الاحتلال يقطع الهواء عن الأطفال الخدج.. ويستهدف كل من يتحرك داخل مجمع الشفاء وخارجه

تستمرّ قوات الاحتلال، في اليوم الـ 37 للعدوان على غزّة، في استهداف المنازل في مختلف مدن القطاع، وكان آخرها في جنوبيه، وتحديداً في خان يونس ورفح.
وبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا حتى اللحظة في القطاع جراء القصف الإسرائيلي أكثر من 11100 شخص، بينهم أكثر من 8 آلاف طفل وامرأة، وعدد الجرحى أكثر من 28 ألفا.
كما دمر الاحتلال 41 ألف وحدة سكنية بشكل كلي و222 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي.
وعلى الأرض، اشتبكت المقاومة الفلسطينية مع قوات الاحتلال بمحاور عدة غرب مدينة غزة.
على الصعيد الإنساني، تزداد الأوضاع تدهورا مع توقف المزيد من مستشفيات غزة والتي باتت منذ أيام في مرمى النيران الإسرائيلية.

مدير مستشفيات قطاع غزة: بتنا غير قادرين على إحصاء الشهداء والجرحى لتعذر الوصول إليهم
وقال مدير عام المستشفيات في قطاع غزة الدكتور محمد زقوت:
- بتنا غير قادرين على إحصاء الشهداء والجرحى لتعذر الوصول إليهم.
- نكرر مطالبتنا بإدخال الوقود إلى قطاع غزة بسرعة.
- الاحتلال استهدف محيط المستشفى الإندونيسي ومستشفى مهدي للولادة.
- الإخلاء القسري لمستشفيي النصر والرنتيسي للأطفال أخرج المرضى للشوارع دون رعاية طبية.
- فقدنا الاتصال تماما بالكادر الطبي بمستشفيي النصر والرنتيسي للأطفال.
- الوضع كارثي في مجمع الشفاء الطبي ولا يمكن الدخول أو الخروج من المستشفى.
- قدمنا طلبات لدفن الجثامين لكن يتم استهداف كل من يتحرك في ساحة المستشفى.
- مرضى الكلى والسرطان والقلب لا يجدون مكانا يتوجهون إليه ولا يجدون ممرا آمنا.
- نطالب الإخوة في مصر بتحريك سيارات الإسعاف إلى مجمع الشفاء وإنقاذ الجرحى والمواليد الخدج.
- نطالب بإنقاذ الأطفال في الحضانات لأن الوقت ينفد لإنقاذ أرواحهم.
واستهدف الاحتلال منزلاً لعائلة البريم في بني سهيلا، شرقي خان يونس، ومنزلاً آخر لعائلة النجار، الأمر الذي أسفر عن ارتقاء شهداء ووقوع جرحى.
وفي جنوبي القطاع استشهد شخص وإصابة اثنين، في قصف لمحافظة رفح انطلق من الزوارق الحربية.
وقال الصحافي علم الصباحإنّ “قصفاً مدفعياً كثيفاً طال المناطق الشرقية لرفح، وإن قذائف الزوارق الحربية الإسرائيلية أحرقت عدداً من زوارق الصيادين الفلسطينيين”.
وفي وسط القطاع، أسفرت غارات قوات الاحتلال عن استشهاد 4 في مدينة دير البلح.
أمّا في شماليه، فطال قصف إسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين في بيت لاهيا، ومستشفى المهدي للولادة، الأمر الذي أسفر عن استشهاد الطبيبين الفلسطينيين باسل ويوسف المهدي. واستهدف الاحتلال أيضاً محيط المستشفى الإندونيسي.
ويستمر الاحتلال في قصف مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزةّ. وقال المدير العام لوزارة الصحة في القطاع إنّ “الاحتلال الإسرائيلي قصف ليلا آبار المياه في مجمع الشفاء الطبي، كما استهدف 40 نازحاً في أثناء خروجهم من المجمع”.
بدوره، قال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، للميادين، إنّ “المستشفى محاصر ونعيش وضعاً كارثياً”، مؤكداً أنّ الاحتلال يطلق النار على كل من يتحرك داخل المستشفى وخارجه.
وأعلن وجود 650 جريحاً في المستشفى، يعجز الطاقم الطبي المتبقي فيه عن تقديم الخدمات الصحية إليهم.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، وجود وضع كارثي يشهده مستشفى الشفاء الطبي، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المركَّز عليه. وأفاد بوفاة طفلين من الخدّج ومريض في العناية المركزة، بسبب نفاد الأوكسيجين.
بالتزامن،ناشد عدداً كبيراً من العالقين تحت الأنقاض في دوار أبو حصيرة , من أجل إخراجهم وانتشال الشهداء”، كما أنّ “عوائل بأكملها لا تستطيع إخراج أطفالها من منطقة الرمال ودوار حيدر، وهي في حاجة إلى ممرات آمنة للعبور”.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ “7 سيارات إسعاف من أصل 18، بقيت تعمل في غزة والشمال، من جراء استهداف الاحتلال للطواقم الطبية، وبسبب نفاد الوقود”.
وأعلن الهلال الأحمر خروج مستشفى القدس في غزة عن الخدمة بسبب نفاد الوقود وانقطاع الكهرباء، وأنّ الأطفال الرّضّع في المستشفى يعانون الجفاف بسبب انقطاع الحليب.
بالتزامن، ناشد مدير مستشفى دار السلام الحالي ومدير المستشفى التركي سابقاً، خلال تصريح له لقناة الميادين، دول العالم من أجل التدخل وإنقاذ مرضى السرطان والأطفال، مؤكداً عدم وصول أي قطرة دواء إلى المستشفى، واستحالة معالجة المرضى في الملاجئ.
الجدير ذكره، أنّّه بسبب القصف العنيف المستمر، لم تتمكن وزارة الصحة أمس من إحصاء عدد الشهداء والجرحى، بصورة دقيقة. وكانت آخر حصيلة نُشرت في هذا السياق، أعلنت استشهاد أكثر من 11 ألف فلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، إنّ “الاحتلال يرتكب جرائم إبادة جماعية في غزة”.



