زيلينسكي يؤجل الهجوم المضاد وبريطانيا تزود أوكرانيا بصاروخ بعيد المدى

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن جيش بلاده يحتاج إلى “مزيد من الوقت” للتحضير لهجوم مضاد لصد القوات الروسية. جاء ذلك في مقابلة خاصة بثها تلفزيون شبكة “بي بي سي” البريطانية، الخميس.
وقال زيلينسكي في المقابلة إنه “يمكننا التقدم بنجاح لكننا سنخسر الكثير من الناس، وهذا غير مقبول”.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى الانتظار، فما زلنا بحاجة إلى مزيد من الوقت”.
ومنذ أسابيع، يجري الحديث في الإعلام الدولي عن استعداد أوكرانيا لتنفيذ هجمات مضادة ضد القوات الروسية، في ظل تلقي كييف أسلحة غربية متقدمة وإجراء تدريبات للجنود الأوكرانيين في عدة مدن أوروبية.
ومؤخرا، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية تسلم منظومة الدفاع الجوي “باتريوت” من الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا.
وأكد وزير الدفاع البريطاني بن والاس، اليوم الخميس، رسميا إرسال بلاده صواريخ بعيدة المدى من طراز “Storm Shadow” إلى أوكرانيا.
وقال والاس في بيان بشأن أوكرانيا أدلى به في مجلس العموم البريطاني، اليوم الخميس: “اتخذنا أنا ورئيس الوزراء (ريشي سوناك) قرارا بتسليم أسلحة بعيدة المدى. يمكنني التأكيد اليوم، أن بريطانيا تسلم صواريخ “Storm Shadow” لأوكرانيا”.
وأفادت قناة “CNN” في وقت سابق من هذا اليوم بأن بريطانيا نقلت صواريخ بعيدة المدى من طراز “Storm Shadow” لأوكرانيا. وأضافت أن لندن تلقت تأكيدات من كييف بأنها لن تستخدم ضد أهداف في الأراضي الروسية.
ويبلغ مدى هذه الصواريخ 300 كيلومتر. أي أن مداها يسمح بضرب مواقع في عمق الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا.
وتضيف القناة موضحة، تلقت لندن ضمانات من أوكرانيا بأن هذه الصواريخ سوف تستخدم فقط في ضرب “الأراضي الخاضعة لسيادة أوكرانيا” ، وليس الأراضي الروسية.
وتجدر الإشارة، إلى أن بريطانيا لا تعترف بأن شبه جزيرة القرم هي أراضي روسية. أي أن أوكرانيا يمكنها استخدام هذه الصواريخ في ضرب مواقع في القرم.
ويذكر أن وزير الدفاع البريطاني جيمس كليفرلي أجرى في واشنطن محادثات مع أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة، تمخضت عن إعلان الطرفين عن خطط الدولتين بشأن تشكيل تحالف لإعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء النزاع العسكري.
وصاروخ Storm Shadow (ظل العاصفة) هو صاروخ فرنسي إيطالي بريطاني طويل المدى من فئة صواريخ كروز يطلق من الجو (جو – أرض)، وبعد إطلاق الصاروخ لا يمكن توجيهه.
يبلغ وزن الصاروخ 1300 كلغم وطوله 5.1 متر وقطره وفقا للتقديرات 0.7 متر. يبلغ وزن الرأس الحربية 450 كلغم ومداه 300 كلم وسرعته 1000 كيلومتر في الساعة. تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد 790 ألف جنيه استرليني.
من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن روسيا تقف موقفا سلبيا للغاية من توريد الصواريخ بعيدة المدى إلى كييف. وتابع أن “ذلك سيتطلب ردا كافيا من جيشنا الذي، بطبيعة الحال، سيتخذ قرارات عسكرية مناسبة”.
على صعيد متصل تفشل الصواريخ الأمريكية الصنع HIMARS في تحديد أهدافها بسبب قدرة روسيا على إحباط أنظمة هذه الصواريخ باستخدام أجهزة تشويش إلكترونية تعطّل نظام تحديد المواقع العالمي GPS . مما أجبر المسؤولين العسكريين الأوكرانيين وبمساعدة الأمريكان على البحث عن حلول مجدية تمكنهم من الاستمرار في استخدام هذه الصواريخ التي تعتبر السلاح الأهم الذي قدمته أمريكا لأوكرانيا.
الحظر المكثّف للروس، وفق مصادر أمريكية وبريطانية، دفعت مسؤول في البنتاغون للتعليق: إنها لعبة القط والفأر المستمرة. ولابد من ابتكار إجراء مضاد للتشويش لدفع الروس لابتكار جديد لهذا الإجراء. ولكن ليس من الواضح مدى استدامة هذه اللعبة.
ووفق الجنرال المتقاعد، ستيفن أندرسون: هناك هجوم أوكراني قريب جدا. وأوكرانيا تعتمد بشكل أساسي على صواريخ HIMARS فهل ستكون الحلول جاهزة كي تحقق أوكرانيا النصر المرتقب؟ وتابع نفس الجنرال: هناك فرق بين أن تكون قادرا على إبعاد الروس من المكان أو طردهم منه. ومن الصعب طردهم من مكان تجذروا فيه خلال العام المنصرم، في حين أن صورايخ HIMARS يجب أن تبقى في اللعبة.



