فيما يستعد وفد فلسطيني لزيارة السعودية وتقديم مطالبه, سموتريتش: مستعدون لتقديم الكثير للسعوديين لكننا لن نقدم أي تنازلات للفلسطينيين

علق وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي الفاشي بتسلئيل سموتريتش على الاتصالات الجارية بشأن اتفاق تطبيع محتمل مع السعودية، مؤكدا أن إسرائيل لن تقدم أي “تنازلات” تخص الفلسطينيين.
وقال سموتريتش “هذا اتفاق يصب في مصلحة الجميع، ومستعدون لتقديم الكثير للسعوديين لكن ليس على حساب حقوقنا في الضفة الغربية”، وأضاف سموتريتش: “لن نقدم أي تنازلات تخص الفلسطينيين هذا مجرد خيال.. لن يحصل الفلسطينيون على أي شيء”.
وكانت تقارير إعلامية عبرية، أفادت الاثنين، بأن وفدا فلسطينيا يستعد للتوجه إلى السعودية لطرح مطالبه في إطار الاتصالات الجارية بين واشنطن والرياض للتوصل إلى اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.
وقالت القناة 13 العبرية إن الاتصالات بين المملكة السعودية والولايات المتحدة مستمرة وتقترب اللحظة التي سيتعين فيها على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت مستعدة للموافقة على “تنازلات” حقيقية تجاه الفلسطينيين.
وكانت تقارير إعلامية أمريكة تحدثت عن أن الرياض تتمسك، من بين شروط أخرى، بتقديم إسرائيل تنازلات كبيرة للفلسطينيين من خلال القيام بخطوات ملموسة على الأرض تؤكد التزام حكومة بنيامين نتنياهو بعدم ضم أراضي الضفة الغربية، بإطار الاتصالات التي تجريها واشنطن بهدف تطبيع العلاقات بين السعودية إسرائيل.
ورغم ذلك، أكد مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، أن طريق تطبيع العلاقات مع السعودية لا يزال طويلا، رغم جهود الولايات المتحدة المتزايدة.
ورغم ما يبدو أنه صفقة كبيرة، وفق مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، إلا أن التطبيع بين السعودية وإسرائيل تعيقه مسائل كثيرة ولا يصبّ في مصلحة أمريكا. ومن شروط المملكة القاسية ضمانات أمنية، ودعم لبرنامج السعودية النووي، وزيادة مبيعات الأسلحة، والمطالبة بضمان حق الفلسطينيين في دولة فلسطينية. وفي المقابل تطلب واشنطن من السعودية أن تنأى بنفسها ومنشآتها العسكرية عن الصين. أما إسرائيل فتطالب أمريكا بردع إيران.
والقضية الحساسة هنا هي موقف محمد بن سلمان من القضية الفلسطينية. فهو ولي العهد وابن خادم الحرمين الشريفين. ورغم قدرته على إجراء تغييرات كبيرة في المملكة وتوجهاتها، إلا أن القضية الفلسطينية تبدو استثناء. ولن يستطيع والده، العاهل السعودي، أن يحذو حذو الإمارات في التطبيع. أما نتنياهو وحكومته المتطرفة فلن يقبلوا بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم لأن حكومتهم قد تنهار سريعا.
وتأتي علاقة المملكة مع الصين. فولي العهد، محمد بن سلمان، لن يفرّط فيها بالطبع. فقد عمل بن سلمان على تعزيز هذه العلاقات منذ عام 2017. والعلاقات التجارية مع الصين تشمل مفاصل عسكرية وتنموية واقتصادية وأمنية وتحقق رؤية ولي العهد والتوازن الاستراتيجي وتدرّ على المملكة أرباحا طائلة.



