الأخبار

عباس محرج من خطة أمنية عرضها بلينكين عليه لانهاء المقاومة في جنين ونابلس واخضاعهما للسلطة الفلسطينية

قال موقع عبري، الأربعاء، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتبني وتنفيذ خطة أمنية أمريكية تهدف إلى استعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على جنين ونابلس شمالي الضفة الغربية.
جاء ذلك وفق ما نقله موقع “والا” العبري عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، بعد يوم من لقاء جمع بلينكن بالرئيس الفلسطيني في رام الله.
وبحسب الموقع، تبحث إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن طرق لاحتواء التصعيد في الضفة الغربية، خشية أن يؤدي إلى انفجار ويتحول إلى انتفاضة ثالثة.
ويرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون كبار أن فقدان السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية هو سبب رئيسي للتصعيد.
وتُواجه المنظومة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية إختبارا وتحديا في غاية الحساسية قد ينطوي على مخاطر لا يمكن الإستهانة بها عبر الضغوط الامريكية الاسرائيلية التي مورست عليه مؤخرا بهدف إقناعها أو إجبارها بعد تأهيلها مجددا على مواجهة العمل الفدائي الوطني الفلسطيني العسكري المقاوم وتحديدا في مدينتي جنين ونابلس.
ووفقا للتقارير التي تم تبادلها على نطاق واسع حتى عبر منابر أمريكية فإن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين ومدير الاستخبارات وليام بيرنز دفعا بقوة باتجاه الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى يتولى نيابة عن الاسرائيليين عبر الأجهزة الأمنية الفلسطينية معالجة التصعيد في المقاومة في مدينتي جنين ونابلس حصرا.
والقصد هنا بات واضحا للعيان وهو التصدّي في عملية أمنية عسكرية تدعمها الولايات المتحدة وحتى بعض الدول العربية خلف الستارة والكواليس لمشاريع محددة في المساحة النضالية والمقاومة وضد تنظيمات محددة ايضا هي على الأرجح كتيبة جنين التي تشكل غرفة عمليات مشتركة ما بين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس إضافة إلى تنظيم عرين الأسود والذي تعتبر مدينة نابلس من معاقله الأساسية.
ولم يُعرف بعد ما هي الطريقة التي يمكن عبرها للمنظومة الأمنية الفلسطينية ان تقاوم هذه الضغوط خصوصا وأنها لا تنتهي بعملية سياسية تفاوضية ايضا من أي نوع والهدف النهائي منها وسط شعور وحسابات التنظيمات ممثلة للمقاومة قد يكون القيام بمواجهة هذه التنظيمات المسلحة نيابة عن الإسرائيليين.

في الأيام التي سبقت زيارة بلينكن إلى المنطقة، شهدت الضفة الغربية والقدس أكبر تصعيد منذ أكثر من عقد.
ففي يوم الخميس الماضي، استشهد عشرة فلسطينيين بينهم امرأة مسنة بعملية للجيش الإسرائيلي في جنين، وبعد ذلك بيوم، أعلنت السلطة الفلسطينية تعليق التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل.
وفي اليوم التالي، قتل فلسطيني 8 إسرائيليين عندما أطلق النار على مستوطنين قرب كنيس يهودي في مستوطنة “النبي يعقوب” بالقدس الشرقية.
في السنوات الثلاث الماضية، كانت هناك عملية تدريجية لإضعاف السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية – خاصة في مدينتي جنين ونابلس شمالي الضفة الغربية.
تمت هذه العملية جزئياً بعد خطوات اتخذتها حكومة نتنياهو وإدارة ترامب خلال عام 2020 أدت إلى إضعاف السلطة الفلسطينية وتعليق التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل لعدة أشهر.
أدت الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية والتململ العام لدى الجمهور الفلسطيني من السلطة إلى تراجع شرعيتها في تحفيز قوى الأمن الفلسطينية على استخدام سلطتها ضد عناصر متمردة.
وكانت النتيجة ظهور مجموعات مسلحة مرتبطة بحركة “الجهاد الإسلامي” و”حماس” و”فتح” لا تقبل بأوامر السلطة، ولاحقاً حدثت ظاهرة مماثلة في نابلس وإن كانت على نطاق أصغر على شكل مجموعة “عرين الأسود”.
أصبحت جنين ونابلس قاعدة لهجمات ضد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين في الضفة الغربية وكذلك للهجمات داخل الأراضي الإسرائيلية.
دخلت منظومات أمنية عربية مثل مصر والأردن وغيرها الى حلقة الضغوط والتمهيد لمواجهة فلسطينية- فلسطينية في مخيم جنين وفي مدينتي جنين ونابلس والسلطة الفلسطينية اليوم تحت الضغط العنيف لكن هامش المناورة امامها لتنفيذ هذه المهمة ضمن مقايضة خاصة يقترحها الأمريكيون لتفعيل وتنشيط ما يسمونه ببرنامج التهدئة تعني الإقتراب على مستوى المنظومة الأمنية الفلسطينية المترنحة أصلا الآن من مواجهات أهلية قد تنتهى بانتحار سياسي.
والخطة أو الوصفة الأمريكية تقترح ببساطة شديدة حسب مصادر مطلعة تمويل وتسليح وتدريب مجموعات من الأمن الخاص تتبع السلطة الفلسطينية وتتولّى ضبط الأمن في مدينتي نابلس وجنين مقابل ردع الجيش الاسرائيلي وعودة التنسيق الأمني لكي يطال المدينتين ولاحقا مدن أخرى من بينها مدينة الخليل.
لكن هذه الخطة الطموحة أمريكيا هي المطروحة على الطاولة أمام الرئيس عباس والثمن الوحيد الذي يعرض عليه مقابل إعلان التزامه بها هو تحويل بعض الرواتب وإلغاء العقوبات المالية الاسرائيلية وبالمقابل ردع القوات الأمنية الإسرائيلية من الاقتراب من المدينتين والعمل على تهدئة طويلة الأمد تعود تحت عنوان تنشيط التنسيق الأمني.
العناصر المُحرجة جدًّا هي الأساس في الخطة الأمريكية وقد تم جر بعض الدول العربية إليها تحت عنوان الحفاظ على قوة السلطة وبُنيتها التحتية ومؤسساتها وأذرعها الأمنية.
وبحسب “والا” خلال لقاء بلينكن ومحمود عباس في رام الله، قال وزير الخارجية الأمريكي للرئيس الفلسطيني إن أهم خطوة على السلطة الفلسطينية أن تتخذها لوقف التصعيد هي تبني وتنفيذ خطة أمنية صاغها المنسق الأمني ​​العام الأمريكي الجنرال مايك فنزل – بحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين كبار.
وقال المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون إن خطة الجنرال فنزل تتضمن خطة للسلطة الفلسطينية لاستعادة السيطرة على جنين ونابلس. وتتضمن إنشاء قوة فلسطينية خاصة يتم تدريبها وإرسالها إلى هاتين المدينتين لمواجهة المجاميع المسلحة وإخضاعها.
قدم فنزل خطته للحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية. وبينما أعربت إسرائيل عن دعمها للخطة، قدمت السلطة الفلسطينية سلسلة من التحفظات ولم تعط ردا إيجابيا.
وقالت مصادر مطلعة على الموضوع إن الفلسطينيين مستاؤون من حقيقة أن الخطة لا تفرض أي مطالب على إسرائيل، مثل تقليص نشاط الجيش الإسرائيلي في المنطقة “أ” بالضفة الغربية.

بلينكن جاء يُريد هُدوءًا بلا ثمن، وتحفيضًا للتوتّر بمبلغ 50 مِليون دولار فقط تبرّعًا من إدارته لوكالة غوث اللّاجئين (الأونروا)، أو بالأحرى كرَشوةٍ مصحوبةٍ بدُموعِ التّماسيح تمثّلت في تقديمِ “تعزيةٍ مُمَغْمَغَةٍ” للرئيس الفِلسطيني بشُهداء المجازر الإسرائيليّة الذين سقطوا في الأراضي المُحتلّة طِوال العام الماضي، ساوى فيها بين الجلّاد والضحيّة ووضعهما في كفّةٍ واحدة، وإعادة تِكرار الأُسطوانة الأمريكيّة المشروخة، والمُمِلّة، والكاذبة بدَعمِ حلّ الدّولتين الذي ماتَ وشبع تعفّنًا، ومُعارضة الاستيطان الذي أكمل مَهمّته بابتِلاعِ مُعظم أراضي الضفّة الغربيّة، والقُدس المُحتلّين.

الرئيس عبّاس أبدى استِعدادًا للعمل مع الإدارة الأمريكيّة، والعودة إلى التّنسيق الأمني والدولي، والمُفاوضات مع دولة الاحتِلال، لإنجازِ سرابٍ ووهمٍ اسمه حلّ الدّولتين، وهي مُفاوضاتٌ استمرّت 30 عامًا حتّى الآن كانت غِطاءٍ لهجمةٍ استيطانيّةٍ “أثمرت” توطين 800 ألف مُستوطن إسرائيليّ حتّى الآن، وهذا، أيّ التعهّد بالعودة للمُفاوضات العبثيّة أمْرٌ صادم ومُخيّبٌ لِما تبقّى من آمال.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services