الأخبار
مبعوث بايدن يصل بشكل مُفاجئ لإسرائيل لعقد محادثات لمنع اشتعال حرب شاملة مع لبنان

مشوار: وصل المبعوث الأمريكي الخاص عاموس هوكشتاين، الاثنين، إلى إسرائيل، في مهمة تهدف إلى نزع فتيل حرب محتملة على لبنان عادت إسرائيل لتلوح بها في الأيام الأخيرة مع استمرار هجمات “حزب الله” على شمالها.
وسبق لهوكشتاين أن قام خلال الأشهر الماضية بالعديد من المهمات لمنع انزلاق التصعيد بين إسرائيل و”حزب الله” إلى حرب شاملة.
وزادت في الأيام الأخيرة الدعوات في إسرائيل لشن حرب على “حزب الله” في لبنان، بالتزامن مع تصاعد هجماته الصاروخية على مستوطنات الشمال بينها ما لم يسبق إخلاؤها من المستوطنين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية في الأيام الماضية، أن واشنطن تريد منع اندلاع حرب قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وفيما تحاول واشنطن التوسط في اتفاق تهدئة بين إسرائيل ولبنان، قال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله في 10 يوليو/ تموز الماضي، إن “حماس تفاوض عن نفسها وبالنيابة عن كل الفصائل الفلسطينية، وما تقبل به حماس نقبل به جميعا”.
وفي ذات السياق، يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، الاثنين، في ظل خلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بشأن لبنان.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) الاثنين: “الكابينت سيجتمع اليوم على وقع الخلافات بين نتنياهو وغالانت”.
وفي الأيام الماضية، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن غالانت يعارض شن حرب في لبنان قبل التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بغزة.
وأضافت أن غالانت يؤيد إبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار في غزة، خلافا لموقف نتنياهو.
ومساء الأحد، أفادت هيئة البث بوجود “توترات قياسية بين نتنياهو وغالانت حول عمل (عسكري واسع) محتمل على الجبهة الشمالية” أي لبنان.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي مقرب من نتنياهو لم تسمه إنه “إذا حاول غالانت إحباط عمل ما، سأستبدله”.
ويصر نتنياهو على استمرار احتلال ممر نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن الوسط والجنوب وكذلك معبر رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، وهو ما ترفضه حركة حماس.
ويتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو منذ أشهر بعرقلة إبرام اتفاق مع حماس، خشية انهيار ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه.
ويهدد وزراء اليمين المتطرف، وبينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب.
المقترح الأمريكي للتهدئة سيُقدم هذا الأسبوع وضغوطات كبيرة من الوسطاء على إسرائيل وحماس وزيارة مفاجئة لبلينكن للمنطقة:
على صعيد متصل قال مسؤول أجنبي مطلع على المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، إنه لم يعد أمام نتنياهو أي مبرر للإصرار على مواقفه بشأن محور فيلادلفيا.
ووفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الاثنين، فإن الإدارة الأمريكية تريد طرح المقترح وإنجاحه، مبينة أنه على إسرائيل وحماس أن تكونا مرنتين في إطارها والتخلي عن المطالب التي قدمت من كل جهة.
وحسب الصحيفة، فقد دحض الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة مزاعم نتنياهو بشأن محور فيلادلفيا، إذ أكد الجيش أن جميع الأنفاق التي أقامتها حماس تحت المحور لم تكن نشطة خلال السنوات السبع الماضية ولم يتم تهريب أي ذخيرة عبرها.
وقالت هآرتس، إنه وفقا للتقديرات فإن تهريب الأسلحة إلى غزة كان يتم من خلال معبر رفح ومن خلال إعادة استخدام الذخيرة الإسرائيلية التي لم تنفجر بغزة وبالاعتماد على البنية التحتية للإنتاج المحلي التي أقيمت في غزة على مر السنين الماضية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أنه من المتوقع أن تقدم الإدارة الأميركية مقترحها الجديد بشأن وقف إطلاق النار بغزة هذا الأسبوع.
وأكدت يديعوت، أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطا على مصر وقطر للضغط على حماس لتقديم مزيد من المرونة، مشيرة إلى وجود تطور في هذا الاتجاه خلف الكواليس.
وشددت الصحيفة على أن الولايات المتحدة ستضغط على “إسرائيل” أيضا رغم التشاؤم الذي يسود في أوساط الوسطاء بسبب تعنت نتنياهو ومواقفه.
ومن المتوقع، أن يزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الشرق الأوسط قريباً، بهدف بدء المفاوضات حول صفقة التبادل ووقف الحرب في غزة.
ووفق المصادر الاعلامية، فإن بلينكن سيجتمع مع الرئيس المصري السيسي لتقديم مقترحات جديدة لاستئناف المفاوضات.
وسيناقش، مقترحات لسد الفجوة بين إسرائيل ومصر في موضوعي محور فيلادلفيا ومعبر رفح. كما أفادت الأنباء أن بلينكن سيناقش الضمانات الأمريكية لتنفيذ كافة مراحل اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق التبادل.
ويعتبر تواجد جيش الاحتلال في محور فيلادلفيا، أحد نقاط الخلاف الرئيسية بين إسرائيل، ومؤخرًا أعربت إسرائيل عن استعدادها للانسحاب في المرحلة الثانية من الصفقة ومن ناحية أخرى، تطالب حماس بالانسحاب من محور نتساريم في المرحلة الأولى، والذي يعرف بالجزء الإنساني.
إلى ذلك، قال أسامة حمدان، القيادي في حركة “حماس”، إن يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة سيبعث قريبًا برسالة إلى الشعب الفلسطيني والعالم.
وأوضح حمدان، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن السنوار لن يغادر فلسطين “لأن كل ما يفعله هو لتحرير فلسطين”، مضيفاً: “وهو مستعد للاستشهاد ألف مرة”.
وأكد أن “قدرة المقاومة على الاستمرار عالية وستتواصل”، مضيفًا أن “هناك شهداء وهناك تضحيات، لكن بالمقابل حصل تراكم في الخبرات وحصل تجنيد لأجيال جديدة في المقاومة”.
وقال حمدان: “قد تكون هناك تضحيات وخسائر في جانب وهناك كسب وتطور في جوانب أخرى”، مؤكدًا أن “المحصلة النهائية أن هذه المقاومة لا تزال قادرة بل أكثر من ذلك، هي ستكون أكثر قدرة على الإبداع في قادم الأيام”.
وشدد على أن “حجم الإصابات في (صفوف) المقاومة هو أقل بكثير مما هو متوقع في معركة بهذا الحجم والمستوى والاتساع”.
وقال إن إسرائيل لا تضر الفلسطينيين وحدهم بل تضر المنطقة بأسرها، مضيفًا أن الحل المنطقي لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في قطاع غزة يتمثل في عقد صفقة للتبادل بدلًا من الاستمرار في القتال.
وفيما يتعلق باليوم التالي للحرب في غزة، قال حمدان إن مسؤولي (حماس) وممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى سيلتقون في العاصمة المصرية القاهرة، لمناقشة رؤيتهم لما بعد الحرب.
وأوضح: “اتفقنا على أن تشكل حكومة وفاق وطني تدير الشؤون الفلسطينية في غزة”، مشددًا على أن “اليوم التالي يجب أن يكون فلسطينيًا”.



