أولمرت: كلام نتنياهو فارغ.. ليس لدى إسرائيل خيار عسكري ضد إيران

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، ايهود أولمرت، قوله إنه “ليس لدى إسرائيل خيار عسكري ضدّ إيران ومن يقول إن لدى إسرائيل خيار عسكري بمعنى حرب شاملة وهجوم شامل هذا غير موجود”.
وأضاف أولمرت: “يبدو لي أن رئيس الحكومة السابق (نتنياهو) منذ أكثر من سنة يرفض تلقي الاطلاع على آخر المستجدات. وبدلاً من ذلك هو يقوم بإطلاق الكلام الفارغ. من حيث الجوهر واضح جداً أن ليس لدى إسرائيل خيار عسكري ومن يقول أن لدى إسرائيل خيار عسكري بمعنى حرب شاملة وهجوم شامل هذا غير موجود. وهذه ثرثرة تخلق توقعات لا يمكن الإيفاء بها”.
وكان الإعلام الإسرائيلي قد نقل عن رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو بعد اجتماعه مع بايدن قوله: “قلت لبايدن نحن نريد شيء واحد لا تكفي العقوبات الاقتصادية وهناك حاجة إلى خيار عسكري حقيقي وومن دونه لا يمكن وقف إيران”.
وفي السياق نفسه، قالت وسائل اعلام إسرائيلية إن الرئيس الأميركي جو بايدن لم يحمل البشارة، وإن “حفاوة اللقاءات لم تخفي الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بشان السياسة مقابل ايران”.
وقالت مراسلة سياسية في “القناة 13”: “لا بشارة من فم الرئيس الأميركي، وأنا اعتقد أنه قد تمّ التعبير عن الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بشان المسألة الإيرانية، وإعلان القدس الذي وقع اليوم فيه كلام واضح للولايات المتحدة الأميركية وموقع من قبل الرئيس بايدن، لكن ما زلنا في الخطابات والتصريحات.
وأضافت أن “لابيد يتحدث عن الحاجة الى خيار عسكري حقيقي في مواجهة التهديد الإيراني وبايدن من جهته يقول نحن متمسكون بالطرق الدبلوماسية”، وعندما سئل قال: أنا أؤمن بالدبلوماسية فقيل له الى الأبد؟ فقال أنا أؤمن بالدبلوماسية.
كذلك قال معلق الشؤون العسكرية في “القناة 13” إن “الأميركيين لم يتزحزحوا ميلمتر واحدة عن مواقفهم وما زالوا متمسكين بالاتفاق النووي من العام 2015 وهم يريدون العودة اليه، والكرة في ملعب ايران”.
وبحث الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية يائير لابيد سبل “اندماج إسرائيل” بالمنطقة، والأخير أكّد “ضرورة تشكيل تحالف من الدول المعتدلة في المنطقة لمواجهة إيران”، بينما أكّد لابيد لبايدن معارضته عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي وضرورة تشديد الضغط على إيران لكي تعود إلى طاولة المفاوضات لمناقشة “اتفاق بديل”، وفق تعبيره.
ووقع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد ما يسمى “إعلان القدس”، ووضعا أسس “الشراكة الاستراتيجية” بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” في مجالات عدة.
تعهّد خلاله الرئيس الأميركي جو بايدن باستخدام “كلّ” ما تملكه الولايات المتحدة من قوّة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.
وأعادت الوثيقة التي وقّعها بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد تأكيد واشنطن “عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، مشدددةً على أنّ الولايات المتحدة “مستعدة لاستخدام كلّ عناصر قوّتها الوطنيّة لضمان ذلك”.
وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول المدّة التي ما زالت الولايات المتحدة مستعدّة لبذل جهود دبلوماسيّة خلالها، قال بايدن إنّ إدارته وضعت الشروط المطلوبة لإحياء الاتّفاق النووي و”لن ننتظر إلى الأبد” استجابة طهران.
تُعارض إسرائيل بشدّة الاتّفاق النووي الذي وقّعته الدول العظمى عام 2015 قبل أن ينسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه في 2018 ويعيد فرض العقوبات على طهران في إطار حملة “ضغوط قصوى” على الجمهورية الإسلامية.
وكان لبيد الذي تولّى مهامه قبل أقل من أسبوعين قال منذ أيّام إنّ المحادثات “ستتركّز أولاً وقبل كلّ شيء على إيران”.
واعتبر الأربعاء أنّ “الكلمات” و”الدبلوماسيّة” غير كافيتَين لإحباط طموحات إيران النوويّة.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي إلى جانب بايدن، “الدبلوماسيّة لن توقِفهم. ما سيوقفهم هو أن يعلموا أنّه وفي حال واصلوا تطوير برنامجهم النووي، فإنّ العالم الحرّ سيستخدم القوّة”.
وشدّد على أنّ القوّة هي “الطريقة الوحيدة لمنعهم من تشكيل أيّ تهديد عسكري”.
تحمل الوثيقة التي جرى توقيعها، اسمَ “إعلان القدس للشراكة الاستراتيجيّة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”، وتُعبّر عن “موقف واضح وموحّد ضدّ إيران وبرنامجها النووي وعدوانها في سائر أنحاء المنطقة”.
ووصل بايدن الأراضي الفلسطينية المحتلة في زيارة كان قد أعلن عنها في وقتٍ سابق، وصرّح فور وصوله بأنّه سيعيد التأكيد، خلال الزيارة، التزام بلاده بأمن “إسرائيل”، وأنّ “العلاقة معها حالياً أعمق وأقوى مما كانت عليه في السابق”.



