الأخبار

الإعلام الإسرائيلي عن لقاء المنقوش وكوهين: حصلنا على إخفاق ذريع بدلاً من التطبيع

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تعليقاً على اللقاء السرّي بين وزيري خارجية “إسرائيل” وليبيا أنّ “إسرائيل حصلت على إخفاق ذريع بدلاً من التطبيع”.

وأوردت صحيفة “ماكور ريشون” الإسرائيلية، التي كشفت عما يجري في الكواليس بين ليبيا و”إسرائيل”، أنّ رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة “منفتح على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن الكشف عن اللقاء حطّم الأدوات، وأدّى إلى بدء العد العكسي لحكومة ليبيا”.

وكشف الإعلام الإسرائيلي عن لقاء سريّ جمع وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش بوزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين في العاصمة الإيطالية روما، ما أثار ردود أفعال منددة على المستويين السياسي والشعبي.

وبحسب بيان لمكتب وزيرة الخارجية الليبية، فإن اللقاء بين المنقوش وكوهين كان بإذن من الدبيبة، نافياً ما أعلنته مسبقاً الخارجية الليبية بأن اللقاء كان “مصادفة وغير رسمي”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ اللقاء بين المنقوش وكوهين كان “منسّقاً على المستويات الأرفع”، وتم التخطيط لنشر أمره.

الدبيبة نسق لقاء المنقوش- كوهين بنفسه

وكشف اثنان من كبار المسؤولين في الحكومة الليبية لوكالة أسوشيتد برس أن رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة كان على علم بالمحادثات، رغم أن قراره بإيقاف المنقوش ثم إقالتها يشير إلى أنه لم يكن على علم بالاجتماع.

وبينما حاولت وزارة الخارجية الليبية بوقت سابق، التقليل من أهمية الاجتماع وسط الغضب الشعبي المتزايد، عبر التأكيد أنه كان “اجتماعا غير معد وغير رسمي، ولم يتضمن أي محادثات أو اتفاقات أو مشاورات”، إلا أن أحد المسؤولين الليبيين قال إن الدبيبة أعطى الضوء الأخضر للاجتماع الشهر الماضي عندما كان في زيارة لروما، مضيفا أن مكتب رئيس الوزراء رتب اللقاء بالتنسيق مع المنقوش.

وقال المسؤول الثاني إن الاجتماع استمر نحو ساعتين، وأطلعت المنقوش رئيس الوزراء على الأمر مباشرة بعد عودتها إلى العاصمة طرابلس. وقال المسؤول إن الاجتماع توج الجهود التي توسطت فيها الولايات المتحدة لجعل ليبيا تنضم إلى سلسلة من الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

ولفت المسؤول إلى أن تطبيع العلاقات بين ليبيا وإسرائيل تمت مناقشته لأول مرة في اجتماع بين الدبيبة ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز الذي زار العاصمة الليبية في يناير.

وقال المسؤول إن رئيس الوزراء الليبي أعطى موافقة مبدئية على الانضمام إلى اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لكنه كان قلقا بشأن رد الفعل الشعبي العنيف في بلد معروف بدعمه للقضية الفلسطينية.

وتتقاطع التصريحات الليبية لـ”أسوشيتد برس”، مع تصريح مسؤول إسرائيلي لـ”رويترز” أكد فيه أن اللقاء بين وزيري خارجية إسرائيل وليبيا الذي عقد في إيطاليا الأسبوع الفائت، تم الاتفاق عليه مسبقا، لافتا إلى أنه قد تم الاتفاق عليه مسبقا “على أعلى المستويات” في ليبيا.

وفي إثره، أقال الدبيبة وزيرة خارجية بلاده، في حين أعلن مكتب الوزيرة أنّ الدبيبة أصدر قراراً بإيقافها عن العمل بعد فضحه، مشدداً على أنّها تملك أوراقاً كثيرة، “ولن تسمح بأن تكون كبش فداء في موضوع نفّذته بطلبٍ من الدبيبة”.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية قولها إنّ “اللقاء سبقته استعدادات دقيقة شارك فيها الجانب الإسرائيلي والجانب الإيطالي معاً”.

وذكرت “ماكور ريشون” أنّ “الاتصالات الأولى بين إسرائيل وليبيا بدأت قبل ثلاث سنوات، لكنها نضجت مؤخراً إلى مستوى لقاء على مستوى وزيري خارجية”، مشيرةً إلى أنّ “زيارة رئيس الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز إلى طرابلس في كانون الثاني/يناير الماضي كانت تهدف من بين جملة أمور إلى ضمّ ليبيا إلى اتفاقات أبراهام”.

وأوردت الصحيفة الإسرائيلية أنّ “الضغوط السياسية الهائلة التي يتعرض لها الدبيبة جعلته يشعر بأنّ الأرض تهتز تحت قدميه، وأن فرصه لمواصلة التشبث بالكرسي مرهونة أكثر من أي وقت مضى بدعمٍ دولي خارجي”، معتبرةً أنّ “قرار الدبيبة في التقدم في محادثات مع إسرائيل يهدف إلى شراء وقت سياسي له لغاية الانتخابات المخططة في كانون الأول/ديسمبر المقبل”.

وبحسب مصادر الصحيفة، فإنّ “المنقوش وكوهين تصورا معاً في اللقاء، لكن كان هناك توافق على تأجيل النشر عدة أيام إلى أسبوعين من أجل استشعار الساحة وإنتاج الظروف المناسبة لكشف اللقاء السري”.

وذكرت المصادر في حديثها عن تسريب اللقاء إلى الإعلام أنّ هناك أكثر من يد في حكومة بنيامين نتنياهو تقحم نفسها في مواضيع خارجية.

وختمت بالقول: “هذا اللقاء كان من المفترض أن يكون اختراقاً دبلوماسياً مهماً، لكنه تحوّل إلى فشل ذريع، بعدما اضطرت وزيرة الخارجية الليبية إلى الهرب في طائرة خاصة تعود للحكومة الليبية إلى إسطنبول”، لافتةً إلى أنّ الساحة السياسية تغلي، “وفي طرابلس بدأوا العد العكسي لنهاية الحكومة”.

وفي السياق عينه، تحدثت “يديعوت أحرونوت” عن اللقاء، وقالت إنّ “النشر الرسمي الذي أدّى إلى إقالة وزيرة الخارجية الليبية كان خطأً فادحاً”، ورأت أنّه “سيكون على إسرائيل استعادة الثقة، ليس مع الدولة المتنازعة فحسب، بل أيضاً مع كل العالم العربي”.

كذلك، نقلت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية في الدول العربية والولايات المتحدة أن الاضطرابات التي أحاطت بالاجتماع بين كوهين والمنقوش “ستؤثر في محاولات تعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية الأخرى في المستقبل القريب.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أميركيين وعرب قولها إنّ “الاضطرابات في ليبيا قد تردع الدول العربية عن التطبيع”.

بدوره، رأى رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أنّ “حكومة نتنياهو عرّضت حياة المنقوش للخطر من أجل تصدر العناوين”.

ودانت الهيئة الوطنية الليبية لمناهضة التطبيع ودعم المقاومة، اليوم الثلاثاء، ما أقدمت عليه وزيرة الخارجية المقالة من منصبها، خلال “مقابلتها أحد مجرمي الكيان الإسرائيلي”، وطالبت باتخاذ الإجراءات القانونية بحقها والدبيبة وإقرار قوانين تُجرّم التطبيع.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services