الاحتلال الاسرائيلي يفرض إغلاقا شاملا على الضفة والقطاع وعقوبات جماعية على عشرات العوائل الفلسطينية

اعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض الطوق العسكري على الضفة الغربية وقطاع غزة على أن يرفع فجر الثلاثاء.، مع شروعها برفع حالة التأهب إلى أعلى المستويات، وتصاعد وتيرة الأحداث الساخنة التي تشهدها المناطق الفلسطينية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإغلاق يأتي بسبب عيد العُرش أو “فرحة التوراة” اليهودي. واقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال. وأفادت دائرة الأوقاف الفلسطينية بأن نحو 660 مستوطنا اقتحموا المسجد على شكل مجموعات متتالية، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته وساحاته وعند أبوابه.
وفي سياق الضغط على المواطنين عبر فرض عقوبات جماعية قرر وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إلغاء تصاريح الدخول إلى إسرائيل لحوالى 164 شخصا من أفراد عائلات منفذي العمليات في محافظة نابلس الذين يشتبه بأنهم أعضاء في “عرين الأسود”.
يأتي ذلك في وقت شيّع مئات الفلسطينيين جثمان شاب فلسطيني استشهد فجر أمس متأثرا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات ليوارى الثرى في مسقط رأسه قرية حارس غرب سلفيت.
وكما في مرات سابقة ابتكر شبان من مخيم شعفاط في القدس المحتلة أسلوبا جديدا للتمويه وتضليل الاحتلال الذي يتعقب أحد شبان المخيم بزعم أنه منفذ عملية حاجز شعفاط قبل أكثر من أسبوع، والتي أدت إلى مقتل مجندة إسرائيلية وإصابة آخرين، قبل فرار المنفذ من المكان. ولأن الصور الأولية التي التقطت لحظة تنفيذ العملية، ظهر فيها المنفذ وهو حليق الرأس، قام العشرات من شبان المخيم بحلق رؤوسهم بالكامل، ووفق المصطلح الفلسطيني “على الموس” في محاولة لإخفاء المنفذ وتعقيد عملية تعقبه أمام قوات الاحتلال. وانضم عدد من شبان غزة للحملة أمس ونشروا صورا لهم وهم حليقو الرؤوس، وأخرى مع أطفالهم الذين حلقوا رؤوسهم أيضا اقتداء بالشاب الذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ العملية.
إلى ذلك أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند أمس الأحد أن المنظمة الدولية تقود جهودا لتهدئة الأوضاع في نابلس وجنين في الضفة الغربية على خلفية التوتر المتصاعد.
وقال عبر حسابه على “تويتر”، إنه عقد اجتماعات “بناءة” السبت في نابلس وجنين مع شخصيات سياسية ومحلية مهمة في المنطقتين وخاصة مخيم جنين، موضحا أن الاجتماعات استهدفت “بحث الوضع الأمني المتدهور وكيفية استعادة الهدوء والأمل بحل سياسي”.



