كيف قُتل ضباط الاحتلال الـ8 في غزة؟

وصف الإعلام الإسرائيلي، اليوم الأحد، حصيلة قتلى “جيشه” خلال الـ 24 ساعة الماضية، والتي وصلت إلى 13 قتيلاً بأنّها ” أكبر مأساة منذ الاقتحام البري” الإسرائيلي في قطاع غزّة.
وقال الإعلام الإسرائيلي، إن “ما حصل هذا الصباح من إعلان قتلى الجيش هو من الأمور الأشد فظاعة خلال الحرب. هذا ليس صباح الخير”.
وتحت بند “سُمح بالنشر”، أعلن إعلام الاحتلال أسماء قتلى “الجيش”، وكشف رتبهم والوحدات والتشكيلات التي يعملون ضمنها، مؤكّداً أنّ كل القتلى الثمانية الذين سقطوا خلال الساعات القليلة الماضية هم ضباط.
كيف قتل الضباط الثمانية؟
وفي التفاصيل، قال مراسل الشؤون العسكرية لموقع “واينت” الإسرائيلي، يوآف زيتون إنّه خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، قتل 13 جندياً، منهم 8 خلال الساعات القليلة الماضية، وهم 4 من اللواء السابع قُتلوا بقذيفة “آر بي جي” استهدفت ناقلة جند مصفّحة من نوع “ناميرا” من مسافة صغيرة في خان يونس جنوبي قطاع غزّة.
وأضاف زيتون أنّ الجنود الأربعة الآخرين، قتل اثنان منهم خلال استهداف سيارة “هامر” كانوا يستقلونها بعبوةٍ ناسفة كانت مزروعة إلى جانب الطريق، مع العلم أنّ هذه هي المرّة الثانية التي يُستهدف فيها “هامر” خلال أسبوع، موضحاً أنّ القتيلين الآخرين قُتلا بعد تفجير بيت مُفخخ من قبل المقاتلين الفلسطينيين قرب النصيرات وسط قطاع غزّة.
وعن تفاصيل الضباط القتلى، قال الناطق باسم “الجيش” الإسرائيلي إنّ القتلى هم: الرقيب أول دافيد بوغدانوفسكي، والرقيب أول أوريئيل باشان، والرقيب أول غال هيرشكو، والرقيب أول إيتمار شيمن، وكلهم من كتيبة الهندسة “603”، تشكيل “ساعر ميغولان”، قُتلوا في جنوبي قطاع غزة.
أما القتيلان اللذان قضيا في سيارة “هامر”، فهما: الرائد احتياط نداف يسّاخار فرحي، والرائد احتياط إلياهو مئير أوحانا، وهما من الكتيبة 7810، لواء “يفتاح”، قتلا وسط قطاع غزّة.
وكذلك، قتل الرقيب احتياط الياساف شوشان، والرقيب احتياط أوهاد آشور، وهما من الكتيبة 6646، تشكيل “ثعالب ماروم”، وسط قطاع غزّة.
وبإعلان “جيش” الاحتلال مقتل هؤلاء الـ 13، يرتفع عدد قتلاه حتى الآن إلى 485 منذ الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منهم 152 قُتلوا خلال المعارك البرية في قطاع غزة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وخلال الـ 24 ساعة الماضية، أصيب 6 جنود إصاباتهم خطرة في معارك قطاع غزّة، وهم جنديان إسرائيليان في جنوبي القطاع، و4 في وسط القطاع من الكتيبتين 6646 و7810.
من جانبه، قال الخبير الإسرائيلي في الساحة الفلسطينية، ألون أفيتار إنّ “الجيش” الإسرائيلي وخلال قتاله في الجبهة الجنوبية يُواجه قتالاً عنيداً من جانب “حماس”، مضيفاً أنّ هذا الأمر يشكّل صدمة.
وتفرض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رقابةً مشدّدةً على نشر أعداد القتلى والمصابين من “الجيش”، في محاولة لإخفاء خسائرها الفادحة التي تكبّدها إياها المقاومة الفلسطينية.
إلّا أنّ البيانات الدقيقة، التي تصدرها المقاومة الفلسطينية والمقاطع التي توثّق استهدافاتها، تثبت حجم الخسائر الكبير لدى القوات المتوغلة.
تكتيكات المقاومة تستدرج جنود الاحتلال لكمائنها.. واشتباكات عنيفة في جباليا ودير البلح
يخوض المقاومون الفلسطينيون في قطاع غزّة معارك ضارية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في عدّة محاور داخل القطاع، ويكبّدون الاحتلال خسائر فادحة.
وأفادت المقاومة الفلسطينية، بأنّ كل محاور شمالي قطاع غزة تشهد قتالاً ضارياً والأخبار تتحدث عن مقاومة شرسة لصد التوغل البري الإسرائيلي.
وتخوض المقاومة اشتباكات عنيفة في محيط جباليا البلد شمالي قطاع، وتوقع العديد من القتلى والإصابات في صفوف الاحتلال.
وتدور اشتباكات ضارية بين المقاومة وقوات الاحتلال في المحور الشمالي الشرقي لمنطقة تل الزعتر من مخيم جباليا، كما أحبطت المقاومة محاولة توغّل إسرائيلية إلى المخيم.
واستهدفت كتائب الشهيد عز الدين القسّام-الجناح العسكري لحركة حماس، دبابتي “ميركافا” صهيونتين بقذائف “الياسين 105” على مشارف منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة
كذلك، تتواصل الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في بيت لاهيا وبيت حانون.
واندلعت اشتباكات بين المقاومة وقوات الاحتلال في جحر الديك والمغراقة وجنوبي شرقي دير البلح وسط القطاع، إضافةً إلى وجود اشتباكات ضارية بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في حي الشجاعية رغم القصف العشوائي.
كما أنّ المقاومة توّجه المزيد من الضربات لقوات الاحتلال في مدينة خان يونس سواء عبر استهدافهم أو قنصهم.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، قصف التحشدات العسكرية في محيط مسجد الظلال شرقي خان يونس برشقة صاروخية وقذائف الهاون.
وأكّد المتحدّث باسم “قوات الشهيد عمر القاسم”، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أنّهم أردوا جندياً إسرائيلياً بالقنص وأوقعوا 10 بين قتيل وجريح بمواجهات قطاع غزة.
وأدخلت المقاومة الفلسطينية سلاح القنص بشكلٍ واسع خلال تصديها لقوات الاحتلال في محاور التوغل، مستخدمة تكتيكات مكّنتها من استدراج قوات وجنود الاحتلال في محاور التوغل وتنفيذ عمليات نوعية.
ودوي صفارات الإنذار في مستوطنات بـ”غلاف غزة”.
هذا وتحدثت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن أسلوب المقاومة الفلسطينية في نصب الكمائن لجنود الاحتلال المتوغلين في قطاع غزة، واستدراجهم إلى مناطق القتال.
وأمس السبت، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ “الجيش” الإسرائيلي تفاجأ من حجم وعمق البنية التحتية الخاصة بحماس في قطاع غزة، ونقل محلل الشؤون العسكرية في “يديعوت أحرونوت”، يوسي يهوشوع، عن ضابط كبير، قوله: “نحن بحاجة إلى كل الألغام في العالم من أجل تفكيك كل البنية تحت الأرض الخاصة بحماس”.



