العقوبات ضد روسيا مقبرة سياسية لزعماء أوروبا

قال البروفيسور ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بالولايات المتحدة، إن فرض العقوبات على روسيا أدى إلى استقالة الحكومة البلغارية.
وأضاف هانكي في حديث نقله موقع News.bg: “العقوبات ضد روسيا هي أحد أسباب سقوط الحكومة البلغارية. شهدت فرنسا انتخابات برلمانية وتكبد الرئيس ماكرون فيها خسائر فادحة. وبات حاليا ضعيفا مثل شولتس في ألمانيا. أصبحت العقوبات مقبرة سياسية. يجب على أوروبا أن توقف النزاع على الفور من خلال الدبلوماسية. العقوبات – غباء. لا تعمل ولم تنجح أبدا”.
وشدد الخبير على أن العقوبات المعادية لروسيا، بمثابة انتحار لاقتصادات الدول الأوروبية. وأشار إلى أن هذه العقوبات أثرت على دول الاتحاد الأوروبي بشكل أسوأ بكثير من تأثيرها على روسيا.
وقال رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان، إن سياسة العقوبات لم تحقق التوقعات المرجوة، وبسببها أطلق الاقتصاد الأوروبي النار على رئتيه وها هو يختنق الآن.
وأضاف أوربان في مقابلة إذاعية: “لم تحقق سياسة العقوبات الآمال المعلقة عليها، بل كان لها تأثير معاكس لما كان مخططا … يجب أن أقول إنني اعتقدت في البداية أننا أطلقنا النار على قدمنا فقط، ولكن تبين الآن أن الاقتصاد الأوروبي قد أطلق النار على نفسه في الرئتين، وهو الآن يختنق في كل مكان”.
ونصح أوربان أي شخص لديه عمل ووظيفة، أن يقدر ذلك ويتمسك به، لأنه من المتوقع حدوث تباطؤ اقتصادي أوروبي في الأشهر المقبلة.
ووفقا له، تؤكد جميع الدراسات والتحليلات والتوقعات الدولية التي اطلع عليها، أنه بسبب “التأثير المشترك” لسياسة العقوبات والنزاع في أوكرانيا، “بدأ الاقتصاد الأوروبي في الانكماش”.
ولاول مرة انخفض سعر صرف اليورو الى ما دون الدولار الامريكي , وتواجه ألمانيا وغيرها من الدول الغربية ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم بسبب فرضها عقوبات على موسكو، وسياسة التخلي عن النفط الروسي، وهو ما دفع نحو ارتفاع أسعار الوقود، وخاصة الغاز، وفقدت الصناعة في ألمانيا إلى كبير مزاياها التنافسية، وهو ما أثر كذلك على قطاعات أخرى من الاقتصاد الألماني، الأقوى في الاتحاد الأوروبي.



