الأخبار

طوفان طلابي في الجامعات الأميركية رغم القمع, اتفاق الهدنة في غزة هو الحل الوحيد..ردود الفعل على اقتحام كولومبيا

اقتحمت شرطة مدينة نيويورك حرم جامعة كولومبيا واعتقلت عشرات الطلاب المتضامنين مع فلسطين، في حين قالت الرابطة الأميركية لأساتذة الجامعات فرع جامعة كولومبيا إن قيادة الجامعة تتحمل مسؤولية ما قد يحدث.

يأتي هذا في وقت تتواصل فيه المظاهرات والاعتصامات الرافضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في عدد من الجامعات الأميركية. ويطالب الحَراك الطلابي الذي امتد لعشرات الجامعات بوقف الحرب على غزة والمقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لإسرائيل.

وبدأت عملية الاقتحام بمنطقة مانهاتن في وقت متأخر من مساء أمس بالتوقيت المحلي، وقامت الشرطة بإجلاء المتظاهرين والصحفيين من محيط قاعة هاميلتون التي يعتصم بها طلاب وأساتذة بالجامعة، للمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال متحدث باسم شرطة نيويورك إن القوات أخلت الحرم الجامعي من المحتجين في غضون 3 ساعات وألقت القبض على عشرات.

طلبت رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق، من شرطة نيويورك البقاء بحرم الجامعة إلى 17 مايو/ أيار الجاري لضمان عدم نصب مزيد من خيم الاعتصام.

 

وقبل الاقتحام، قال عمدة نيويورك إريك آدامز إن اعتصامات جامعة كولومبيا يجب أن تنتهي وأنه سيتم توجيه تهم للطلاب المعتصمين.

بدوره، حذر وزير التعليم الأميركي ميغيل كاردونا من أنه لن يتم التسامح مع من سماهم متسببي عدم الشعور بالأمان في الحرم الجامعي.

وأعرب الوزير عن رفضه القاطع لأي دعوات للإبادة الجماعية أو لمعاداة السامية في الحرم الجامعي أو أي نوع من المعاداة، قائلا إنه لا يوجد محققون في جامعة كولومبيا لكن هناك تحقيقا مفتوحا بشأن الأحداث قي الجامعة.اقتحام الشرطة أثار حالة من الغضب بين جمهور منصات التواصل حول العالم، كما أثار الجدل بين الأميركيين بين من أيده وبين من اعتبره خطأ وانتهاكا لحرية الرأي والتعبير، ومن بين من علق على الحدث بعض أهالي الحي المحيط بالجامعة.

وقال المغرد جميس إن “أي شخص يعتقد أن هذا التحرك العسكري على المتظاهرين سينهي غضبهم بسبب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق أهالي غزة هو مجنون، هذا التصرف عار على جامعة كولومبيا والجهات الداعمة لها ورئيستها المثيرة للشفقة وكذلك شرطة نيويورك”. واختتم جميس تغريدته بالقول “سيكون لهذا عواقب في نوفمبر” في إشارة إلى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

 

وعبر النائب في الكونغرس جمال بومان عن غضبه، وقال في سلسلة تدوينات “أنا غاضب من مستوى وجود الشرطة في حرم جامعة كولومبيا الذين استدعوا من أجل الطلاب المتظاهرين السلميين”.

ودعا بومان إدارة جامعة كولومبيا إلى وقف هذا التصعيد الذي وصفه بالخطير قبل أن يؤدي إلى مزيد من الضرر، والسماح لأعضاء هيئة التدريس بالعودة إلى الحرم الجامعي، حتى تتمكن جميع الأطراف من التوصل بشكل جماعي إلى حل يركز على الإنسانية لا على الكراهية، واعتبر أن عسكرة الحرم الجامعي، والوجود المكثف للشرطة، واعتقال مئات الطلاب، “يتعارض بشكل مباشر مع دور التعليم باعتباره حجر الزاوية في ديمقراطيتنا”

 

وقالت الصحفية كارين عطية “التجمعات خارج جامعة كولومبيا، والتي كنت فيها طوال فترة ما بعد الظهر سلمية، وليس هناك سبب لإرسال هذه القوة الكبيرة، ما يحدث في جامعة كولومبيا سيكون بمثابة لحظة محورية في تاريخ الاحتجاجات الطلابية الأميركية”.

وردا على هذه التغريدة قال المغرد جوزيف ستينبرغ إن “الأمر لم يكن سلميا، والأشخاص الذين فعلوا ذلك كانوا يحتجزون المبنى بشكل غير قانوني، دون أن يعرف أحد نوع الأسلحة التي قد تكون بحوزتهم، ومن المحتمل أن يكون جزء كبير من هؤلاء ليسوا من طلاب جامعة كولومبيا”.

وقال كارل جاكوبي وهو أستاذ تاريخ في جامعة كولومبيا إنه “وفقا للوائح جامعة كولومبيا، لا يُفترض السماح للشرطة بدخول الحرم الجامعي دون موافقة أعضاء الجامعة، وإن رئيسة الجامعة نعمت شفيق لم تحصل على موافقتنا على هذه الاقتحام، حتى إنها لم تطلب موافقتنا عليه”.

 

 

ووقعت صدامات، اليوم الأربعاء، خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس الأميركية، فيما تسعى جامعات في كل أنحاء الولايات المتحدة لاحتواء احتجاجات مماثلة.

وقال الناطق باسم رئيس بلدية المدينة زاك سيدل على منصة “إكس” إن شرطة لوس أنجلوس “استجابت فوراً لطلب رئيسة الجامعة من أجل تقديم الدعم في الحرم الجامعي”.

واندلعت اشتباكات بين طلاب مناهضين للعدوان على غزة وآخرين مؤيدين في الجامعة، وذلك أثناء محاولات الجماعات المؤيدة للاحتلال إزالة خيام المناهضين للعدوان على غزة.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الجماعات المؤيدة للاحتلال قامت بالاعتداء على المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، بواسطة الألعاب النارية ورذاذ الفلفل، ولجوئها إلى القوة أثناء محاولاتها فض اعتصام المتضامنين.

 

“سي أن أن”: الاحتجاجات تؤكد حاجة بايدن الماسّة إلى منع الهجوم على رفح

وفي سياق متصل، أكدت شبكة “سي أن أن” الأميركية أن الشرطة اعتقلت 1000 متظاهر في ما يزيد على 25 حرماً جامعياً أميركياً في 21 ولاية منذ 18 نيسان/أبريل الماضي، على خلفية الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

ورأت الشبكة أنّ الاحتجاجات تسلط الضوء على ما يمكن أن يكون لحظة تاريخية، حيث يتبنّى الشباب الأميركي التقدّمي القضية الفلسطينية كما لم يحدث من قبل، مما يستحضر ضغوطاً سياسية يمكن أن تتحدّى الدعم الراسخ منذ فترة طويلة من الحزبين لـ”إسرائيل”.

وأكدت الشبكة الأميركية أنّ الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، تكشف الآن عن الانقسامات الأيديولوجية في البلاد والتيارات السياسية الجديدة، وقد تؤدي إلى تفاقم موسم الحملات الانتخابية، وإلى المزيد من الجفاء السياسي الوطني.

وبحسب “سي أن أن” فإنّ الاحتجاجات تشكّل اختباراً جديداً للرئيس الأميركي جو بايدن، في وقتٍ يسعى فيه إلى إعادة انتخابه في ظل الحرب على غزة التي أحدثت شروخاً عميقة في ائتلافه الانتخابي الهش، وتؤكد حاجته الماسة إلى منع أي هجوم إسرائيلي على رفح قد يؤدي إلى خسائر إضافية في صفوف المدنيين، وتؤجّج المزيد من الاحتجاجات المركّزة في الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ بايدن، على بعد ستة أشهر من مطالبته الناخبين بولاية ثانية، وهو ممزّق بين الدفاع عن “إسرائيل” وبين ضروراته السياسية الخاصة، وهو في موقف محفوف بالمخاطر، وإذا انتشرت الاحتجاجات أكثر وبدا وكأنه يفقد السيطرة على البلاد، فقد تكون العواقب السياسية مدمرة.

“أن بي سي نيوز”: اتفاق الهدنة في غزة هو الحل الوحيد

وقالت شبكة “أن بي سي نيوز” الأميركية إنّ كبار المسؤولين الأميركيين يشعرون بقلق متزايد من توسع احتجاجات الجامعات وينظرون إلى اتفاق الهدنة المحتمل في غزة على أنه السبيل الوحيد لتهدئة ردود الفعل السياسية الداخلية على طريقة تعامل الرئيس جو بايدن مع  الأزمة.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية في أحاديثهم الخاصة إلى أن إحدى الفوائد المهمة لتحقيق انفراجة دبلوماسية قد تكون في تأثير هذه الانفراجة على الاحتجاجات القائمة في حرم الجامعات في الأيام الأخيرة.

ورأت الشبكة أنّ الاضطرابات الأخيرة في الجامعات تعطي صورة واضحة عن كيفية تأثير سياسة الرئيس الخارجية على الشباب الأميركي في وقت يحتاج فيه إلى دعمهم لإعادة انتخابه.

أكسيوس”: الديمقراطيون دخلوا في حالة ذعر مع اندلاع الاحتجاجات

موقع “أكسيوس” الأميركي أكد أنّ قلق الديمقراطيين يتصاعد في مجلسَي النواب والشيوخ، مع تصاعد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات في جميع أنحاء البلاد.

ونقل الموقع عن أحد النواب الديمقراطيين في مجلس النواب قوله: “كلما طال أمدها، وكلما تصاعدت حدّتها، كلما كان الأمر أسوأ بالنسبة للانتخابات بشكل عام”.

“التلغراف”: متظاهرو كولومبيا حصلوا على ما أرادوا

صحيفة “التلغراف” البريطانية رأت بدورها أنّ “المسيرة المهنية المتميزة لرئيسة جامعة كولومبيا، نعمت شفيق”، لم تؤهلها على ما يبدو للتفاوض مع مجموعة طلاب محتجين كانوا يحملون في البداية مطالب عادية نسبياً، مثل بيع الجامعة لاستثماراتها في الشركات الإسرائيلية، وإلغائها مركزاً عالمياً مخططاً له في “تل أبيب”.

وذكّرت الصحيفة أنّ رفض شفيق لهذه المطالب كان السبب في قرار المتظاهرين تصعيد تظاهرتهم والسيطرة على أحد مباني الحرم الجامعي.

ورأت الصحيفة أنّ قرار شفيق ضَمِنَ لهذا الاحتجاج مكانةً في التاريخ، إلى جانب التظاهرات التي اندلعت بسبب حرب فيتنام والفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مؤكدةً أنّ المتظاهرين حصلوا على ما أرادوه، في شكل تغطية إعلامية لا نهاية لها، وخلاف كبير حول استخدام شرطة نيويورك للقوّة المفرطة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع انقشاع الغبار عن الحرم الجامعي وانتشار رجال الشرطة لمنع المتظاهرين من العودة، ستراقب الجامعات الأخرى ما يحدث، معتبرةً أن تجربة جامعة كولومبيا قد تكون مفيدة لعشرات المؤسسات في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، التي تواجه بالفعل مطالب وتكتيكات طلابية مماثلة.

وختمت “التلغراف” بالقول “في الجامعات، في جميع أنحاء البلاد والعالم الغربي، لقد بدأت الاحتجاجات للتو”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services