الأخبار

الجنود الأوكران يهربون من المعارك وتشكيك في نجاح هجوم الربيع الاوكراني المتوقع

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، اليوم الثلاثاء، بأنّ القادة العسكريين الأوكرانيين يعانون من فرار عدد كبير من المجندين فور اشتداد المعارك، وأضافوا أنّ “الكثيرين من الجنود يجلسون في الخنادق ويرفضون التوجه إلى القتال”.

ورأت الصحيفة أن جودة القوّة العسكرية الأوكرانية تدهورت، بعد عامٍ من الخسائر البشرية، التي أخرجت العديد من المقاتلين الأكثر خبرةً من ساحة المعركة، ما دفع بعض المسؤولين الأوكرانيين إلى التشكيك في استعداد كييف لشنّ هجوم “الربيع” الذي طال انتظاره.

وقدّر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون أنّ ما يصل إلى 120.000 جندي أوكراني قتلوا أو جرحوا، منذ بداية العملية العسكرية الروسية في شباط/فبراير 2022، علماً أن أوكرانيا تحافظ على سرية أعداد ضحاياها.

وبغض النظر عن الإحصاءات، فإنّ تدفق المجندين عديمي الخبرة، الذين جرى جلبهم لسدّ الخسائر، قد غيّر صورة القوة الأوكرانية، التي تُعاني أيضاً من نقصٍ أساسي في الذخيرة، بما في ذلك قذائف المدفعية وقنابل الهاون، وفقاً لأفراد عسكريين في الميدان.

بدوره، قال قائد كتيبة في لواء الهجوم الجوي 46، إنّ “الشيء الأكثر قيمة في الحرب هو الخبرة القتالية”. وأشار إلى أنّ هناك اختلاف كبير بين الجندي الذي نجا منذ 6 أشهر من القتال، والجندي الذي جاء من ميدان الرماية إلى المعركة، معقباً: “هما جنديان مختلفان، كما بين السماء والأرض”.

وأضاف قائد الكتيبة: “لا يوجد سوى عدد قليل من الجنود ذوي الخبرة القتالية، ولسوء الحظ، جميعهم قتلى أو جرحى بالفعل”.

وأردف: “لدي 100 جندي مستجدون، ولا يعطونني الوقت لإعدادهم. يقولون خذهم إلى المعركة وهؤلاء الجنود يتركون كل شيء، ويلوذون بالفرار”.

ووفق “واشنطن بوست”، هذه التقييمات القاتمة نشرت “تشاؤماً ملموساً”، لعدم القدرة الأوكرانية على تنفيذ هجوم مضاد، جرى الترويج له كثيراً، من شأنه أن يغذي انتقادات جديدة بأن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين انتظروا وقتاً طويلاً، حتى “تدهورت القوّة بالفعل” لتوفير أسلحة وبرامج تدريب لأوكرانيا.

كذلك، أمل قائد الكتيبة بتأمين تدريب أفضل للقوات الأوكرانية من واشنطن “لإيقاف الضربات الروسية”، لافتاً إلى أنّه “إما أن تكون مذبحة وجثث، أو سيكون هناك هجوم احترافي مُضاد”.

وأمس، تحدّث تقرير في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، بعنوان “توتر ما بعد الصدمة، جرح غير مرئي يعاني منه الجنود الأوكرانيون”، عن التوتر والأزمات النفسية وحالات الانتحار التي تطارد الجنود الأوكرانيين، حتى بعد عودتهم من جبهات القتال.

مساعدات غربية “رمزية”.. وأوكرانيا تخفي عدد قتلاها

كذلك، وصف مسؤول حكومي أوكراني كبير، لم يكشف هويته، عدد الدبابات الغربية المقدمة إلى أوكرانيا بـ “الرمزي”. وأعرب آخرون سراً عن تشاؤمهم، من أنّ الإمدادات الموعودة ستصل إلى ساحة المعركة في الوقت المناسب.

بدوره، قال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني، في آب/ أغسطس إنّ نحو 9000 من جنوده لقوا حتفهم.

وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ميخايلو بودولياك، إنّ العدد يصل إلى 13000، لكن المسؤولين الغربيين قدموا تقديرات أعلى.

وقال مسؤول ألماني، لم يكشف هويته، إنّ برلين تُقدّر الخسائر الأوكرانية، بما في ذلك القتلى والجرحى، بما يصل إلى 120.000. وعقّب المسؤول: “لا يشاركون المعلومات معنا، لأنهم لا يثقون بنا”.

وأكّدت الصحيفة أنّ المخاطر بالنسبة لأوكرانيا في الأشهر المقبلة كبيرة، إذ تتطلع الدول الغربية التي تساعد كييف، لمعرفة ما إذا كانت القوات الأوكرانية ستنجح في الاستيلاء على المبادرة، واستعادة المزيد من الأراضي من السيطرة الروسية.

خلافات متزايدة وراء الكواليس بين واشنطن وكييف بشأن أهداف الحرب

يقول موقع بوليتيكو Politico  نقلا عن مصادر مطلعة أن هناك خلافات متزايدة وراء الكواليس بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن أهداف الحرب وكيفية وموعد نهاية الصراع العسكري مع روسيا.

وتحدثت المصادر عن عدد من نقاط التوتر الجديدة، من بينها قضية تخريب خط أنابيب نورد ستريم الروسي وما تعده واشنطن استنزافا للقدرات الأوكرانية في الدفاع عن مدينة باخموت التي لا يراها المسؤولون الأميركيون مهمة من الناحية الإستراتيجية.

ونقل الموقع عن مسؤولين في البيت الأبيض تذمر الإدارة الأميركية من استمرار الطلبات الأوكرانية للأسلحة وعدم إظهار الامتنان المناسب من جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما يظهر خلاف آخر بشأن خطة للقتال من أجل استعادة شبه جزيرة القرم التي ترسخت فيها القوات الروسية منذ عام 2014.

وقال النائب مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب “هل هو مجرد منح أوكرانيا ما يكفي للبقاء على قيد الحياة وليس الفوز؟ لا أرى سياسة للنصر في الوقت الحالي، وإذا لم يكن لدينا ذلك، فماذا سنفعل؟”.

وتقول الصحيفة علنًا، كان هناك انفصال ضئيل بين بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد تحالف ظهر بالكامل الشهر الماضي عندما قام الرئيس الأمريكي بزيارته السرية والمثيرة إلى كييف.

ولكن بناءً على المحادثات مع 10 مسؤولين ومشرعين وخبراء، أوضحوا أن هناك نقاط توتر جديدة منها تخريب خط أنابيب نورد ستريم؛ الدفاع الوحشي المستنزف عن مدينة أوكرانية غير مهمة من الناحية الاستراتيجية؛ وخطة للقتال من أجل منطقة ترسخت فيها القوات الروسية منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

وأكد كبار المسؤولين في إدارة بايدن أن الوحدة بين واشنطن وكييف متينة، لكن الشروخ التي ظهرت تجعل من الصعب الادعاء بمصداقية أنه لا يوجد سوى القليل من الضوء في الشقوق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.

وأوضح مسؤولون لبوليتيكو أن واشنطن ترى أن معركة باخموت ستحد من قدرة أوكرانيا على شن هجوم مضاد في الربيع، وعليها نصحت واشنطن كييف بالتخلي عن المدينة لاستنزافها الموارد لكن الأخيرة رفضت.

وذكر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن “أنا بالتأكيد لا أريد أن أستبعد العمل الهائل الذي قام به الجنود والقادة الأوكرانيون للدفاع عن باخموت – لكنني أعتقد أنه ذو قيمة رمزية أكثر من كونه قيمة استراتيجية وتشغيلية”.

تقرير الصحيفة يؤكد ما ذهب اليه خبراء روس منذ فترة طويلة بان ثمة خلافات وراء الستار بين معسكر الحرب ضد روسيا . وان حالة الوحدة في الموقف الأمريكي الأوروبي حيال دعم أوكرانيا يعتريها الكثير من الخلل خلف الكواليس ووراء الأبواب المغلقة . واذا ظهرت الان بعض الصدوع والتباين بين الولايات المتحدة وكييف فان حجم التباينات مع الطرف الأوروبي قد تكون اكثر اتساعا .

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services