نتنياهو يهدد “العاروري” بشكل صريح: من يقف خلف المقاومة ويدعمها ويمولها سيدفع الثمن.

هدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري بالقول “إن من يقف خلف المقاومة سيدفع الثمن”
وقال نتنياهو في إشارة العاروري: يعرف جيدًا لماذا يختبئ… نحن سنجلب الثمن من كل من يقف خلف المقاومين ويمولهم ويدعمهم.
وتابع نتنياهو في رسالة لحماس “ووكلاء إيران” بالمنطقة يدركون جيدًا أننا سنقاتل بكل الوسائل ضد محاولاتهم لخلق المقاومة ضدنا سواء في الضفة أو غزة أو أي مكان آخر.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل موجة تحريض واسعة قد صالح العاروري، والدعوات لاغتياله وخاصة بعد اعتراف حماس رسميا بمسؤوليتها عن عملية الخليل التي أدت لمقتل مستوطنين.
وأكدت حركة “حماس”، اليوم الأحد، أن تهديدات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري وقادة المقاومة هي “تهديدات جوفاء، لم ولن تنجح في إضعاف المقاومة”.
وأضافت الحركة في بيان أنّ “العاروري وإخوانه جميعاً وشعبنا الفلسطيني الصامد المرابط، الذي قدم قافلة طويلة من الشهداء، ماضٍ بعزم ويقين في مقاومة الاحتلال حتى استعادة كل الحقوق المشروعة لشعبنا، وعلى رأسها حرية القدس والمسجد الأقصى المبارك”.
وشدّدت “حماس” على أنه “على العدو الصهيوني المرتبك بفعل ضربات المقاومة أن يعي أنّ أي مساس بقيادة المقاومة سيواجَه بقوة وحزم”.
من جانبه ردّ إسماعيل رضوان، القيادي في حركة “حماس”، على تهديدات بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، الأخيرة ضد نائب رئيس الحركة صالح العاروري.
وقال رضوان، في تصريحات لإذاعة (صوت الأقصى) المحلية، الأحد: إننا “نحذر نتنياهو من إرتكاب أي حماقة باستهداف القائد الشيخ صالح العاروري أو أي من قيادة المقاومة”.
وأضاف: “ارتكاب العدو أي حماقة باستهداف قيادة المقاومة سيكون وبالاً عليه والرد سيكون غير مسبوق”، متابعاً” “لن نمرر أي جريمة بحق المسجد الأقصى أو قيادة المقاومة أو أبناء شعبنا”.
الاحتلال لا يقلّل من شأن العاروري
وفي السياق، ذكر موقع “زمان إسرائيل” أنّ اسم صالح العاروري “تردد كثيراً في الآونة الأخيرة، ليس فقط في أروقة المؤسسة الأمنية، بل أيضاً في وسائل الإعلام العالمية، وخاصة في وسائل الإعلام العربية”.
وبحسب الموقع، يُعد العاروري “شخصية مركزية في حماس لأسباب ليس أقلها الكاريزما التي يتمتع بها وحنكته”، لافتاً إلى أنّ “مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية لا يقللون من شأنه على الإطلاق”.
وأشار إلى أنه “في نهاية الأسبوع الماضي، أجرى العاروري مقابلة طويلة مع قناة الميادين، حيث، إلى جانب تحليل مثير للاهتمام للغاية للسياسة الإسرائيلية في استخدام القوة في الضفة الغربية، أطلق تهديدات صريحة للمستوى السياسي في القدس”.
وأكد الموقع أنّ أسوأ ما في المقابلة من وجهة النظر الإسرائيلية هو “الإشارة الصريحة إلى توحيد الساحات”.
وكان العاروري قد أكّد، في حوارٍ خاص بالميادين، الجمعة، أنّ تكرار الاحتلال الإسرائيلي التهديد باغتياله لن يترك أثراً أو تغييراً، مُشدّداً على أنّ المقاومة في الضفة الغربية ستتعزّز وتتمدّد وتزداد تأثيراً.
ولفت العاروري إلى أنّ تمدّد المقاومة إلى سائر مناطق الضفة الغربية يمثّل “كابوساً للاحتلال، ويسبّب له هستيريا وتوتراً وخوفاً”، مؤكّداً أنّ المقاومة تحبط سياسات الاستيطان والتوسّع في الضفة الغربية، والتي تعتمدها حكومة الاحتلال الفاشيّة، وأنّها، عبر تمدّدها، ستجبر الاحتلال على الفشل والتراجع”.
وفي وقتٍ سابق، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود خشية من رد من قطاع غزة، أو من لبنان، إذا تم المسّ بشخصيات كبيرة من حركة “حماس” في لبنان.
وهذه الخشية الإسرائيلية مردّها إلى ما ذكره الأمين العام لحزب الله، السيد نصر الله، في خطاب “يوم القدس العالمي”، منتصف نيسان/أبريل الفائت، حين هدد بأنّ “أي حدث أمني يستهدف أي أحد في لبنان، ستردّ عليه المقاومة بالحجم والطريقة الملائمين من دون تردد”.
وأكد السيد نصر الله حينها أنّ “تهديدات العدو لا تؤثر فينا على الإطلاق، بل تزيد فينا عزماً وقوةً على المحافظة على ما أنتجه ميزان الردع على حماية لبنان، وعلى مواجهة أي اعتداء أو عدوان يمكن أن يستهدف أحداً في لبنان، من دون تردّد، إن كان لبنانياً، أو فلسطينياً، أو إيرانياً، أو سورياً، أو أي أحد مقيم بلبنان، وموجود في الأرض اللبنانية، كمقيم أو كضيف”.



