انطلاق جولة حاسمة من المفاوضات النووية بفيينا.. وزير الخارجية الإيراني يؤكد التوصل إلى وثيقة جديدة ومشتركة وصادرات إيران النفطية ستكون محورها

فيينا ـ رويترز ـ د ب ا – قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن تركيز طهران الرئيسي في المحادثات النووية التي تُستأنف في النمسا اليوم الاثنين سينصب على رفع كل العقوبات الأمريكية بطريقة يمكن التحقق منها وتضمن قدرة طهران على تصدير نفطها دون عوائق.
وأفادت وسائل إعلام رسمية أن المفاوضات مع القوى الكبرى لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، ستُستأنف في فيينا الساعة 1700 بتوقيت جرينتش.
ونقلت عن أمير عبد اللهيان قوله “يجب أن نصل إلى نقطة يمكن فيها بيع النفط الإيراني بسهولة ودون أي قيود، ويمكن تحويل أموال النفط بالعملة الأجنبية إلى الحسابات المصرفية الإيرانية، ويمكننا استخدام جميع الفوائد الاقتصادية المتوخاة في الاتفاق النووي”.
وقال عبد اللهيان إن بلاده والدول الكبرى توصلت إلى وثيقة جديدة ومشتركة للتباحث حولها في المفاوضات الجارية بالعاصمة النمساوية فيينا حول إحياء الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة أنباء “فارس” عن أمير عبد اللهيان قوله: “تم وضع وثيقة يونيو / حزيران 2020 جانبا في مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “توصلنا إلى وثيقة جديدة ومشتركة للتباحث حولها”.
وتابع في حديثه للصحفيين: “اليوم، ستبدأ جولة جديدة من المحادثات في فيينا. هناك وثيقة مشتركة ومقبولة على طاولة المفاوضات، التي نسميها وثائق 1 ديسمبر و15 ديسمبر، سواء بشأن الملف النووي أو العقوبات، أي أننا تركنا الوثيقة الأخرى لشهر يونيو 2021 وتوصلنا إلى وثيقة جديدة ومشتركة”.
ومضى أمير عبد اللهيان بقوله: “يجب أن نصل إلى نقطة يمكن فيها بيع النفط الإيراني بسهولة ودون أي قيود، ويمكن تحويل أموال النفط بالعملة الأجنبية إلى الحسابات المصرفية الإيرانية”.
وفي وقت سابق من صباح اليوم الإثنين، وصل علي باقري كني كبير المفاوضين الإيرانيين إلى فيينا على رأس وفد للمشاركة في الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا.
وتبدا الجولة الثامنة من المفاوضات بين ايران ومجموعة 4+1 لاحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018 وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.
وتشترط إيران رفع العقوبات المفروضة عليها أولا للعودة إلى التزاماتها النووية بموجب الاتفاق.
ويحاول المفاوضون العثور على سبيل لجعل إيران والولايات المتحدة توقعان مجددا على اتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة ” الذي يرجع لعام 2015، والذي وافقت بموجبه الولايات المتحدة وخمس دول أخرى على رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل وقف مسعاها لامتلاك أسلحة نووية.
ومن المقرر أن يواصل دبلوماسيون من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين التوسط بين الولايات المتحدة وإيران في فيينا.
ومع ذلك، يقول دبلوماسيون غربيون إن المحادثات ليس أمامها سوى أسابيع قليلة لتتمخض عن انفراجة قبل أن يجعل تقدم إيران في مجال المعرفة النووية الاتفاق في غير محله. وتدرس واشنطن فرض المزيد من العقوبات إذا لم تنجح مفاوضات فيينا.
وانتهت الجولة السابقة من المفاوضات في منتصف كانون أول/ديسمبر الجاري دون إحراز تقدم ملحوظ، فيما تتمسك إيران بشرطها في رفع العقوبات كاملةً.
وانسحبت الولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق النووي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض العقوبات. وردت إيران بخرق الاتفاقيات النووية المختلفة الموضوعة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.



