ميليشيا نافذة يقودها أمير الحرب عبد الغني الككلي المقرب من الدبيبة اعتقلت المتهم بتفجير لوكربي وسلمته لواشنطن

قال مسؤولون ليبيون إن ميليشيا نافذة متورطة في اعتقال واستجواب مشتبه به في تفجير طائرة “بان أمريكان” فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن المسؤولين الذين قالت إنهم “تحدثوا شرط عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام”، أنه تم تسليم صانع القنابل المزعوم المتورط في الهجوم، أبو عقيلة محمد مسعود خير المريمي، في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، بأوامر من إحدى الحكومتين المتنافستين اللتين تديران ليبيا.
وأضافوا أن الأمر بدأ بنقل المريمي من منزله في حي أبو سليم بطرابلس، وأنه نقل إلى مدينة مصراتة الساحلية، ثم سلم في نهاية المطاف إلى عملاء أمريكيين نقلوه جوا خارج البلاد.
وحسب الوكالة فإن الحي يخضع لسيطرة “جهاز دعم الاستقرار”، وهو عبارة عن مظلة لميليشيات يقودها أمير الحرب عبد الغني الككلي المقرب من رئيس “حكومة الوحدة الوطنية” عبد الحميد الدبيبة.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قد اعلن أن حكومته هي من سلّمت واشنطن أبو عجيلة مسعود المتّهم الرئيسي بتفجير طائرة الركاب فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية سنة 1988.
وكان تسليم مسعود أدى إلى احتجاجات وأثار انقساما شعبيا وسياسيا في ليبيا لا سيّما وأنّ ملفّ قضية لوكربي أغلق قبل نحو عشرين عاما.
وبرّر الدبيبة قرار حكومته تسليم مسعود بالقول “صار لزاما علينا التعاون من أجل استقرار ليبيا، ومحو اسم الإرهاب عن الشعب الليبي البريء”، مشدّداً على أنّ “التعاون تمّ وفق القواعد القانونية مع المتّهمين في قضايا خارج البلاد خاصة ذات الطابع الإرهابي”.
يذكر أن نظام معمر القذافي دفع في 2008 أكثر من ملياري دولار تعويضات لأهالي الضحايا لإقفال ملف القضية.
وأعيد فتح التحقيق في القضية عام 2016 عندما علم القضاء الأميركي بتوقيف أبو عجيلة بعد سقوط نظام القذافي، وبأنّه قدّم اعترافا مفترضا لاستخبارات النظام الليبي الجديد عام 2012.
والطائرة التي كانت متوجّهة إلى نيويورك انفجرت بعد 38 دقيقة من إقلاعها من لندن، ما أدّى إلى سقوط هيكلها في بلدة لوكربي بينما تناثر الحطام على مساحة شاسعة.
وأسفر التفجير عن مقتل 259 شخصاً، بينهم 190 أميركيا، كانوا على متن الرحلة، إضافة إلى 11 شخصا كانوا على الأرض.
وأمضى ضابط المخابرات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي، الذي طالما أكد براءته، سبع سنوات في سجن اسكتلندي بعد إدانته في هذه القضية عام 2001، وتوفي في ليبيا عام 2012.
وكشف مؤخرا مالك شركة “ميبو” للاتصالات السلكية واللاسلكية السويسرية، إدوين بوليي، معطيات جديدة بشأن قضية تفجير “لوكربي” قد تدفع نحو تبرئة ليبيا وتورط ألمانيا.
وفي منشور عبر “فيسبوك”، طالب بوليي القضاء الأمريكي بدعوته كشاهد، لصالح ليبيا، في المحاكمة المرتقبة للمواطن الليبي أبو عجيلة مسعود الذي يثار جدل حول تسليمه إلى السلطات الأمريكية بصفته متورطا في القضية.
وأوضح بوليي أنه يمكن إثبات عدم صحة أدلة البرامج والأجهزة الحاسمة في التحقيقات، موضحا أنه تم التلاعب بشريحة “أم أس تي ـ 13” المستخدمة في التفجير، ولم تثبت هذه الأدلة إلا بعد المحاكمة.
وقال إن شركته تنصح القضاء الأمريكي بدعوة مزيد من الشهود لاستجوابهم، من بين ضباط وخبراء من شرطة اسكتلندا بناء على شكوى جنائية ضدها، وهي الآن قيد النظر في اسكتلندا منذ 11 نوفمبر 2020، مؤكدا أن “شريحة التفجير المزعومة ظهرت لأول مرة في فرانكفورت ولهذا السبب تمت تبرئة مدير المحطة الأمين خليفة افحيمة”.
وشدد على أن “الليبي عبد الباسط المقرحي لا علاقة له بمأساة لوكربي، وأنه لم يشتر ملابس ومظلة من صاحب المتجر أنتوني غوتشي بمتجر “بيت ماري” ولم تكن هناك حقيبة “سامسونايت” تخص أي راكب على متن الرحلة المغادرة من مالطا إلى فرانكفورت”.
وأوضح أن “هذه الحقيبة يمكن تخصيصها في فرانكفورت لأي راكب، وبالتحقيق في وثائق تحميل الأمتعة تم التوصل إلى هذا الاستنتاج أيضا، ورغم ذلك تم الادعاء بأن حقيبة “سامسونايت” بها علبة متفجرة خرجت من مطار مالطا وأسقطت الطائرة فوق لوكربي، بينما لم تتم إثارة أي اعتراض في المحكمة حول سبب تسليم الأمتعة”.



