بوتين يتحدث لاول مرة عن موقف مأساوي حدث لوالدته أثناء حصار لينينغراد ويكشف عن مصير أخيه ويطالب بالاعتراف بالإبادة الجماعية لسكان الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية

روى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعض القصص العائلية الخاصة أثناء حصار لينينغراد في فترة الحرب الوطنية العظمى.
وقال بوتين في اجتماع مع قدامى المحاربين في الذكرى 80 لرفع الحصار عن لينينغراد في مدينة سانبطرسبوغ: “لقد سرقوا بطاقة التموين الخاصة بوالدتي. جاءت للحصول على الخبز، فضربها أحدهم على ذراعها، وأمسك بالبطاقة وهرب. وانتهى الأمر”.
وأكد بوتين على أهمية الاعتراف بالإبادة الجماعية لسكان الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، حيث قال الرئيس في اجتماع له مع قدامى المحاربين إن قضية الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين في الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب مهمة للغاية، لأنه خلال محاكمات نورنبرغ كان من المستحيل تقديم جميع الأدلة والنظر في جميع الحقائق التي تشهد على هذه الإبادة الجماعية، وفق “روسيا اليوم”.
وتابع الرئيس فلاديمير بوتين: “لقد عثرت إدارة البحث على أخي الذي دفن في مدافن بيسكاريوف، لم يكن والداي يعرفان، أرسلوا لهما فقط قطعة من الورق كتب عليها أنه مات أثناء الحصار وهذا كل شيء. فقط خلال الحصار. أما إدارة البحث فقد قامت بالبحث حتى عثرت على الموقع الذي دفن فيه، لذلك أعرف من تجربتي الخاصة أن هذا عمل جيد ونبيل”.
وقال الرئيس الروسي إن الحرب الوطنية العظمى شهدت مشاركة العديد من الجنسيات لقوات الاحتلال ضد روسيا.
وأضاف: كان الأمر دائما كذلك، يكفي فقط إعادة قراءة “الحرب والسلام” لليف تولستوي لنرى كيف تجمعت الجنسيات المختلفة من أوروبا لتواجه روسيا في الحرب الوطنية عام 1812، حيث وضع نابليون بونابرت تحت سيطرته كل قوات أوروبا.
ووفقا لبوتين، فقد تكرر ذلك في الحرب العالمية الثانية 1941-1945، بعد أن أخضع هتلر كل أوروبا لسيطرته، وفي حصار لينينغراد ارتكب الجرائم ممثلون عن جميع دول أوروبا، وتابع: “لم نعلن عن تلك الجرائم طوال الوقت بذريعة التسامح ولعدم إفساد العلاقات أو أي خلفية لهذه العلاقات. إلا أن ذلك لم يكن فقط على جبهة لينينغراد، وإنما وقع ذلك في كل مكان”.
كما قال الرئيس الروسي الأربعاء إن “لا شكوك” لديه بشأن الانتصار في أوكرانيا رغم انتكاسات ميدانية في الهجوم الذي بدأ قبل نحو عام.
وقال بوتين لعمال في مصنع في سان بطرسبورغ، ثاني أكبر المدن الروسية إن النصر “مضمون، لا شكّ لدي في ذلك”.
وأضاف أن “وحدة وتضامن الشعب الروسي، وشجاعة وبطولة مقاتلينا، وبالطبع عمل القطاع الصناعي العسكري” سيضمن النصر.
وأثنى بوتين على صناعة الدفاع الروسية، وذلك في كلمته في المنشأة التابعة لمصنّع الصواريخ الروسي ألماز-أنتي.
وقال “لدينا شيء نعتمد عليه ولا يسعنا إلا أن يلهمنا بأن يكون النصر حليفنا”.
وكان بوتين يزور مسقط رأسه في الذكرى الثمانين لكسر القوات السوفياتية حصار لينينغراد، كما كانت تعرف المدينة آنذاك.
وجاءت تصريحاته بعد أسبوع على تغييره قائد القوات الروسية في أوكرانيا، في قرار جاء عقب سلسلة هزائم في ساحة المعركة في أوكرانيا العام الماضي.
ويبرز قلق في روسيا بشأن مدة ما تطلق عليه موسكو “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للهجوم.
ودافع بوتين مجددا عن أهدافه في أوكرانيا حيث أرسل في البداية قواته “لتطهير” الدولة الموالية للغرب “من النازيين”.
وقال “يحق لنا أن نقول أننا نحارب النازية الجديدة”.



