نتنياهو يدعو لاجتثاث فكرة إقامة دولة فلسطينية وحماية السلطة الفلسطينية من الانهيار

قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يجب العمل على اجتثاث فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وقطع الطريق على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة لهم.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية -اليوم الاثنين- عن نتنياهو خلال جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست قوله إن إسرائيل تريد بقاء السلطة الفلسطينية، وهي غير معنية بانهيارها ولكنها على استعداد لدعمها ماليا.
وأشار نتنياهو إلى الاستعداد لفترة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائلا إن من مصلحة إسرائيل وجود هذه السلطة ومواصلة عملها.
وموقف نتنياهو تجاه السلطة الفلسطينية ليس جديدا ولا مفاجئا، وينسجم مع مواقف حكومته الحالية التي تستند إلى أحزاب اليمين المتطرف الاستيطاني والعنصري، الصهيونية الدينية و”عوتسما يهوديت” بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وكان سموتريتش قد زعم في تصريحات أطلقها في باريس، في آذار/مارس الماضي، أن “لا شيء اسمه شعب فلسطيني” واعتبر أن “أرض إسرائيل الكبرى” المزعومة تشمل الأردن أيضا. ولقيت أقواله تنديد عربيا ودوليا.
وفي سياق رفض حكومة نتنياهو حل الدولتين، صادقت هذه الحكومة، مطلع الأسبوع الماضي، على مخططات لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وتصير إجراءات المصادقة على هذه المخططات، وتكليف سموترتش بذلك
وتبث حكومة نتنياهو بذلك رسالة إلى المستوطنين بمواصلة الاستيلاء على أراض في الضفة الغربية المحتلة وإقامة بؤر استيطانية فيها، في إطار سعيها إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي وإحباط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، وذلك إلى جانب مخططات بناء استيطاني تهدف إلى قطع التواصل الجغرافي كليا بين شمال الضفة وجنوبها، بضمنها مخطط إقامة مستوطنة في المنطقة E1.
ويأتي ذلك في وقت أبرمت فيه دول عربية، الإمارات والبحرين والمغرب، اتفاقيات تطبيع علاقات مع إسرائيل، في إطار ما يسمى بـ”اتفاقيات أبراهام”، خلال ولاية حكومة نتنياهو السابقة، فيما تجري اتصالات حاليا بشأن اتفاق تطبيع علاقات مع السعودية، بوساطة إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي تعتبر أن اتفاقا كهذا هو مصلحة أميركية أيضا.
وأفادت تقارير بأن ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، يشترط التطبيع مع إسرائيل بصفقات أسلحة مع الولايات المتحدة وأن تزوده الأخيرة بمنشأة نووية لأهداف سلمية، وتقديم إسرائيل تنازلات للفلسطينيين، إلا أن إسرائيل ترفض هذه الشروط السعودية الثلاثة بشكل قاطع.
وردا على تصريحات نتنياهو، أكدت الرئاسة الفلسطينية في رام الله أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن تصريحات نتنياهو تظهر للعالم حقيقة النوايا الإسرائيلية الرافضة للشرعية الدولية والقانون الدولي.
من جانبها، قالت الخارجية الفلسطينية إن تلك التصريحات تمثل اعترافا بسياسة حكومة نتنياهو المعادية للسلام.
وتأتي تصريحات نتنياهو بينما ترفع حكومته وتيرة التوسع الاستيطاني بالقدس والضفة الغربية المحتلتين من خلال مشاريع جديدة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، رغم المعارضة المعلنة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وأطراف دولية أخرى.



