بعد حرب غزة.. بن غفير لا يشبع من الدماء ويُحاول إشعال التوتّر بالضفّة ويُطالب بتنفيذ عملية عسكرية واسعة لقتل الفلسطينيين

طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بتنفيذ عملية عسكرية ضد الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار مع المقاومة في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده بن غفير مع أعضاء حزبه (القوة اليهودية) حول اتفاق وقف إطلاق النار مع فصائل قطاع غزة.
وقال “أثرت في العملية (الهجوم على غزة)، الطلب التالي للاغتيالات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
وتابع: “ما حدث في العملية جيد ومهم، لكن لا يمكننا الدخول في فترة احتواء وهدوء. يجب أن تكون العملية القادمة في يهودا والسامرة(الضفة الغربية)… عدد غير قليل من الإرهابيين يخرجون من هناك، وبالتالي، فإن المطلب التالي هو القتل المستهدف هناك أيضا”.
وشدّد بن غفير على أنه “إذا اعتقد المتحدثون باسم الليكود أنني سآتي بذيل بين ساقي، فإن الوضع هو عكس ذلك. جئت مع الشعور بأنني أثرت على العملية… لن نفكك الحكومة اليمينية، لكننا لن نجلس في حكومة تتبع خطا غير يميني”.
وكانت حكومة الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي قد توصلتا إلى اتفاق بوساطة مصرية على وقف لإطلاق النار مساء السبت مما ينهي حربا استمرت لمدة 5 ايام.
وجاء في نص الاتفاق أنه “بناء على موافقة الطرفين، تعلن مصر وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في تمام الساعة العاشرة مساء ”. و“بناء على ذلك يتم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي يشمل وقف استهداف المدنيين وهدم المنازل وأيضا استهداف الأفراد وذلك فور البدء في تنفيذ وقف إطلاق النار”.
ومن المتوقع أن يواجه نتنياهو أياما صعبة بعد نهاية العملية العسكرية بقطاع غزة، لاسيما على خلفية خطة التعديلات القضائية التي تسعى حكومته لتمريرها رغم اعتراض المعارضة التي تصفها بـ”الانقلاب السلطوي”.
وكانت المعارضة بقيادة يائير لابيد أعلنت مع بداية العملية العسكرية فجر الثلاثاء، الاصطفاف مع نتنياهو وحكومته في “خندق وطني” واحد، لكن مع انتهاء العملية يتوقع أن تعود التظاهرات المستمرة منذ قرابة 20 أسبوعا احتجاجا على الخطة الحكومية المثيرة للجدل.
وخلال العملية العسكرية الأخيرة، اضطرت إسرائيل لتعليق الدراسة في بلدات ومدن جنوب ووسط البلاد، ونفذت خطة إجلاء للآلاف من مواطنيها من الجنوب إلى مناطق أخرى وفتحت الملاجئ للاحتماء من الصواريخ.
وهاجم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” ووزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان سياسة رئيس الاحتلال بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، قائلاً إنّه “لا يمكن العيش بين جولة قتال وأخرى، كما لا يمكن تحمل حزب الله آخر في الجنوب”.
وأضاف ليبرمان أنّ “حماس كانت تجلس في نفس غرفة العمليات مع الجهاد الإسلامي”، مشيراً إلى أنّ “حماس هي التي تحدد قواعد اللعبة و لا أحد يجبي منها ثمناً”.
وأكّد أنّ “حماس تمر بعملية تعاظم مثيرة للقلق، دون عوائق”، متوقّعاً أنّه “خلال 3 سنوات، ستكون حماس حزب الله في الجنوب”.
وأطلقت الفصائل الفلسطينية، 1469 صاروخا وقذيفة هاون تجاه إسرائيل، اجتاز 1139 منها حدود القطاع، اعترضت منظومة “القبة الحديدية” 437 صاروخا منها، فيما اعترضت منظومة “مقلاع داود” صاروخين تم إطلاق أحدهما تجاه تل أبيب والآخر تجاه إحدى مستوطنات القدس، وفق مصادر إسرائيلية.
وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل منظومة “مقلاع داود” المخصصة لاعتراض تهديدات متقدمة تشمل صواريخ باليستية وكروز ومسيّرات وقطع جوية، في التصدي لصواريخ من غزة.
وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية إن الصواريخ الفلسطينية أسفرت عن مقتل شخصين أحدهما بمدينة “رحوفوت” (وسط) والآخر لدى سقوط صاروخ بمنطقة مفتوحة بمستوطنة “شوكيدا” المحاذية للقطاع.
وتابعت في بيان أنه تم علاج 77 مصابا في جميع أنحاء البلاد، من بينهم 32 مصابًا جسديًا و45 مصابا بالهلع.



