسطينية”.
وتابع: “هذا يسبب خيبة أمل عميقة لأن أيا من قضية فلسطين والتسوية في ليبيا – بعد أن دمر الغرب هذا البلد – لا يشهد تقدما يذكر، كما لا تزال هناك مشاكل في العراق، وأنحاء أخرى بالمنطقة، لكنها بالطبع أصبحت في المرتبة الثانية إن لم تكن الثالثة في أولويات الغرب، مقارنة بضرورة استنزاف روسيا وإلحاق هزيمة استراتيجية بها”.
ودعا لافروف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتفعيل جهوده من أجل تسوية النزاع في الشرق الأوسط.
وشدد لافروف على أن روسيا تتعاون بنشاط مع دول المنطقة، وقال: “نقدر حقيقة أن زملائنا يرون أن موقفنا مختلف. نحن لا نتخلى عن جهودنا بشأن القضية الفلسطينية، ولا بشأن سوريا والتسوية الليبية والعراق”.
وأضاف: “الآن نخطط لإجراء اتصالات مع الزملاء العراقيين على مستوى عال”، وذلك بعد تشكيل حكومة جديدة في العراق نهاية العام الماضي.
المصدر: تاس



