الأخبار

صحيفة عبرية تدعو إسرائيل إلى الاعتراف بدولة فلسطينية ولابيد يهاجم نتنياهو بشدة ويعتبره “غير مؤهل” لمنصبه

دعت صحيفة “هآرتس” العبرية، الخميس، إسرائيل إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، لكنها استبعدت حدوث ذلك خلال ولاية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان: “يجب على إسرائيل أن تقول نعم لدولة فلسطينية”، معتبرة تصريحات وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الأخيرة بشأن النظر إلى مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمثابة إعلان دبلوماسي مهم، ومن المأمول أن يكون هناك رد دبلوماسي”.

وقبل أيام، قال كاميرون، وفق الصحيفة: “سننظر مع حلفائنا إلى مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية كجزء من عملية دبلوماسية يُظهر فيها للشعب الفلسطيني تقدمًا لا رجعة فيه نحو حل الدولتين”.

وتابعت: “تصريحات كاميرون تعبر عن نهج مماثل لتصريح الرئيس الأمريكي جو بايدن (في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي) بأنه سيكون من الضروري السعي إلى حل الدولتين”.

وأشارت إلى أن “بايدن تحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضغط عليه للموافقة على إقامة دولة فلسطينية بعد الحرب”.

واستدركت الصحيفة: “لكن بايدن يعلم بالفعل أنه لن يحدث شيء من هذا القبيل في ظل زعيم فاشل وكاذب وعديم الرؤية ربط مصيره السياسي بأتباع كهانا الداعمين للترحيل (في إشارة إلى نتنياهو)”.

وأردفت: “يبدو أن كلا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة تدركان أنه من المستحيل العودة إلى المماطلة الدبلوماسية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وتابعت: “يحتاج الطرفان (الفلسطيني والإسرائيلي) إلى دفعة دولية للتغلب على مقاومة التسوية، انفجرت المماطلة الدبلوماسية التي يواجهها نتنياهو في وجهه في 7 أكتوبر (تشرين أول)، إلا أنه وحكومته المتطرفة فشلا في رؤية علامات الصحوة السياسية”.

وأضافت “هآرتس”: “وبالتالي فإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضرورة ملحة، ومن المأمول أن تنضم المزيد من الدول الصديقة لإسرائيل إلى المملكة المتحدة، بدءاً بالولايات المتحدة”.

وسبق أن أعلن نتنياهو مرارا رفضه قيام دولة فلسطينية، فيما يطالب الفلسطينيون بقيام دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

إلى ذلك اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير مؤهل لمنصبه، وإنه “يقود إسرائيل من كارثة إلى أخرى”.

وقال لابيد، رئيس حزب “هناك مستقبل”، في مقابلة مع صحيفة “معاريف” العبرية، نُشرت الخميس: “نتنياهو غير مؤهل وكان يجب أن يرحل منذ وقت طويل”.

وفي إشارة إلى هجوم “حماس” على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أضاف أن “الحكومة التي حدثت في عهدتها أكبر كارثة منذ حدوث المحرقة لن تصمد عام 2024، لو حدث معي هذا لكنت قدمت استقالتي”.

وتابع: “نتنياهو يقودنا من كارثة إلى كارثة، من الأفضل أن يتم تشكيل حكومة بديلة بدون نتنياهو، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلنذهب إلى الانتخابات”.

وأشار زعيم المعارضة إلى أن: “نتنياهو يبلغ من العمر 74 عامًا، لكن ما يزعجني ليس عمره، بل أنه لم يعد مؤهّلا، كان يجب أن يعود إلى منزله منذ وقت طويل”.

وأضاف: “بالنسبة لنتنياهو، فلا مانع أن تحترق البلاد، الشيء الرئيسي هو أن يبقى في السلطة”.

وتابع لابيد: “حقيقة أنني أتحدث بصوت عال عن الحاجة لاستبدال الحكومة، ومقولة إن بيبي (نتنياهو) غير مؤهل تتحدث عن نفسها، وهذا ليس تصريحا سهلا”.

وأردف: “وطالما أنه في منصبه، فمن المستحيل الوصول إلى الأهداف (المرتبطة بالحرب على غزة) عندما لا يكون مستعدًا لمناقشة مستقبل قطاع غزة”.

وردًا على سؤال عمّا إذا كان يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تصمد في العام الجاري، قال لابيد: “نعم، هذه الحكومة لن تصمد في 2024”.

وأكمل: “ما زلنا جميعا في نوع من الصدمة والألم، الحكومة التي حدثت تحت رعايتها أكبر كارثة منذ وقوع المحرقة (النازية بحق اليهود) ستعود إلى المنزل هذا العام”، أي ستسقط.

ويواجه نتنياهو انتقادات متكررة من الشارع الإسرائيلي وعدد من السياسيين حتى المنتمين لمجلس الحرب، على خلفية أزمة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة وعدم التوصل لأي مسار يضمن عودتهم أحياء إلى إسرائيل، إضافة إلى اتهام حكومته بالفشل بكشف والتعامل مع هجوم 7 أكتوبر.

وردا على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”، هاجمت “حماس” في 7 أكتوبر قواعد عسكرية ومستوطنات بمحيط غزة، فقتلت نحو 1200 إسرائيلي وأسرت حوالي 240، بادلت ما يزيد عن 100 منهم خلال هدنة مع إسرائيل، التي تحتجز في سجونها أكثر من 8600 فلسطيني.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى الأربعاء “26 ألفا و900 شهيد و65 ألفا و949 مصابا، معظمهم أطفال ونساء”، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في “دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب الأمم المتحدة.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services