نيكي هايلي المرشحة الرئاسية الأمريكية تتحدث عن تحالف مع روسيا.. وحملتها توضح

قالت المرشحة للرئاسة نيكي هايلي، إن القوات الأمريكية “بحاجة إلى التحالف” مع الدول غير الأوروبية بما في ذلك روسيا لتعزيز الأمن العالمي، وهو تصريح وصفته حملتها بأنه “زلة”.
وردا على سؤال في مقابلة تلفزيونية يوم الأربعاء، حول مناطق العالم التي شعرت أن بإمكان الولايات المتحدة أن توليها مزيدا من الاهتمام، قالت الجمهورية هايلي – التي خدمت إدارة دونالد ترامب كسفيرة للأمم المتحدة، أولا “العالم العربي”، قائلة إن الولايات المتحدة بحاجة إلى العرب “للانضمام إلينا نوعا ما” في معارضة إيران.
وقالت: “المملكة العربية السعودية تعقد صفقات مع الصين، هذا ليس جيدا بالنسبة لنا. نحن نريدهم أن يكونوا معنا، ومن ثم نحتاج إلى التحالف مع الآخرين، روسيا، أستراليا، اليابان، إسرائيل”.
وأضافت: “نحتاج إلى البدء في التركيز على الحلفاء الذين لدينا إلى جانب الأوروبيين والتأكد من أن لدينا المزيد من الأصدقاء، بهدف تلبية احتياجاتنا، حتى لا نعتمد على عدو للحصول على الطاقة أو الأدوية أو أي شيء آخر، ثم للتأكد من أننا نبني تلك التحالفات حتى يصبح العالم أكثر أمانا”.
ومع ذلك، قال فريق حملة هايلي السبت إنها ببساطة “أخطأت في الكلام” بذكر روسيا”.
وقال المتحدث كين فارناسو: “إنه أمر مضحك للغاية، من الواضح أنها أخطأت في الكلام. لم يتصرف أحد بشكل أكثر صرامة تجاه روسيا من نيكي هايلي”، وفق تعبيره.
وكانت نيكي هايلي، اليمينية المتشددة والمتحيزة للاحتلال الاسرائيلي, قد وصفت الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه “أضعف رئيس في التاريخ الحديث”، وقالت إن الوقت قد حان لإقالته.
وأضافت هايلي في حديث مع قناة “فوكس نيوز”: “كان بايدن أضعف رئيس في التاريخ الحديث . حان الوقت لإقالة جو بايدن وجعل أمريكا قوية مرة أخرى”.
وأشارت المندوبة الأمريكية السابقة، إلى أنه في ظل إدارة بايدن حصل الانسحاب “الكارثي” للقوات الغربية من أفغانستان.
وأضافت هايلي، أيضا أنه في ظل حكم الرئيس الحالي، تشهد الولايات المتحدة “أزمة حدودية غير مسبوقة” و “أسوأ تضخم منذ 40 عاما”.
في وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن رسميا، عن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024.
أمريكا تفقد هيمنتها ونصف العالم ليس إلى جانبها!

على صعيد متصل يرى فريد زكريا في CNN أن أكبر وأقوى الدول في العالم النامي تتجه لمعاداة الغرب وأمريكا فكيف عرض الكاتب المتغيرات؟
يفنّد زكريا مواقف الدول من الغرب ويبدأ بتركيا، الدولة الحليفة في الناتو. كان زكريا يتابع سير الانتخابات في تركيا حين صعد وزير الداخلية سليمان صويلو إلى الشرفة وتحدث إلى الحشود، واعدا أردوغان “بالقضاء على كل من يسبب المشاكل لتركيا وهذا يشمل الجيش الأمريكي”. كما أعلن أن “من يتبعون نهجا مواليا لأمريكا سيعتبرون خونة”. لكن تركيا ليست وحدها، فمعظم سكان العالم ليسوا متحالفين مع الغرب في صراعه ضد روسيا ورئيسها. ويمكن القول أن أزمة أوكرانيا سلطت الضوء على مواقف أقوى وأكبر دول العالم النامي المتجهة نحو معاداة الغرب وأمريكا.
يحلل الكاتب موقف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا الذي اختار أن ينتقد الغرب بشدة ويغضب ضد هيمنة الدولار. كما انتقد دا سيلفا بشدة الولايات المتحدة لإنكارها شرعية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وفرضها عقوبات على نظامه. أما السياسة في جنوب إفريقيا، تحت قيادة الرئيس سيريل رامافوزا، فقد انحرفت نحو المسار الروسي والصيني رغم علاقات رامافوزا القوية مع الغرب. ورفضت دولة جنوب إفريقيا إدانة روسيا واستضافت البحرية الروسية والصينية لإجراء تدريبات مشتركة. أما الهند فهي لا تنوي الوقوف ضد روسيا التي تزود جيشها بأحدث الأسلحة المتطورة.
ويبدو برأي الكاتب أن هذه الدول والأسواق الناشئة اكتسبت خلال العقدين الماضيين فخرا ثقافيا وقوميا واقتصاديا وسياسيا. وأصبحت في الحقيقة تشكل نصف الاقتصاد العالمي، مما يمكن أن يؤدي إلى تحول النظام الدولي. ولم تعد هذه الدول ترغب في الانصياع لمشيئة أمريكا والغرب، لا سيما أنها فقدت الثقة بالولايات المتحدة وفق الخبيرة الروسية فيونا هيل التي تقول: واشنطن مليئة بالغطرسة والنفاق. فهي تطبق القواعد على الآخرين لكنها تخرقها في تدخلاتها العسكرية والعقوبات أحادية الجانب. ولذلك يرى زكريا أن الدبلوماسية الأمريكية تواجه أكبر تحدياتها على الساحة الدولية.



