نُطالب بأفعال لا إدانات لفاشية المستوطنين وقوات الاحتلال الاسرائيلية من قِبَل الحُكومات الغربيّة المُنافقة..

أعربت 6 دول أوروبية، السبت، عن “قلقها البالغ” إزاء التصعيد المستمر بين إسرائيل وفلسطين.
وأدان وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، العنف العشوائي من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك تدمير المنازل والممتلكات من ناحية، والهجمات الأخيرة على المواطنين الإسرائيليين من ناحية أخرى.
وشدد البيان على أن “مثل هذه الأفعال لن تمهد إلا لمزيد من العنف”.
وأشارت الدول الأوروبية إلى أن “المسؤولين عن هذه الأفعال يجب أن يواجهوا مساءلة كاملة ومقاضاة قانونية، وبالتالي يجب وقف جميع الأعمال الأحادية الجانب التي تهدد السلام والتحريض على العنف”.
وأكد البيان المشترك أن السلام العادل والدائم للجميع هو الحل الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
كما جددت الدول الأوروبية “معارضتها القوية لجميع الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين، بما في ذلك توسيع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي”.
ودعت الدول الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن قرارها الأخير ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية.

فضحت بلدة حوارة التابعة لمحافظة نابلس في الضفّة الغربيّة المُحتلّة النّفاق وازدواجيّة المعايير في جميع دول العالم الغربي وخاصّةً الولايات المتحدة، فكُلّ الإدانات “البلاستيكيّة” التي صدرت عن حُكومات هذه الدّول لجرائم القتل والحرق التي مارسها المُستوطنون اليهود فيها، وتحت حماية الجيش الإسرائيلي، لا تخفي حقيقة انحِياز هذا العالم الغربيّ الذي يدّعي التحضّر واحترام حقوق الإنسان للعُدوان الإسرائيلي، ودعم جرائمه في حقّ الإنسان الفِلسطيني الأعزل، على مدى أكثر من 74 عامًا من الاحتِلال.
أن يقوم وفدٌ من السّفراء الأوروبيين برئاسة المبعوث الأوروبي سفين بورسدورف بزيارة بلدة حوارة، وأن يُدين نيد برايس المتحدّث باسم الخارجيّة الأمريكيّة جرائم المُستوطنين في البلدة، ويُطالب بمُحاكمة المُجرمين، وتقديم تعويضات لأصحاب المنازل والسيّارات المحروقة، مُجرّد ذرّ الرّماد في العُيون، وذرف دُموع التّماسيح.
الشّعب الفِلسطيني لا يُريد إدانات، سواءً من الحُكومات العربيّة أو الغربيّة، وإنّما إجراءات عمليّة جديّة لمُحاسبة الحُكومة الإسرائيليّة العُنصريّة المُجرمة التي تُوفّر وجيشها الحماية لهؤلاء، وتُشجعّهم على مُواصلة جرائمهم في حقّ المُواطنين الفِلسطينيين أصحاب الأرض، الذين يعيشون تحت احتِلالٍ عُنصريٍّ فاشيٍّ مُجرم.
الولايات المتحدة، والرّهط الأوروبي التّابع لها يفرضون عُقوبات على الكثير من الدول تحت أُكذوبة انتهاكات حُقوق الإنسان، وغياب الديمقراطيّة والحُريّات، وعلى رأسها حُريّة التّعبير، بل وتذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، أيّ تدمير بُلدان وإسقاط أنظمة، وقتْل رؤساء، مثلما حدث في سورية وإيران وليبيا والعِراق، ولكنّها لا تسحب سفيرًا، أو تفرض أيّ عُقوبات على دولة الاحتِلال الإسرائيلي.

سموتريتش وزير الماليّة في حُكومة نِتنياهو الفاشيّة يُمارس التّحريض على القتل والحرق في الضفّة الغربيّة المُحتلّة علانية ويتباهى بذلك، وطالب حُكومته ليس بحرق بلدة حوارة فقط بل إزالتها من الوجود، ولم نسمع مُطلقًا فرض أيّ عُقوبات أمريكيّة أو أوروبيّة عليه، بل سيلقى استِقبالًا حارًّا بفرش السجّاد الأحمر له، عندما يزور الولايات المتحدة الأُسبوع المُقبل للمُشاركة في مُؤتمرٍ يهوديّ.
لو تفوّه فِلسطيني بمثل هذا التّحريض لبادَرَت إدارة “الحُريّات” واحتِرام حُقوق الإنسان الأمريكيّة بوضعه على القوائم السّوداء، ومنع دُخوله إلى أراضيها، وبسبب هذه المواقف المُتسامحة مع سموتريتش، وحُكومته، وكُل الفاشيّين من أمثاله، تقتل الحُكومة الإسرائيليّة وتحرق وتُعدم الأطفال والأبرياء بالرّصاص الحيّ في الشّوارع عبر مُستوطنيها أو قوّات جيشها الرّسمي.
نرجوكم أن لا تُحاضروا علينا حول الديمقراطيّة وحُقوق الإنسان، والعدالة والحُريّات، فقد مزّقت بلدة حوارة الأقنعة لفضح نفاقكم وأكاذيبكم ووجوهكم البَشِعَة.
في فبراير/ شباط الماضي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية المضي قدما بحوالي عشرة آلاف وحدة استيطانية وبدء عملية لإضفاء الشرعية بأثر رجعي على 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية كانت تعتبر في السابق غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي.
ويتوزع نحو 725 ألف مستوطن في 176 مستوطنة كبيرة و186 بؤرة استيطانية عشوائية بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بحسب بيانات لهيئة شؤون الاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.



