الأخبار

روسيا تشكك بصحة تسريب الوثائق الأميركية السرية وتعتبرها خدعة ومصر تطالب بتعويضات عن كذبة الـ40 ألف صاروخ

مازالت الوثائق السرية الأميركية المسربة تفجر المفاجآت. ومن آخر هذه المفاجآت المدوية، ما حددته إحدى الوثائق، التي كشفت عنها صحيفة “نيويورك تايمز” New York Times، والتي حددت 4 سيناريوهات “غير متوقعة” لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وسربت عشرات الوثائق الأميركية السرية مؤخرا ونشرت على الإنترنت، مما استدعى فتح تحقيق جنائي في خرق تقول وزارة الدفاع “البنتاغون” إنه يشكل “خطرا جسيما” على الأمن القومي الأميركي.
الوثيقة الجديدة عبارة عن تحليل أجرته وكالة استخبارات الدفاع، وجاء فيها أن هذه السيناريوهات الأربعة الافتراضية تشمل مقتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتخلص من قيادات القوات المسلحة الروسية، وشن أوكرانيا ضربات عسكرية مباشرة على الكرملين.
الوثيقة السرية، التي يعود تاريخها إلى 24 فبراير الماضي، أي بعد سنة من بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، قالت إن الحرب ستظل على الأرجح ممتدة لفترة طويلة، وفق “العربية نت”.
ويقول الخبراء إن الهدف من كتابة هذه السيناريوهات بواسطة الاستخبارات هو مساعدة ضباط الجيش أو صانعي السياسات أو المشرعين على التفكير في النتائج المحتملة للصراع في أثناء تقييمهم خياراتهم.

وتحمل الوثيقة علامة “RELIDO”، مما يشير إلى أن قرار الإفصاح عن المعلومات الواردة بها -لشركاء أجانب، على سبيل المثال- يقع على عاتق بعض كبار المسؤولين. وامتنع مسؤولون أميركيون عن الإفصاح عما إذا كانت الوثيقة حقيقية، إلا أنهم لم يشككوا في صحتها.
كما حذّر المسؤولون من أن الوثائق المسرَّبة قديمة، وفي كثير من الحالات لا تمثل التقييمات الحالية لوكالات الاستخبارات المختلفة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الأربعاء، أن تسريب الوثائق الأميركية السرية قد لا يكون إلا معلومات كاذبة تهدف إلى تضليل روسيا الاتحادية.
وقال ريابكوف للصحافيين، ردا على سؤال من وكالة “تاس” حول موقف موسكو من تسريب المعلومات وما السبب الذي أدى إلى ذلك: “ليس لدينا موقف محدد، ربما يكون من المثير للاهتمام أن يرى شخص ما هذه الوثائق، إذا كانت وثائق أصلا، أو ربما تكون مزيفة، أو لعلها معلومات مضللة نشرت إعلامياً”.
وتابع قائلا: “نظرا لأن الولايات المتحدة طرف في النزاع، وفي الواقع، تشن حربا هجينة ضدنا، فإن مثل هذه التقنيات ممكنة لتضليل العدو، أي روسيا الاتحادية”، موضحاً “أنا لا أؤكد أي شيء، أفترض فقط بأن جميع أنواع السيناريوهات والنماذج يمكن توقعها هنا”.
وسربت عشرات الوثائق الأميركية السرية مؤخرا ونشرت على الإنترنت، مما استدعى فتح تحقيق جنائي في خرق تقول وزارة الدفاع (البنتاغون) إنه يشكل “خطرا جسيما” على الأمن القومي
وكثير من هذه الوثائق على صلة بأوكرانيا، كما يفيد بعضها بمراقبة الولايات المتحدة لحلفائها، في حين يسعى مسؤولون أميركيون لطمأنة هؤلاء بعد التسريبات.

وكثير من هذه التسريبات لم يعد متاحاً على المواقع التي نشرت فيها للمرة الأولى، وسط تقارير تفيد بأن واشنطن تعمل على حذفها.
ورغم إمكان حدوث تزوير في بعض الوثائق، يعكس التحقيق “القلق البالغ” لدى الحكومة الأميركية من أن التسريبات كشفت معلومات حساسة حول الحرب في أوكرانيا، واعتراض اتصالات الحلفاء، فضلاً عن تغلغل أجهزة الاستخبارات الأميركية في الخطط العسكرية الروسية، وهو ما أثر على علاقة الولايات المتحدة بحلفائها.
وسعى المسؤولون الكبار لدى إدارة الرئيس الأميركي إلى تكثيف اتصالاتهم لتهدئة الحكومات الأجنبية التي ورد ذكر بلدانها في الملفات المصنفة “سريّة” أو “سريّة للغاية”.
وفي ذات السياق أكد الخبير في الشؤون السياسية للشرق الأوسط وأستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية جامعة السويس جمال سلامة، أن روسيا دولة كبيرة وليست في حاجة للحصول على صواريخ من دولة ثانية.
وأضاف سلامة في تصريحات لـRT أن روسيا من أكبر الدول في تصنيع الدفاعات الجوية، مشيرا إلى أن ما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد يكون محاولة لإبعاد دور مصر في المنطقة، خاصة وأن الدولة المصرية تتحرك بشكل كبير جدا في المنطقة، فضلا عن حدوث التقارب الكبير بين إيران والمملكة العربية السعودية في الوقت الراهن، وأن مصر تشجع هذا النوع من التقارب.
وأوضح أن ما نشرته الصحيفة الأمريكية هو محاولة لتعكير العلاقات المصرية الأمريكية، مشيرا إلى أن مصر اتخذت موقفا حياديا حيال الأزمة الأوكرانية من البداية حتى في مجلس الأمن، ففي الوقت الذي طالبت فيه روسيا بضرورة وقف العملية العسكرية من جانب، فمن الجانب الأخر رفضت مبدأ العقوبات المفروضة على روسيا، وبالتالي نتحدث عن موقف حيادي وهذا ما تنتهجه السياسة المصرية.
وأعرب الأستاذ ورئيس قسم العلوم السياسيّة بجامعة السويس المصرية، عن توقعه بأن ما نشرته الصحيفة الأمريكية هو بعيد كل البعد عن الحقيقة.
من جانبه، قال الخبير المصري محمد مخلوف، نائب رئيس تحرير بدار أخبار اليوم، إن التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، حول قيام مصر بإنتاج ما يصل إلى 40 ألف صاروخ، ليتم شحنها سراً إلى روسيا، غير صحيح ومليء بالأكاذيب، وغير موضوعي، ويأتي ضمن مسلسل استهداف مصر، ومحاولات إثارة البلبة واحراجها أمام العالم، وما يؤكد ذلك أن التقرير ليس مبنياً على معلومات موثقة، إنما تمت صياغته في شكل قصة خبرية مبنية على وثائق مسربة نقلتها الصحيفة عن أحد مواقع الألعاب الإلكترونية، وهذا يعتبر “شغل صحافة صفراء، وليس شغل احترافي”، فلم يتضمن التقرير نشر أية وثائق أو أدلة تثبت أو حتى تشير إلى احتمالية صحته، وهذا دليل أن كل ما ورد ادعاءات غير صحيحة.
وأوضح في تصريحات لـRT أن جيش مصر رغم أنه من أقوى جيوش المنطقة والعالم، إلا أنه جيش رشيد يحمي ولا يهدد ويدعم السلام العالمي، لافتاً إلى انه بالبحث عن موضوعات وكتابات المحررين الصحافيين الأربعة الذين قاموا بصياغة التقرير الكاذب الأخير، فإننا نجد أنهم ليسوا على دراية كاملة أو كافية بالشأن المصري، ومنهم صحفية لا تكتب بشكل منتظم، وأحد الصحافيين الأربعة التحق حديثاً بواشنطن بوست وليس له علاقة بمصر وأول مرة يكتب شيئاً له علاقة بمصر، والثالث متخصص في الشأن اليمني وليس على دراية بالشأن المصري.
وتابع: “أكبر دليل على كذب هذه الصحيفة، أن موقف مصر بقيادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واضح وداعم للسلام العالمي، ولا ينحاز لطرف ضد آخر، وأعلنت ذلك مصر بوضوح في العديد من البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية المصرية، كما أعلنها رئيس مصر، صراحة أمام العالم وعلى الهواء مباشرة من داخل مدينة شرم الشيخ، خلال كلمته في مؤتمر المناخ COP27، في شهر نوفمبر 2022، بمناشدته قادة العالم بالتعاون لوقف الأزمة الروسية – الأوكرانية، وأبدى استعداده لقيادة مبادرة لوقف هذه الأزمة بشكل سلمي، لإنقاذ الإنسانية والحفاظ على الاستقرار العالمي”.
وفي السياق ذاته، أكد الباحث في شؤون الأمن القومي أحمد رفعت، أن الهدف مما يجري بصراحة ابتزاز مصر للتأثير علي علاقاتها مع روسيا، والتي فيها القمح والضبعة النووية والمنطقة الصناعية في منطقة القناة الاقتصادية وفيها التبادل بالعملة المحلية بعيدا عن الدولار وفيها الموقف في سوريا وقضايا اخري.
ونوه بأنه في وقت مبكرا جدا وبعد ساعات من انتخابات الرئاسة المصرية في 2014 – بعد التخلص من عصابة الإخوان كشفت “واشنطن بوست” عن نياتها السيئة تجاه مصر وتجاوزت دورها في تقديم خدمة خبرية للقارئ الأمريكي إلي التدخل في الشان المصري وتحدثت بشكل غير لائق عن الانتخابات الرئاسية المصرية مما دعا السفير المصري في واشنطن في التاسع من يونيو 2014 للرد علي الأكاذيب في موقع “سكوب إيمباير”.
وقال السفير المصري إن “واشنطن بوست” يجب أن تلتزم بنشر الحقائق وليس تزييفها .. بينما شهد الموقع نفسه: “إن السياسية التحريرية لصحيفة “واشنطن بوست” تنتقد السياسية المصرية على طول الخط، وفي أغسطس 2017 نشرت الواشنطن بوست أيضا مقال “آية حجازي” دون أن نعرف الجهة التي دفعت ثمن المساحة التي احتلتها وحرضت فيها ضد مصر مطالبة علنا بالتدخل في شؤونها، بينما في فبراير 2018 تورطت ذات الصحيفة في نشر أكاذيب تتعلق بقضية المستشار هشام جنينة وثبت كذب مزاعم الصحيفة ولم تعتذر ولم تتراجع، حتي حل مايو 2020 وكلنا نتذكر استدعاء مدير مكتب الواشنطن بوست – ومعه مدير مكتب نيويورك تايمز – وأطلعه رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وقتها ضياء رشوان على مجمل أخطاء الفترة السابقة والأدلة واعتبر آخر إنذار ستلجأ الهيئة بعده للقضاء لمحاسبة الجريدة التي برهن لمديرها تعمد الكذب.
ونوه الباحث المصري أحمد رفعت بأنه تعود الصحيفة المذكورة لدورها في إرباك المشهد السياسي حول مصر دون دليل والدليل في مثل هذه الاتهامات يعني وثيقة دامغة وليس كلام مرسل ينفيه كل الأطراف بما فيها البيت الأبيض وليس مصر وروسيا والمنطق فقط.
وأشار رفعت إلى أن الهدف هو الابتزاز كما قلنا، قائلا: “أطالب حكومة بلدي، بطرد الصحيفة من مصر وإغلاق مكتبها، أو على الأقل مقاضاتها وطلب تعويض مناسب يمنع الصحيفة من تكرار مثل ذلك”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services