الأخبار

الأسير حسن سلامة المحكوم ب48 مؤبدًا في سجون الاحتلال يكشف في كتاب اصدره مؤخرا بعنوان “الحافلات تحترق “عن أسرار عمليات الثأر المُقدّس لاغتيال المهندس عيّاش

أصدر الأسير حسن سلامة، (52 عامًا) من مدينة خان يونس بقطاع غزّة، منفّذ عمليات الثأر للمهندس يحيى عيّاش، الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيليّ، أصدر كتابه (حافلات تحترق) مطلع الشهر الجاري كانون الثاني (يناير) الجاري، وفيه كشف للمرّة الاولى عن أسرار عمليات “الثأر المقدس” وكواليس عمل كتائب عزّ الدّين القسّام، الجناح العسكريّ لحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس).

ونشرت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية /كان 11/ تقريراً تناول الإصدار الأخير للأسير حسن سلامة، ونوهت إلى أن حركة “حماس” أشهرت إصدار سلامة في مدينة غزة في حفل حضره العشرات من  قيادات الحركة، من بينهم القيادي محمود الزهار، وأبناء سلامة.

وتساءلت مذيعة القناة في تقريرها كيف يحدث هذا؟ قيادي في “حماس” داخل السجون الإسرائيلية ينجح في كتابة كتاب وكذلك ينشره من السجن ، ويخرجه للخارج؟!

ويشير سلامة في مقدمة كتابه إلى أنَّ “عمليات الثأر المقدس ستبقى خالدة في التاريخ، تروي للأجيال قصة إرادة تجاوزت المستحيل، وصنعت المعجزات، وفضحت الكيان الصهيوني، وأوضحت للعالم أجمع هشاشته”.

ويختم مقدمته برسالة للقسام قال فيها: ” اسمحوا لنا أن نموت في ساحات الوغى جنوداً في جيش التحرير، حتى نجد أرضاً تضمُّنَا، وقبرًا يُكتب عليه اسمنا، لا ثلاجةَ تجمدُ أجسادنا مُعرَّفةً برقْمٍ، نريد استعادة أسمائنا بتحريرنا قبل أن نموت”.

وجاء في الكتاب: “خرجت بأمر من أبو خالد محمد الضيف، وبدأنا العملَ وخطونا خطوتِنا الأولى بإشرافِ ومساعدةِ ثلة من القادة، أمثال الشهيد عدنان الغول، والشهيدِ سهيل أبو نحل، والقائد محمد السنوار، وغيرهم الكثير، وسرنا متوكلين على الله في طريق محفوفة بالمخاطر، لا نمتلك سوى قليل من المتفجرات، ومبلغ من الدولارات لا يتجاوز الألف دولار دين”.

أطلقت كتائب القسّام وعدها إثر اغتيال الاحتلال للقائد عيّاش عبر تفخيخ هاتف محمول في غزّة بأن الرّد “سيكون مؤلمًا وسريعًا”، وبدأت بتشكيل الخلايا العسكرية أشرف عليها مباشر القائد العام للكتائب محمد الضيف الذي تولى أيضًا مسؤولية تأمين التمويل المالي اللازم لتنفيذ العمليات، فيما تكلّف أشخاص آخرون بمهمات نقل المواد المتفجرة من غزّة الى الضفّة الغربية، وكان ذلك يتطلّب مراحل الرصد الليلي والاستطلاع المتواصل وتجاوز إجراءات الاحتلال الأمنية والسياج الفاصل.

وكان سلامة، وفق ما أكّده موقع (الخنادق) قد طلب أنْ يكون أحد الاستشهاديين الذين سينفذون العمليات الاستشهادية ردًّا على اغتيال عيّاش، إلّا أن قيادة كتائب القسّام أوكلت الى سلامة مهمة التخطيط والاشراف الميداني على سلسلة عمليات الرّد.

واستطاع سلامة تنفيذ 3 عمليات أدت الى مقتل 46 اسرائيليًا وإصابة العشرات، وذلك بعد 40 يومًا فقط من استشهاد العيّاش، وقد أسس سلامة لها “مجموعة القدس” التي ضمّت الشباب الاستشهاديين.

العملية الأولى، نفذها  ” الاستشهادي” ( مصطلح  تطلقه حماس وفصائل المقاومة والمجموعات الدينية على منفذي العمليات, فيما تستخدم سلطات الاحتلال ارهابي) مجدي أبو وردة استهدفت مكان تجمّع الجنود لانتظار الحافلات التي تنقلهم الى الثكنات العسكرية، في القدس المحتلة بتاريخ 25 /2/ 1996.

العملية الثانية، جاءت بعد ساعات فقط من الأولى، اذ استهدف الاستشهادي إبراهيم السراحنة حافلة تنقل الجنود الى مواقع خدمتهم العسكرية، في القدس أيضًا.

العملية الثالثة، نفذها الاستشهادي رائد الشغنوبي بعد حوالي الأسبوع من العمليتين السابقتين وفي المكان نفسه التي نفّذت فيه العملية الثانية.

ولد حسن سلامة يوم 9 آب (أغسطس) 1971 في خانيونس في قطاع غزّة. كان من أوائل الذين شاركوا في فعاليات الانتفاضة الأولى عام 1987 ملتحقًا بحماس، وقد تدرّج فيها الى أنْ انخرط في الصفوف العسكرية في كتائب القسّام.  انضم سلامة إلى وحدة (الصاعقة الإسلامية) في حركة حماس، والتي كانت تختص بملاحقة العملاء والمتعاونين مع الاحتلال في قطاع غزّة، وكان مسؤولاً عن مجموعتها في خانيونس.

كما عمل مباشرةً مع محمد الضيف، وفي تلك الفترة توطدت علاقته بالمهندس عيّاش، وقد كان سلامة المسؤول عن التخطيط لعملية الاستشهادي معاوية روكة التي طالت موقعًا عسكريًا للاحتلال في خانيونس ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين صفوف الجنود.

عاد الاحتلال الى مطاردته، فخرج من فلسطين المحتلّة مستغلاً هذه الفترة في التدريبات العسكرية في عدّة دول منها سوريّة وإيران، ثمّ عاد الى غزّة بموجب مقررات (اتفاق أوسلو) لكنّ السلطة الفلسطينية اعتقلت سلامة لمدّة 6 شهور.

بعد عامين، انتقل سلامة الى الضفة الغربية المحتلّة حيث تابع عمله العسكريّ انطلاقًا من مدينة الخليل، فشارك في تشكيل مجموعات جهادية تابعة لكتائب القسّام. واستمر الاحتلال بمطاردته، وبتاريخ 1996/5/17 نصب الجيش حاجزًا مفاجئًا في الخليل، تمكن الشهيد من اكتشاف الحاجز ومحاولة الهرب، لكن الجنود أطلقوا النار فأصيب وتمّ اعتقاله.

حكم عليه الاحتلال بالمؤبد 48 مرّةً، بعد عاميْن على اعتقاله، وضعه الاحتلال في عزل انفرادي استمرّ 13 سنة، ولم ينتهِ إلّا بعد أنْ خاض الأسير سلامة معركة الإضراب عام 2012، وقد رفض الاحتلال إطلاق سراحه خلال صفقة التبادل عام 2011 والمعروفة إسرائيليًا بصفقة شاليط.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services